لقد تم نقد خاتمة إنجيل مرقس كثيراً. إذ يتكلمون ويقولون عنها أنها مضافة بعد فترة من الزمن وليست قانونية ولا يجوز أن تكون في الكتاب المقدس ويرفض البعض تفسير الخاتمة.
وقد تولّد هذا الاعتراض على خاتمة إنجيل مرقس وذلك لعدم وجودها في بعض المخطوط.
فقام بعض العلماء بدراسة أقدم 620 مخطوطة فوجدوا أنه فقط مخطوطتين لا تحتويا خاتمة إنجيل مرقس.
وقام بعض العلماء بعمل دراسة أخرى وهي كم عدد الآباء الذين ذكروا الآية فكان الرقم خيالي. فكان الرقم على الشكل التالي: "يوجد 100 أب قبل مجمع نيقية و200 بعد مجمع نيقية المنعقد في القرن الرابع (325)". والآن سنضع بعض أسماء بعض المخطوطات والآباء القديسين الذين ذكروا المخطوطة.

أولاً: المخطوطات
تعتبر المخطوطات من أهم عوامل البحث، فبعد دراسة لمجموعة من الباحثين توصلوا إلى النتيجة التالية:
"موجودة في أقدم 618 مخطوطة من أصل 620 لإنجيل مرقس" فهي موجودة في النسخة الإسكندرية. وفي النسخ السريانية القديمة (البسيطة)، وفي النسخ العربية، واللاتينية و الجورجية والأرمنية والقبطية كما أنها موجودة في نسخة بيزا...إلخ

ثانياً: القديسين
  1. من القرن الأول الميلادي وخاتمة إنجيل مرقس تستخدم فمثلاً بابياس (تلميذ يوحنا الحبيب كما ذكر إيريناوس في القرن الثاني وجيروم في القرن الرابع) (100 م) يستشهد بالآية رقم 18 التي تقول "َحْمِلُونَ حَيَّاتٍ وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئاً مُمِيتاً لاَ يَضُرُّهُمْ وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ" (تاريخ يوسابيوس 3: 39).
  2. والقديس يوستينوس الشهيد (استشهد عام 150م) يستشهد بالآية رقم 20 التي تقول: "وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ" (Apol. I. c. 45)..
  3. والعلامة ترتليان يستشهد بمرقس 15:16 في خاتمة الإنجيل الرباعي والذي قد فسّره القديس افرام السوري وبقي يُستخدم في الكنيسة السريانية إلى القرن الخامس.
  4. القديس ايريناوس (القرن الثاني) استشهد بالآية 19 (Adv. Her. lib. iii. c.x.).
  5. القدّيس هيبوليتُس الرّوماني تلميذ القديس ايريناوس استشهد في الآيات (17-19) (Lagarde’s ed. 1858, p. 74)..
  6. فينسنتيوس (منتصف القرن الثاني) استشهد بآيات من الخاتمة في مجمع قرطاجنة.
  7. وقد استشهد بالخاتمة كل من القديسين أمبروسيوس والذهبي الفم (القرن الرابع)، أغسطينوس وجيروم وفيكتور الأنطاكي وكيرلس الإسكندري ولاون الروماني (القرن الخامس) وموجودة في تفاسير ثيوفيلاكتس اليونانية وغيرهم.

وبعد أن ذكرنا المخطوطات والآباء الذين ذكروا هذه الخاتمة نأتي إلى أمر هام يدعم ويؤكد وجود الخاتمة إذ يعتبر الأعداء –الهراطقة أعداء الإيمان القويم- من أهم الشهود، لأنها شهادة الضد. ولدينا في خاتمة الإنجيل الآية التي تقول "يحملون حيات و إن شربوا شيئا مميتا لا يضرهم".وقد رفض كل من بروفيلوس وهيركلس في القرن الرابع الفكرة التي تتحدث عنها الآية. هنا لن نناقش مضمون الآية إذ ليست معرض حديثنا، لكن الموضوع هو أن هناك بعض الهراطقة رفضوا الإيمان والاعتقاد بتعليم ورد في إنجيل مرقس مما يدل على وجودها في خاتمة الإنجيل وكانت معروفة لديهم.

نهايةً إن أفضل ما كتب عن خاتمة إنجيل مرقس دراسة تعود لعام 1923 للكاتب X. Papaioannou في مجلة Theologia من صفحة 167- 179. ومع ذلك المشككون لا يريدوا أن يقرأوا منذ ذلك الوقت حت الآن