شوكوماكو - 2010-03-07
الإيمورزان الخالديمشاعر متضاربة، عيون سوداء، اكتئاب، حزن، تشاؤم، هم، وحدة، لا أحد يدري بما يشعرون به، يحاولون من خلال كتابتهم الشعر أن يعالجوا الكآبة والشعور بالوحدة والغضب الناتج عن عدم قدرة الأشخاص العاديين على فهم مشاعرهم، والقاسم المشترك فيما بينهم هو الشعور بأن الحياة هي الألم والوصول إلى الخلاص من هذا الألم بطرقهم الخاصة، مجموعات من المراهقين الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 17 سنة، لهم طريقة معيشة خاصة بهم ولباس معين وموسيقا يتميزون بها، تراهم دائماً كئيبين وتنعكس كآبتهم على حياتهم بكل تفاصيلها؛ هؤلاء هم «الإيمو
يقوم هؤلاء الشباب بممارسات شاذة بحجة زائفة؛ وهي أن العاطفة قوة لا ينبغي أن نخجل منها، وهكذا يتم توظيف العاطفة بشكل خاطئ بين هؤلاء الشبان الصغار؛ فتروج الدعوة إلى الشذوذ الجنسي، والإلحاد، والألم الجسدي، وهم يرون أن أحدهم إذا أصابه ألم نفسي فإن عليه أن ينساه بالألم الجسدي وإيذاء الجسد وتعذيبه، وقد يستعيضون بالألم الجسدي عن الألم النفسي، فيجرحون أنفسهم ليتألموا جسديا، ويغلب ألم الجرح ألمهم النفسي، كما يدعون، ولدى هؤلاء نزعة إلى الانتحار نتيجة الانسحاب والعزلة وعدم التعامل مع المحيط الاجتماعي وتضخيمهم للمشاكل واستدعائهم ذكرياتهم الأليمة.
واليوم أصبحت الايمو ظاهرة بين شبابنا ، فإلى أي درجة وصلت محاكاة الغرب لدينا، وللوقوف على هذه الظاهرة، وسبب ميل بعض المراهقين إلى التقليد الأعمى، وإن كان هذا التقليد يعكس أزمة حقيقية تشوه الأفكار والمعتقدات؛ التقى موقع شوكوماكو بعض هؤلاء المراهقين وذويهم:
طريقة سهلة للراحة ؟!
ومنهم (دانية. ق) طالبة صف ثامن "أنا من النوع الذي يضحي بحياته في سبيل من يحب، وإذا حدث وتشاجرت مع أحد اكتفي بجرح نفسي دون أن أوجه أي لوم له، وأعطت مثال قائلة "عندما تشاجرت مع حبيبي منذ يومين"شطبت" يدي بشفرة، فالعذاب الجسدي يشعرني بالراحة ، فأحاول عمل أي شيء بعيدا عنه لأنه لن يفهمني".
وتابعت"لأنه ليس مثلي لا يفهمني فهو ليس من جماعة الايمو ولذلك انفصلنا، وحاولت الانتحار عندما أخبرني إنه لم يكترث لأمري وقال لي أني شخص تافه لا يمت إلى العاقلين بشيء"وأضافت "لا يعلم إني عاطفية جدا ولا استطيع التحكم بمشاعري، ليس لديه أي إحساس وهو لا يناسبني
".
وعن كيفية تصرفها قبل الانتماء للأيمو قالت " كنت عندما أغضب أبقى وحيدة في الغرفة، ولكن لا أجرح نفسي لأني أخاف، أما الآن على العكس أجده الطريقة الأفضل والأسهل لتنفيس الغضب"
وأكدت تفضيلها الشخص المنتمي للايمو عن غيره والدليل إن صديقها السابق لم يناسبها ولم يفهمها، و الآن لديها صديق من الايمو عندما يغضب يجرح نفسه وهو يشبهها تماما.
وعن اعتمادها النمط في شكلها مثل الكحلة السوداء والملابس السوداء قالت"هذه حريتي الشخصية باعتقادي، وكل من يتمتع بهذا الشكل هم جماعة الايمو فنحن لنا طابع خاص وارتاح بارتداء هذه الملابس".
