" إذا كذب الرجل فإن ألف إمرأة سوف تصدقه... وإذا كذبت المرأة فلن تجد من يصدقها".
كثيراً ما نصادف في حياتنا اليومية أناساً إعتادوا أن يقولوا الحقيقة ناقصة ربما لطبع فيهم أو عادة أو لإخفاء أمر ما، ولكنهم بدل أن ينقذوا أنفسهم يتورطون أكثر فأكثر وكذبة صغيرة تجرّ كذبة أخرى حتى يصبح كل كلامهم مجموعة كلمات متناقضة ومواقف متضاربة لا ثقة فيها ولا منطق... من منا لم تساوره في بعض الأحيان الشكوك حول صحة الرواية التي يسمعها... من منكم لم يشك أن الشخص الذي يكلمه يقوم بالكذب ولكنكم لم تلاحظوا بعض التصرفات والحركات التي يقوم بها هذا الشخص حتى تحكموا أنه كاذب... نحن لا نريد أن نزرع الشك في داخلكم إتجاه كل شخص أمامكم كما لا نريدكم أن تعدموا الثقة، لكننا نريد منكم "الحذر"... فلا تصدقوا كل ما تسمعوا فحتى الحقيقة في زماننا هذا أصبحت مغلفة بكذبة... قولوا وداعاً للثقة العمياء، ولكن قليل من "الثقة" يبقى ضرورة وأساس لإستمرار العلاقات البشرية ولا تنسوا أنه "ليس كل ما يلمع ذهباً".
ألا تعلموا أن الكاذب يتجنب النظر المباشر في العينين لذلك تجدونه ينظر في جميع أنحاء الغرفة دون أي هدف أثناء حديثه، وإذا ما قمت بتدقيق النظر تجده ينظر إلى مخرج الغرفة بشكل مطول... وأيضاً الكاذب سوف يقوم بالجلوس وهو يضع رجليه متقاطعتين أو نفس الوضعية بالنسبة ليديه لأن ذلك يعبر عن إتخاذه موقفا دفاعيا... ويمكنك أن تلاحظ أن حدقات العين سوف تكونان ضيقة أو أضيق من المعتاد وذلك لان الكذب يسبب القلق وسيقوم الكاذب بوضع يديه على وجهه أو حول فمه أثناء الكذب لأن عقله الباطني يوجهه إلى تغطية كذبته، كما أنه سوف يتكلم بسرعة وذلك لكي يخفف من الضغط الذي يعانيه أثناء تلفيق الكذبة... أما إذا سألت الكاذب بعض الأسئلة فإنه سوف يقوم ببعض الحركات اللاإرادية كأن يحرك رأسه بالإيجاب إذا كان الجواب الصحيح ( الحقيقي ) وهو يحاول إخفاءه والعكس صحيح... وجميعكم يوافقني أن الكاذب يحاول دائماً أن يبالغ في إظهار صدقه أو أن يكون مرحاً بشكل زائد وذلك لكي يقوم بتضليلك وكسب ثقتك في نفس الوقت... وربما سيقوم بالتلعثم أحيانا أو سيقوم بإعادة بعض الجمل دون أي داع لأن ذهنه مشغول في تلفيق الأكاذيب... وأخيراً تستطيع أن تكتشف ما إذا كان الشخص المتحدث كاذباً بأمارات معينه تشي به إثناء حديثه ...
دراسة... 7 تصرفات تكشف لك أن الذي أمامك يكذب
يؤكد الدكتور " مارك كناب " أستاذ الاتصالات بجامعة " بوردو " أنه بإمكاننا إكثشاف أن الذي يحدثنا كاذب بأمارات معينة تشي به، هذا ما توصلت إليه الدراسة بعد أن أجرى دكتور كناب تجربة طلب فيها من مجموعة أشخاص أن يكذبوا في موقف، وان يقولوا الصدق في موقف آخر وسجل إجاباتهم على أشرطة ثم حللها فوجد 14 فرقا على الأقل بين الصادقين و الكاذبين ويمكن بناء على ذلك تقسيم الإمارات إلى سبعة أقسام :
•1- زيــغ النــظــر :
جرت العادة على أن يطلب المستمع من المتحدث أن ينظر في عينيه مباشرة ، لمعرفة ما إذا كان كاذبا إذ زاغ نظره أثــنـاء الحديث . وهذه إمارة جيده تستخدمها جميع الشعوب لكن علينا إن نتذكر إن المتمرسين على الكذب يحاولون التهرب من النظر إلى عينيك مباشرة .
