أصيبت فتاة بالشلل منذ 25 عام ورغم هذه التجربة لم تضعف روحها وكانت تركب عجلتها وتستخدم يدها في دفعها وتذهب إلى الكنائس تسمع العظات وتغذي نفسها بكلمة لله ولكن النكبات أخذت تلاحقها وكانت تتلقى كل صدمة بإيمان وطيد وعزم أكيد وتسليم كلي لمشيئة الله .ماتت أختها بالسرطان ثم ماتت أمها التي كانت تقوم بخدمتها وبقيت مع أبيها وكان كثير العطف عليها ولكن سرعان ما فقدت أباها وبقيت وحدها تسأل عنها أخت متزوجة يوميا ثم تعود إلى بيتها. كانت تضع إلى جوارها الكتاب المقدس وبعض سير القديسين هؤلاء هم أصدقاءها في وحدتها. تنظر حولها وقد فقدت الصحة والأهل والأحباء وتبتسم لا توجد قوة تستطيع أن تنتزع منها ابتسامتها أو تجردها من سعادتها إن سعادتها في التصاقها بالله "أبي وأمي تركاني والرب يضمني". طلبت من أبونا الكاهن أن يزورها لتريه شيئا لا يتوقعه. فذهب أبونا لزيارتها مع أحد الشمامسة فقالت له سأريك شيئا لم تره أختي حتى لا تنهار . ثم كشفت عن سرطان هائل تحت الإبط ويمتد إلى جزء من الصدر وسال خيط من الدم فأحس الأب الكاهن بسيل من الدموع تحرق يديه ولكنها لم تكن دموعها بل دموعه هو .ثم أشارت إلى أحشائها وقالت : هنا آلات تعمل بدلا من الكلى لأنها توقفت عن العمل وأشارت إلى انتفاخ وقالت هنا :وعاء أجمع فيه البول ثم أفرغه كلما امتلأ. وأخذت تبتسم قائلة :لم أطلب من الله أن يشفيني .بل طلبت منه أن يكون معي ويعطيني العزاء والصبر .إني أشعر كلما نمت وكأن السيد المسيح يضع يده تحت رأسي . وكلما استيقظت أراه أمامي .إنها حقا فتاة عظيمة من أكبر عظماء الحياة لأنها احتملت وابتسمت . إن أجمل ابتسامة في الوجود هي التي تشق طرقها وسط الدموع بفرح الرجاء بيسوع المسيح الطبيب الشافي لنفوسنا .
تأمل:علينا أن نتعلم كيف نعيش الرجاء في خضم الصدمات والضغوط التي تواجهنا كل يوم إذ لابد من الاستعداد لمعارك آلامنا الشخصية فالآلام حقيقة لا يقوى أحد على الإفلات من براثنها وهي قد تكون كالمطر ويهطل على الناس جميعا . فالألم هو اللغة المشتركة بين جميع الناس .ربي يسوع أعطني أن أحتمل الألم بدون تذمر عالما أن يدك بالحب تحتضنني

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات