يحكى أن....

عواصف شديدة هبت وحطمت سفينة ماثيو، ولم يكن أمامه إلا أن يسبح على بعض عوارض السفينة التي حطمتها العواصف ليستقر في جزيرة مهجورة.

ship-6a.jpg

ركع ماثيو على أرض الجزيرة يشكر الله الذي أنقذ حياته ثم قام يبحث في الجزيرة الصغيرة لعله يجد ماء يشربه أو نباتاً يأكل منه، لكنه وجدها قفر بلا ماء ولا طعام.

بروح الشكر بدأ يجمع الأخشاب المتبقية من السفينة المحطمة ليقيم منها كوخاً صغيراً يأوي فيه من حر الشمس ومن برد الليل.

وكلما مرّ به فكر تَذَمُرّ يرفع عينيه إلى السماء صارخاً:

"كل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" (رو 8 : 28)

أنا أعلم أنك صانع خيرات.
تحوِّل كل ضيقة ومرارة لخيري!
أنت أب سماوي قدير وحكيم ومُحب!
أَقبل كل شيء بشكر من يديك!

فجأة إذ كان في طرف الجزيرة الآخر لاحظ ناراً قد اشتعلت في الكوخ الذي صنعه!!!!
في عتاب تطلع نحو السماء، ولم يعرف ماذا يقول. صَمَتَ الرجل قليلاً وهو يسأل الله: " لماذا سمحت بهذا يا إلهي!"


istockphoto_2986938-mountain-of-fire.jpg

بعد ساعات جاءت سفينة تسأل عنه. سأل قبطانها عن سبب مجيئه، فأجابه رأينا النار المشتعلة فأدركنا لأنك تطلب نجدة!

أنت صانع الخيرات!
أنت تحول المرارة إلى عذوبة!
أنت أب تترفق بي أنا أبنك!