يقول الاباء ان الانسان يقتني مخافة الله بتذكره الموت والعقابات وبفحصه كل مساء كيف قضى النهار وكل صباح كيف قضى الليل بحفظ نفسه من الداله وبتعلقه بانسان يخاف الله يروى عن اخ انه سأل مره شيخاً : "ابي ماذا علي ان افعل حتى اخاف الله؟" اجابه الشيخ :"اذهب وتعلق بانسان يخاف الله وكون هذا الانسان يخاف الله فانه سوف يعلمك ان تخاف الله ايظا"
نحن نبعد عن مخافة الله عندما نتصرف عكس ذلك اي عندما لا نفكر بالموت ولا بالعقابات ولا ننتبه الى نفوسنا ولا نفحص تصرفنا بل نعيش كيفما اتفق ونخالط اياً كان وخاصه عندما نستسلم للداله مما يؤدي بنا الى الخراب لانه ماذا يبعد النفس عن مخافة الله اكثر من الداله ؟ لذلك عندما سئل اغاثون عن الداله قال:انها تشبه ريحاً عاصفه حاره عندما تهب تجعل الناس يهربون من امام وجهها وتهملك اثمار الاشجار اترون مدى قوة هذا الهوى ؟ اترون هيجانه؟ وعن سؤال اخر :هل الداله مسيئه الى هذا الحد ؟ اجاب الاب اغاثون :ليس هناك اسوا من الداله لانه ام الهواء كلها حسنا يقول الشيخ وبفطنه كامله يقولها ان الداله هي ام الهوى كلها كونها تطرد النفس مخافة الله ان كنا دائماً بواسطة مخافة الله نحيد عن الشر فحيثما لا توجد مخافة الله فهناك كل الاهواء ليحفظ الله انفسنا من هذا الهوى الفتاك الذي هو الداله
من كتاب التعاليم الروحيه للقديس دوروثاوس