•2- التلكـــف العـــصبي :
يميل الكذاب إلى تكلف منظر الجاد في سيماء وجهه وفي نبرات صوته ، كما يختار كلمات جيده لكنه لا يفطن إلى أنه يكشف نفسه ببعض التصرفات العصبية اللاإرادية، كمسح النظارة، ولمس الوجه، وغير ذلك من الإشارات العصبية التي تنم عن الكذب .
•3- إســـتخدام كـلمات قــليلة :
المعتادون على الكذب يستخدمون أقل عدد ممكن من الكلمات ويتكلمون ببطء كما لو كان من الصعب عليهم إيجاد الكلمات، وهم في الحقيقة يفكرون فيما عساهم يقولون من أكاذيب ويحاولون ترجمة تخيلاتهم. وهناك أيضا كذابون ينهجون العكس تماما ليثبتوا أنهم صادقين لأنهم يعرفون أنهم إذا تكلموا بسرعة وتحدثوا كثيرا يربكون المستمع فلا يجد وقتا لاكتشاف كذبهم.
•4- الـتـــكـــرار:
الكذاب يميل عادة إلى إستخدام نفس الكلمات مرات متتالية، وكذلك نفس المبررات.
•5- التــعــمــيــم :
يحاول الكاذب تجنب مسؤولية أفعاله بإستخدام أسلوب التعميم، كأن يسال رئيس مرؤوسه عن سبب تأخيره فيرد الموظف قائلاً كل الموظفين يتأخرون .. حركة المرور سيئة والكاذب يطلق كثيراً من التعبيرات العامة بدون تحديد يعرضه للإكتشاف.
•6- تجنب الإشارة إلى الذات :
يتجنب الكاذب عادة استخدام كلمة " أنا " ويقول بدلا منها " نحن "أو" الناس".
•7- إطلاق كــلمات الإستخفاف بالآخرين:
الكذاب يميل إلى أن ينسب للآخرين تصرفات أو أقوال رديئة خصوصاً رذيلة الكذب التي هو مصاب بها.
و أخيرا .. فإن الكاذب سريع النسيان وقد يفضح نفسه بنفسه من كثرة أكاذيبه ومواقف الكذب التي عاشها وتناقضها أحيانا مما يدعو إلى الإرتباك.
لغة الجسد تفضح الكاذب أكثر من لغة اللسان
يعتقد علماء النفس بأن 60 % من حالات التخاطب والتواصل بين الناس تتم بصورة غير شفهية أي عن طريق الإيماءات والإيحاءات والرموز، لا عن طريق الكلام واللسان ( ويقال إن هذه الطريقة ذات تأثير قوي، أقوى بخمس مرات من ذلك التأثير الذي تتركه الكلمات ) ومن الأخطاء الجسيمة التي نقع فيها جميعاَ هي تجاهلنا للغة الجسد والإيماءات في محاولتنا فهم ما يقوله لنا أحدهم أو إحداهم أو إحداهن وقراءة أفكاره أو أفكارها بل إننا نمضي ساعات في تحليل الكلمات التي قيلت لنا من دون أن ندرك مغزاها لأننا لا نحسب بالشكل الكافي لغة الإيماءات .
وهناك دراسات تؤكد أنه بإمكاننا معرفة ما إذا كان الطرف الآخر يحبنا بالإعتماد على إيماءاته وإيحاءاته ورموزه لا على كلامه.
لقد جرت العادة أن نقوم بتحليل كلام الشخص غافلين بعض التصرفات الأكثر إيحاءً... فقد لا يقول رجل لإمرإة إنه يحبها وقد لا تقول هي ذلك له ولكن الإيماءات جديرة بأن تقول ذلك ببلاغة أشد من الكلام وهذه بعض الإيماءات والإيحاءات التي تحدث في حياتنا اليومية وقد لا نكون مدركين للمغزى أو التأثير النفسي المسبب، إذاً كيف تعرف الشخص إذا كان كاذباً؟
- لمس اليد للوجه أثناء الحديث أمر مرتبط بالكذب وكذلك الحال عند لمس الأنف أثناء الكلام.
