هل ضاعت الأرثوذوكسية في بلد الأرثوذوكسية ؟؟

أراقبهم كل يوم يدخلون كنائس لا ينتمون إليها ولا تنتمي إليهم .. أناس أضاعوا أرثوذكسيتهم أو بالأحرى تركوها .. لا لشيء إلا لأنهم اختاروا الطريق الرحبة السهلة .. نسو أن الطريق الصعب والباب الضيق هما ما يؤديان إلى الحياة الأبدية " حيث لحن المعيدين الشجي .. ولذة المشاهدين جمال وجه سيدي الذي لا ينعت " .. ولكنها ضريبة الطريق الوحيد الأمن .. الصعوبة والجهاد .. ألم يستطيعوا تقديم هذه الضريبة !! ألا يكفي أنها طريق وإن سار فيها الأعمى لا يضل .. ويريدونها سهلة أيضا !! يا للإنسان المتطلب ...

أتمنى لو أستطيع إيقافهم .. أن أصرخ في وجوههم قائلة .. كفى ! أرجوكم كفى ! كنيستكم تبكي ودموعها تسيل على خدها وتنزل في حلقها كمرارة العلقم ... كنيستكم تنزف .. ودمها الغالي يقطر وأنتم بدل تضميد جراحها.. أمسكتم بخنجر خيانتكم وطعنتموها في جنبها " فخرج للوقت دم وماء " ... أفلا تنوحون على الذي طعنتموه ؟؟؟

الأرثوذوكسية الآن في محنة... الكنيسة التي دافعت عن الرأي المستقيم في محنة ! أما حان الوقت للرأي المستقيم أن يدافع عنها ؟؟ ولكن أولاد الرأي المستقيم إما غائبون أو خائنون ... نعم خائنون ! فأي خيانة هي أكبر عندما تكون كنيستنا في أمس الحاجة إلينا ... تصرخ ... ونقوم بتركها ... أهناك خيانة أعظم !

وإن لم تكن هذه هي الخيانة فما الخيانة إذن ؟؟ ولكن ما يعزيني أنه حيث الطاعنون هناك النائحون .. الذين بدموعهم يغسلون جراح أرثوذوكسيتهم ... يصبون عليها خمرا وزيتا ... يلمسون جراحها بحنو ... وأنا أقسمت على أن أكون واحدة منهم .