" ... تتعامل الكنيسة الأرثوذكسية مع كل حالة من حالات الإجهاض بمفردها مع الأخذ بعين الإعتبار الدوافع والأسباب. فمن الحالات الشائعة التساؤل القائل " ماذا لو أن الأم قد تعرّضت للإغتصاب ، والطفل الذي سيولد هو من شخص اعتدى عليها بطريقة بشعة؟ وبأن هذا الطفل سيكون بمثابة الذكرى لها لتلك المعاناة الرهيبة ؟ وأكثر من ذلك لو كان الحمل نتيجة اغتصاب من الأقارب أنفسهم وفق ما يُعرف بسفاح القربى؟"
كما تدين الكنيسة الإغتصاب أياً يكن فاعله، فهي أيضاً بالمقابل لا تبرّر الإجهاض كوسيلة لحل تلك المشكلة. فالكنيسة لا تقول بأن على المرأة أن تحتفظ بالطفل، لأنها بعد أن تكمل حملها وتلد يمكنها – في حال عدم قدرتها الإحتفاظ بالطفل – أن تقوم بتليمه لدور العناية الخاصة التي تهتم به وتقوم بتربيته ( هذا قد ينطبق على أكثر الدول تقدماً ). لا يعلم أحدٌ بالغيب ولكن ما يعلمه الجميع ويسمعونه من أمهاتهم أن كل الآلام والمعاناة وأوجاع المخاض ستزول بمجرد ان يضع الطبيب المولود بين يدي أمه للمرة الأولى. فإن لم تكن المرأة على استعداد للتعامل مع الطفل يمكنها في بعض البلدان تسليمه لجمعيات ومياتم تعتني به، وهنا لا يمكن للكنيسة أن تقبل بالإجهاض لحل المشكلة نظراً لتوفر البدائل الممكنة.
عندما يعرّض الحمل والولادة حياة الأم لخطر كبير بسبب أمراض معينة، كما في حال إصابة الأم بسرطان عنق الرحم مثلاً، ويكون علاج الأم بحد ذاته يشكل خطراً على الجنين؛ فإن الكنيسة الأرثوذكسية مع علمها وإدراكها بحساسية المسألة وتعقيدها تأخذ هذه الحالات بمفردها ، وترى أنه لو سبّب العلاج الذي تخضع له الأم وفاة الجنين وإجهاضه فهذا لا يعتبر إجهاضاً مقصوداً لأن الهدف كان بالأساس إنقاذ حياة الأم ولي قتل الطفل أو التخلص منه، وأن وفاة الطفل كانت نتيجة حتمية لإنقاذ حياة الأم. في حالات كهذه على الأم والأب أن يلجأا للصلاة واستشارة كاهنهم، والتعاون معاً على اتخاذ القرار الأكثر صواباً.
هناك حالات نادرة تتفهّم فيها الكنيسة الظروف التي أودت بحياة الأجنة وأدت إلى إجهاضهم، كما في الحالة المذكورة أعلاه. لكن الكنيسة لا يمكن لها أن تقبل بالإجهاض وسيلة لتحديد النسل عند الحبل بطفل غير متوقع، أو تفادياً لولادة طفل مريض أو مشوّه، لأن هؤلاء الأطفال المشوهين أو المتخلفين عقلياً هم كذلك حاملين صورة الله في داخلهم، ولا تبيح بذلك إجهاضهم. ..... "
http://www.orthodoxonline.org/forum/threads/12409-الإجهاض-في-منظور-الكنيسة-الأرثوذكسية

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات