ذهبت لقضاء عيد السيدة في منطقة التفاحة التابعة لطرطوس. نزلنا مع أقاربي في دير للكاثوليك. ضيعة التفاحة علوية كلها و لا يوجد فيها شيء مسيحي سوى هذا الدير الذي تقطنه راهبة واحدة. و يوجد دير جديد مقابله يقطنه كاهن يسوعي اسمه انطوان مساميري. من خلال الحديث عن أي منطقة ستكون الأنسب لحضوري انا و عائلتي لقداس أوثوذكسي, قالت الراهبة: تستطيع ان تذهب صباحا مع الأب مساميري فهو يقدس لضيع اورثوذكسية في كنائسهم قداديس بيزنطية. طبعا فجعت و صعقت. كاهن يسوعي يقدس لرعايا اورثوذكس! المهم ذهبت الى قرية فيها كاهن اورثوذكسي. بعد القداس تعارفت مع المرتليين الذين سألوني أين انزل. بعد الاجابة قلت: الأب مساميري قد ذهب ليقوم بقداس لرعايا اورثوذكس. طبعا الكل اجاب انه لا فرق بيننا و ان الوحدة في قلوبنا. و اكتشفت ان الجميع متيم بهذا الكاهن بما فيهم الكاهن الذي خدم القداس.
في الحقيقة لا اعرف ماذا أقول. هل وصلنا الى الحضيض و لم نعد نهتم؟ في الأول نرمي القدسات للكلاب و من ثم نقدم أبنائنا لقمة سائغة للوحش؟ ما الذي يفرق عمل رجال الدين في الكنيسة عن قيام أب فقير ببيع اينه لرجل غني ليربيه بدل ان يتعب عليه و يربيه بحسب قدرته؟

كثيرا ما نرى نقصا في عدد الكهنة, لماذا لا يطلب من الأديار سد الحاجة؟ ما الفائدة ان يكون هناك رهبان في أديرة بينما توجد رعايا متروكة و لا من يسأل و في احسن الأحوال ترمى للوحش؟

قيل في الكتاب:"جعل الرب صفيه عجبا", أقول:"لقد جعلنا الرب في آخر الأزمنة عجبا للأرض كلها"

فهل يجوز لكاهن كاثوليكي أن يقدس في الكنيسة الأرثوذكسية؟ ألا يحتاج الكاهن لموافقة الأسقف حتى يستطيع أن يخدم القداس الإلهي؟ أليس من شرط الاشتراك في الأسرار أن يكون الإيمان واحد؟ [[هذا السؤال من وضع الإدارة]]
وتم تغيير العنوان من "من اللاذقية...كاهن كاثوليكي يقدس لأورثوذكس تحت سمع و بصر الجميع؟"