- وقد يلجأ البعض إلى لمس الأذن عند التشكيك بكلام يقال أمامهم.
- في حالة غضب تميل النساء إلى التحديق في عيني الرجل محاولة طمأنته ولكن لو فعل ذلك رجل مع آخر، فلربما عُدّ الأمر نوعاً من التهديد.
- عندما يعقد إجتماع ما لمؤسسة أو إدارة ويلقي المدير نكتة عرضية نجد أن كلاً من الحاضرين يصطنع إبتسامة مزيفة تظهر بوضوح في عضلات زاويتي فمه التي تُشَدّ وتُرخى في إتجاه الأعلى أما في الإبتسامة الحقيقية فإن عضلات أطراف العينين تتقلّص أيضاً.
- وإذا شبكت المرأة يديها بشكل لين فهذا دليل إنفتاحها على الجو المحيط بها.
- عندما يهز البعض رؤوسهم في إشارة إلى التأييد والإهتمام نجد أن الشخص المتكلم يزيد من سرعة كلامه.
- بينما يشير تشابك الذراعين وتباطؤ رفرفة العينين إلى الملل أو إلى عدم الموافقة ما يحتمل أن يجعل المتكلم يبطئ في كلامه .
- أن يكون الإبهامان متلاصقين فهذا يعني أن المتحدث عقلاني وكريم ومثقف ويستطيع التأقلم مع الظروف العامة .
- عندما يجري تعريف بعض الناس إلى بعضهم الآخر يظهر مستوى ما من الإهتمام يُعبّر عنه بإزدياد رفرفة أجفان العينين من 18 مرة إلى أكثر من 25 مرة في الدقيقة.
- نحن نشاطر الآخرين الذين نكاد لا نعرفهم السوائل الباردة لأنها جاهزة ولا تتطلب وقتاً.
- نشاطر السوائل الساخنة الناس ذوي العلاقة الودية الأقوى بنا، لأنها تحتاج إلى زمن أكبر لتحضيرها. فهل هذا هو السبب الذي يجعلنا نقدم ضيافة من المشروبات الساخنة للناس الذين تجمعنا بهم الألفة والمودة. وربما لهذا السبب أيضاً يُعدّ تقديم أي مشروب آخر غير القهوة الساخنة نوعاً من الاستخفاف بالضيف الذي يشعر بشيء من برودة الإستقبال إذا لم تقدم له القهوة حصراً .
- وضع اليدين على الطاولة بإتجاه الشخص المتحدث فهذه بمثابة دعوة لتكوين علاقة حميمة .
- عندما تكون اليد مفتوحة فهذه الإيماءة تقترن بالصدق والخضوع .
- في حال كون الذراعان متصالبتين فمعنى ذلك أن الشخص بحالة دفاعية سلبية
- تعمد مطاعم الوجبات السريعة للإكثار من الألوان الفاقعة والحادة مثل الأحمر والأصفر وذلك لكي لا يشعر الزبون بالراحة ويطيل الجلوس في المطعم.
- وعندما تجلس المرأة على كرسي منحنية للأمام قليلاً واضعة يديها على ساقيها فذلك دليل على حاجتها للرعاية وذلك لإثارة الشخص المقابل لها ليرفع الكلفة.
- أما الرجل الذي يجلس على كرسي واضعاً يده على ظهر كرسي آخر فهذا دليل انه بحاجة إلى شريكه تكون جالسة بقربه ليغمرها بعطفه .
- أما الغمزة بالعين اليمين فإنها تعني أن الرجل عقلاني، ومنهجي بينما الغمزة بالعين اليسار معناها أن الإنسان عاطفي ولديه إحساس بغرائز من يقابله.
تبين جميع الأبحاث المتوفرة أن لغة الجسد هي الجزء الأهم من أي رسالة تنتقل إلى الشخص الآخر وإن ما بين (50-80%) من المعلومات يمكن أن تنقل بهذه الطريقة وأن الرسالة غير الشفوية المنقولة هي غنية, ومعقدة في طبيعتها, وتحتوي على تعابير الوجه والقرب من الشخص المتكلم, وحركات اليدين والقدمين, وملابس الشخص المتكلم ونظراته, وتوتره, وإنفعالاته وما إلى ذلك .