المسيح قام! حقا قام!

اليكم اختباري مع ظاهرة الصوفانية.

نشأت في بيت كنت اسمع فيه تكرارا الدعوة الى التمييز الروحي وعدم الإنسياق وراء الظواهر الخارقة للطبيعة.

دعيت في عام 1995 الى حضور قداس في امريكا اقيم خصيصا في وسط الأسبوع لأن ميرنا حضرت الى تلك المدينة. ذهبت لكي أرى بنفس ماذا يجري وليس أكثر.

كنت أتوقع أن أرى أنسانة يملؤها الفرح الألهي ولكني فؤجئت بوجه يعلوه الكمد. ولا أي شئ فيه يشير الى الفرح. والمثل يقول: "الإناء ينضح بما فيه".
حاولت أن اكذب إحساسي الروحي المرهف وعللت ذلك الى التعب بسبب سفرها.
شعرت بالغربة وانا في ذلك المكان وبثقل على نفسي، ولكن ضغطت على نفسي وبقيت لأني لم أملك حرية العودة فقد ذهبت مع صديقة قريبة تكون ابنة عم لزم للأب زحلاوي، وفي سيارتها. وقد أحبت أن ترى ابن عمها.

بدأت ميرنا تقص على الحضور أول ظهور لل "العذراء" لها وقالت:

"كنت طالعة على الدرج وشفتها وخفيت كثير ونزلت ركض. وبعدين رجعت شفتها ثاني مرة لما رجعت بدي اطلع الدرج وخفت كمان مرة وهربت. ولما حكيت لأبونا الياس زحلاوي، قال لي "ولو يا ميرنا هيدي العدرا امنا! في حدا بخاف من امه!؟... المرة الجاي لما تشوفها احكي معها"

والى هنا لم اعد اسمع باقي كلامها لأني كنت مستغربة ومندهشة من النصيحة التي أعطاها الأب زحلاوي الى المسكينة ميرنا. وقلت لنفسي، ايكون هذا كاهنا متمرسا بالامور الروحية ويقول لها هيك كلام!!! "هيدي امنا" و "لا تخافي" و "المرة الجاي احكي معها" بدلا من أن ينبهها ويقول لها "احترسي يا بنتي هذا ممكن يكون الشيطان... المرة الجاي لازم تصلبي ايدك عوشك وتذكري اسم الرب يسوع لأن الشيطان بيهرب من اشارة الصليب وخاف من اسم الرب. " وهناك الكثير من الإرشادات الاخرى التي كان يمكنه أن يقولها لها ولن أخوض فيها الآ ن لأن هذا ليس هدفي.

لقد شعرت أن الأب زحلاوي، بسذاجته، (سامحني يا رب) فتح بابه وباب ميرنا المسكينة على مصراعيهما لإبليس المخادع.

وفعلا بدأ الزيت ينضح في وقت الذبيحة ودعا الكاهن الناس الى المرور على ميرنا اولا ل "التبرك" بزيتها ثم التناول من الأسرار المقدسة.

وكانت معي ابنتي في الثامنة من عمرها. وعلمت منها فيما بعد، وبدون مبالغة، أنها شعرت بنفس الضيق الذي شعرت به بدون أن أقول لها كلمة واحدة. وكنا نحن الإثنتين الوحيدتين من الحضور اللتين لم تذهبا لا للزيت ولا لتناول الأسرار لأني لم أشعر أنها كانت اسرار مقدسة، إذ أن لا شركة للنور مع الظلمة.

لنصلى من أجل بعضنا البعض ليغفر لنا الرب الكلي القداسة خطايانا وليحفظ حياتنا من تجارب الشرير، بإسمه القدوس. آمين.