رائعة هي المقالة أخي الكسي، بالتأكيد الترتيل الكنسي ليس فن موسيقي أو موهبة وتعليم وحسب وإنما لاهوت أيضاً وصلاة وخشوع وتوبة وانسحاق، اسمحلي بالمداخلة التالية:
غالباً ما نقع هذه الأيام بين أمرين: أولهما تطبيق القوانين الكنسية وأعني فيما يتعلق بموضعنا هذا في مجال الترتيل الأرثوذكسي السليم وثانيهما عدم القدرة على تطبيق هذه القوانين والإرشادات فيأتي التساهل والذي يُنتج في كثير من الأحيان "الميوعة" في الترتيل.
لا أعرف إن كان حقاً هي نهضة ما نعيشها على صعيد تطور مجال الترتيل والتعليم الموسيقي أم هي فقط مشاريع موسيقية وهواية أو .... إلخ. وأنا هنا لا أتكلم عن الجوقات الكبيرة كجوقة جبل لبنان مثلاً أو جوقة أبرشية طرابلس كمثلٍ آخر، فتلك الأولى مثلت أنطاكيا في لقاء جوقات العالم الأرثوذكسي خير تمثيل وأداؤهم المنضبط خير شاهد، والثانية شهادتنا مجروحة فيهم بكل تأكيد، والعديد وليس الكثير من الجوقات المميزة الأخرى، لكنني عنيت جوقات الكنائس البسيطة الصغيرة التي هنا وهناك، أتلكم عن الخدمات العادية في كنائسنا حيثما كانت في المدن أو الأرياف، فهل هي على مستوى الخدمة حقاً؟ يصعب اليوم جداً أن تحضر خدمة إلهية وترتاح للصلاة فيها، فقد يزعجك مثلاً الطبقات العالية التي تستهدف "التلييل" أو قد يشدّك أداءٌ غير منضبطٍ لترتيلة مثلاً إلى الطرب بدلاً من الصلاة، أو قد يبعدك نشاذ الترتيل وعدم إنسجامه إلى التململ، أو حتى قد تكون الصوت الأنثوي في الترتيل غير ملائم لطبيعة التراتيل البيزنطية التي تتطلب بعض الأحيان الطبقات العالية جداً أو المنخفضة جداً بحيث يصعب على الصوت الأنثوي إيجاده أغلب الأحيان، ما قصدته أنه يصعب اليوم تطبيق مبادئ الترتيل الأرثوذكسي، فنحن موسيقياً لم نقدر على إيجاد اللازم لمتطلبات الترتيل الصحيح، لنسمع مثلاً الترتيل اليوناني، فرق كبير جداً، هناك ترتيل ينقلك إلى السماء وهناك ترتيل يرميك بعيداً جداً عنها، نحن في أنطاكيا (وأعني جوقنا العادية ) لا زلنا نغني ونرتّل أو نرتل لنرتّل، ولم نتعلم بعد أن نرتل لنصلّي.
صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات