كان القط يجول فى البيت والحديقة يبحث عن الفئران ليأكلها ، وبالفعل أكل فئران كثيرة ، حتى اضطر الباقى إلى الاختفاء فى جحورها إلى مدة طويلة . جاعت الفئران ولم تجرؤ على الخروج لكى تأكل.
احتفل القط بيوم زواجه ثم انطلق مع القطة عروسه إلى رحلة فى الحقول ليقضوا شهر العسل . انتهزت الفئران الفرصة وخرجت تأكل وتجمع الكثير من الأطعمة فى جحورها . وإذ اقترب الشهر أن ينتهى عقدت الفئران مؤتمراً لبحث الموقف من كل جوانبه .
بعد مناقشات طويلة قال أحد الفئران : " الأمر سهل جداً ، لقد وجدت حلاً للمشكلة " .
- خيراً ، ماذا نفعل ؟
- نعلق جرساً فى رقبة القط وآخر فى رقبة عروسه ، حتى متى تحرك أحدهما نهرب منه .
- إنها فكرة صائبة ، يا لك من فأر ذكى وحكيم .
أصدر مؤتمر الفئران قراراً بالأجماع بضرورة تعليق جرس فى رقبة القط وآخر فى رقبة عروسه ، وانفض المؤتمر بتعيين لجنة تنفيذية لترجمة القرار الجماعى إلى عمل .
اجتمعت اللجنة التنفيذية وتساءل الكل :" من الذى يقوم بتعليق الجرسين ؟ "، ولم يوجد من يقدر أن يحقق عملياً ما اجمع عليه كل الفئران .


هب لى أن أكون عملياً فى قراراتى .
من من البشر يقدر أن يضع جرساً فى رقبة الشيطان؟!
من يقدر أن يحمينى من الهلاك إلا أنت يا مخلص الكل؟!
يُسر العدو بقتلى،
ويظن إنى لن أفلت من بين أسنانه ،
لكنك أنت هو الأسد الخارج من سبط يهوذا .
أنت تحطم إبليس وكل مملكته
تحملنى على يديك ،
وتهبنى جناحى الروح ،
فأطير وأكون معك فى السماء .