ايقونة اقامة لعازر
اقدم ايقونة تصور حدث اقامة لعازر تعود الى بداية القرن الثاتي الميلادي, وهي موجودة في دياميس روما.في اغلب الايقونات تصور شخصيتان:المسيح يقيم لعازر وهذا الاخير يخرج من القبر,ملفوفا بالاكفان.
ولكن ازدادت العناصر المؤلفة للمشهد مع بدايات القرن الرابع حتى بلغت شكلها التالي.
تنقل الايقونة الجانب الخارجي والمادي للاعجوبة,وتجعلة ملموسا من ادراك الانسان كما حين تمت المعجزة.لم يخف المسيح هذه الاعجوبة,كمافعل لما اقام ابنة يائيرس رئيس المجمع, لكنه اظهر الامر جهارا للجميع وامامهم.
بين الجبلين يبدو سور بيت عنيا وعدد من اليهود يخرجون من هناك,ينظرون ويتعجبون مما حصل.الاطار العام يظهر ان الحدث تم في مقبرة خارج القرية.
جبال صخرية من الجهتين .المسيح مع تلاميذه الاثني عشر مادا يده اليمنى ومباركا ,بحركة امره.يبدو المسيح في الايقونة بجلال ملوكي.يعكس وجهه حزنا بحسب قول الانجيل:"انزعج بالروح"(يو 11,33)
عند قدمي المسيح اختا لعازر ساجدتان تقبلان قدميه ببكاء شديد.
من الجهة المقابلة,قبر حجري من الصخر, في داخله لعازر ملفوف بالاكفان, واقف عند مدخل القبر.ينزع احدهم الحجر عن القبر ويضعه جانبا اشارة الى ان لعازر لم يكن بوسعه ان يخرج بنفسه.واخر يحاول نزع الاكفان عن جسد لعازر.
"لقد انتن":حسب الرواية الانجيلية. في الايقونة يظهر العديد ممن غطو ا انوفهم بجزء من ردائهم حتى لا يتنشقوا تللك الرائحة المنتنة.
هناك من جهة اخرى,سؤال المخلص "اين وضعوه" ودموعه عند رؤيته اختي لعازر تبكيان, وهي امور يشير الى طبيعة المخلص البشرية,وهناك من جهة اخرى,معرفته المسبقة بموت لعازر واقامته من جديد الى الحياة,وهي امور تشير الى طبيعته الالهية لان الله قط بامكانه ان يوقف انحلال الجسد ويعيد وحدة الجسد والروح.
يد السيد اليمنى كانها تأمر الموت بالافراج عن لعازر بينما يده اليسرى تحمل درجا.الموت نفسه انصاع لامر المخلص لما نادى لعازر:هلّم خارجا.لقد غلب المسيح الموت باقامته رجلا في القبر منذ اربع ايام, وهو بذلك عزز ايمان الرسل في قوّته الالهية عربونا لقيامته المقبلة كما وايمان الانسان بقيامة الاموات عامة.







من كتاب سر الالام المطران سلوان موسي