تبارك الرب إلهنا في قديسيه

المجد لك يا من تظهر جبروتك في إناء بشري

فتحوّله إلى نور و نار ..

نور يهدي من يلتمسون وجهك

و نار تحرق تعليم المتراخين ، لأن الكتاب يقول :


ملعونٌ من يعمل عمل الرب برخاء ( ارميا 48 : 10 )

اسمعوا يا أخوتي و اطعظوا .. فهذا مقاتل في جيش الرب أمينٌ لسيده

هذا هو العبد الأمين الذي يحافظ على عطايا الرب التي نزف من أجلها آبائنا القديسين و قدموا حياتهم

و هناك من ينادي من أجله على أبواب الملكوت :


افتحوا الأبواب لتدخل الأمة البارة الحافظة الأمانة ( أشعيا 26 : 2 )

أمة الشهداء و المعترفين و كل من حفظ هذه الأمانة المقدسة

قالوا للقديس أثناسيوس الكبير : يا أثناسيوس ، العالم كله عليك

فقال بقوة الرب : و أنا على العالم


كيف لا يقولها و قد اتحد مع من قال : ثقوا أنا قد غلبت العالم ( يوحنا 16 : 33 )

فصار كما الإناء المصطفى يقول :

فأحيا لا أنا ، بل المسيح يحيا فيَّ ( غلاطية 2 : 20 )

**********************


لولا أنّ رب الجنود ترك لنا بقيّةً باقية, لشابهنا سدوم, وصرنا مثل عمورة ( رو 9: 29 )

فعندما تنازل الكثيرون فتبعوا أصنامهم الخاصة قال الرب :


أبقيت لنفسي سبعة الاف رجل لم يحنوا ركبة لبعل ( رومية 11 : 4 )

هذه حالنا اليوم .. الكثير الكثير لم يعرفوا الرب

و أما من أعطاهم الرب أن يولدوا في نسل يعرفه فلقد تركه الكثيرون

و تبعوا أصنامهم الخاصة .. من التمدن .. إلى التحديث .. إلى المراءاة تحت إسم المحبة

و الكثيرين عبدوا المال تحت إسم الظروف

تركوا الرب .. و هو لم يتركهم ، بل مازال يرسل لهم قديسين ( مثل سيدنا اثناسيوس - قبرص ) ليبكتوا ضمائر المتراخين و التاركين

لأن هؤلاء القديسين لم يركعوا لهذا العالم

و كيف يركعون للعالم و هم ليسوا من هذا العالم بل كما قال الرب :


لستم من العالم بل أنا اخترتكم من العالم ( يوحنا 15 : 19 )

*************************

قيل في الكتاب عن الصدّيقين أنهم سيدينون الأمم ( الحكمة 3 )

و لكننا نعلم ان المسيح هو الديان .. فكيف إذاً ؟؟؟؟

هؤلاء سيدينون العالم عن طريق كونهم نموذج .. مسطرة قياس ..

ستقول للرب : لم أقدر أن أصوم . --- عنها سترى كم من هؤلاء الصدّيقين صام و بظروف اصعب مما مر معك ..

و هكذا عن كل الفضائل .. و خصوصاً حفظ وديعة الإيمان سالمة

فعندما تسوق الحجج و تتعلل بعلل الخطايا أمام محكمة الرب المرهوبة .. سترى كم من هؤلاء الأبرار حفظ الأمانة .. و عانى و قاسى كل شيء حتى الموت من أجل صون الأمانة المقدسة : وديعة إستقامة الإيمان

****************

يا قديسي اللـه المناضلين عن الأورثوذكسية

تشفعوا فينا أمام وجه الرب

و اطلبوا لنا نعمة لنصون الأمانة لنسمع صوت الرب البهي :


تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم ( متى 25 : 34 )

و لئلا نسمع منه :

اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس و ملائكته ( متى 25 : 41 )




بـــــصـــلــــوات آبـــــائـنــا الـــقـــديــســيــن

أيها الرب يسوع المسيح

ارحمنا و خلصنا

آمين