وعن السبب الذي جعلها تلقي على نفسها نسب الايمو قالت "لي صديقة أيضا لديها نفس التصرف وأصبحت أقلدها بطريقة اللبس وهي أخبرتني إن هذا اسمه الايمو وفعلا وجدت نفسي إني منهم". وأكدت أنها وجدت أسلوب صديقتها جميل ولذلك اتبعته ومع الوقت أصبحت منهم.
وماذا تعرفي عن الايمو أجابت "هم الأشخاص العاطفيون لا يؤذون أحد و يعبرون عن مشاعرهم بجرح نفسهم، ويفضلون حل مشاكلهم بنفسهم لأن لا أحد يفهمهم".
"لسنا موضوع للصحافة"
أما عبير والتي تعتبر من الايمو فكانت ردت فعلها في التعامل مع شوكو ماكو قاسية قائلة "نحن لسنا موضع للحديث عنه فنحن أشخاص طبيعيين ولسنا بشيء يدعي أن يكتب عنه في الصحافة، فما الشيء الذي تريدين الحديث عنه هل العاطفة برأيك شيء غير طبيعي أم إن الناس الذين لا يفهمونا هم الغير طبيعيين".
وأيدها ماهر الملقب ميمو وهو صديقها قائلا" هل أن أكون عاطفي شيء غريب، وما العيب في ذلك هذه طريقتي بالتعبير عن مشاعري وغضبي بأن أجرح نفسي، ولما لا طالما تؤكد لحبيبتي إني أموت بها وروحي فدها"
وتابع "لجأت أكثر من مرة لشطب يدي بالزجاج أو أي شي المهم يجرح بعد عدة مشاكل مع عبير، وذلك لأنني لا أستطيع معاقبتها ولا توجيه اللوم إليها، وأستمع لموسيقى الروك المفضلة لأفرغ غضبي".
و يستمع "الإيمو" لموسيقى البنك روك punk rock غالباً، ومن هنا ظهروا كتطور عن هذه الجماعات، ويستمعون أيضاً لموسيقى الروك العادية والهارد روك والغوثيك ميتال، وأصبح لهم نمط خاص بهم في الروك وأغاني خاصة.
و قال (مؤيد .ك) 25 سنة "أغضب من أمور تبدو للجميع أنها بسيطة، لكنها كانت تصيبني بالعصبية، ولا أجد إلا جرح نفسي لتفريغ غضبي، تعرفي لو تجربي هذا إنه شعور جميل كأن الشخص نزع عن نفسه الغضب مثل نزع الثوب".
وأضاف "غالبا أبقى منعزل عن الأشخاص الذين لا يفهموني ولا اختلط بالناس كثيرا، وأحب السير ليلا، وإذا حدث وأحد علق على انتمائي للايمو لا أقول له شيئا سوى جرح نفسي"هيك برتاح" بالتأكيد لأنه يغضبني".
يتصف الايمو بنفسيتهم الكئيبة والمتشائمة، وتعلقهم المستميت بمن يحبون، وميلهم لمعاقبة أنفسهم بجرح أيديهم أو أي مكان في جسمهم لعدم قدرتهم على لوم الآخرين، وهم يفضلون الجلوس لوحدهم أو مع من يحبون، وغالباً ما يشعرون أن الآخرين لا يفهمونهم جيداً.
وعن السبب الذي دفعه ينتمي الايمو قال مؤيد" الشخص من الطبيعي أن يتغير مع مرور الوقت فأنا كنت عادي ولكن أعجبني أسلوبهم والأغاني، وأصبحت أذهب مع أصدقائي يوميا ونسمع أغاني الروك الخاصة ولذلك أدمنت عليها وبدأت شيئا فشيئا بالانتماء للايمو وتغير أسلوبي وشكلي، وأصبحت أفضل الانعزال لأني تعودت ذلك، وأيقنت إن العاطفة أهم شيء بالإنسان وفي سبيل من أحب أقدم روحي لها".
وأكد إنه لا يفضل أن يعود مثل ما كان سابقا شخص طبيعي وانه ليس شيء معيب أن يكون ايمو، وإن تعامله مع مشاكله بهذه الطريقة أفضل بكثير.
يتبع...

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات