منذ القديم يلجأ الإنسان المريض إلى الطب الدنيوي كي يلتمس العلاج ومن ثم الشفاء لمرضه. ومع مجيء الرب يسوع المسيح، أوضح لنا أنه هو طبيب النفوس والأجساد، فشفى المرضى جسدياً وروحياً ومَحَى خطايانا. وبعد ارتفاع الربّ، لجأ المرضى إلى الرُّسل ملتمسين الشفاء وأيضاً إلى القديسين.

ويلفتنا رأي تاتيانوس وترتليانوس حول الطب الدنيوي، حيث يذهبان إلى إدانة العودة إليه مُعتبرين أن استعمال الأدوية غير مشروع. فيقول ترتليانوس: "لنترك هذه الوسائل للوثنيين! ملاذنا نحن هو الإيمان".1


وفي الجهة المقابلة، هناك عدد من القديسين الذين كانوا يمتهنون الطب.

فهل الطب عند المسيحي المؤمن مقبول ويُلجأ إليه أم هو عمل وثني مرذول ودلالة على عدم ثقتنا بالله، لا بما يسمح أن يأتي علينا ولا بقدرته على الشفاء؟

*********

1- جان كلود لارشيه (2010)، لاهوت المرض، مواقف متطرِّفة، ص 135