ذهب أربعة أكراد لسرقة حجي أفندي (القديس أرسانيوس الكبادوكي ) وكان القديس في تلك الساعة جالسا يقرأ ، ورأى اللصوص يفتحون بابه ولكنه لم يكلمهم البتة . دخل أولئك القلاية وأخذوا يفتشون يمنة ويسرة ظناً منهم أنهم سيعثرون على الليرات . تابع البار قراءته من دون أن يكلمهم .

في النهاية عندما لم يجد اللصوص شيئا همّوا بالرحيل لكن واحد منهم أخذ الغطائين اللذين كان القديس قد وضعهما مطويين في الزاوية و( كانا كل ثروته ) ولكن ماذا حل بهم ؟ حاولو الخروج لكنهم لم يهتدوا الى الباب ليخرجوا منه وكأنهم أصيبوا بالعمى . كانوا يدورون ويدورون في القلاية ولا يجدون الباب . نهض البار ودلهم على الباب لكي يخرجوا لانهم كانوا يزعجونه في قراءته ، أما هم فلم يروا شيئا واستمروا بالدوران . عندئذ أمسك الباربأحدهم وقال له :

- ها هو الباب الذي يخرج منه السارقون ويذهبون الى الجحيم !
حينئذ فقط استطاعوا أن يخرجوا بعد أن ندموا وطلبوا المسامحة . سامحهم البار وتركهم يذهبون

فيما بعد ، أخبروا الأكراد الآخرين بما حصل معهم

- الويل ، الويل ! لاتذهبوا لتسرقوا حجي أفندي ، لانكم إن دخلتم الى قلايته فلن تستطيعوا الخروج منها
أرسانيوس الكبادوكي