سلام ومحبة،


يــا ســـــــيد




إن أردت تقدر أن تطهرني (مر 1)

إبنتي الصغيرة على آخر نسمه (مر 5)

لو مسست ثيابه (مر 5)

يا يسوع إبن داود ارحمني (مر 10)

ارحمني يا سيد ابن داود ابنتي مجنونة جداً (متى 15)

فمرني أن آتي اليك على الماء (متى 14)

غلامي مطروح مفلوجاً ومعذباً (متى 8)



صرخات انطلقت من قلوب بلغ بها الحزن الى درجة الغرق تماماً في الألم وكأن الحزن يتدفق ويتزاحم تماماً حتى يملأ النفس بالوحدة الموحشة والهجران واليأس والاكتئاب القاتل.



يبلغ بنا الأمر أحياناً اننا لا نستطيع ان نعمل أي شيء ولا يوجد سوى ان نصلي اتذكر تماماً ما قاله القائد ايزنهاور ((eisenhower)) ذات مره أنه حدث في ليله من ليالي عام 1943 شهر يوليو أنه اكتشف ان اسطولاً ضخماً مكون من (3000) سفينه مبحرة من جزيرة مالطا الى جزيرة صقيليه لتقوم بغزو هائل قام القائد بتحية أبطاله الرجال ثم احنى رأسه في صلاة عميقة وقال ايزنهاور لضابط كان يجلس بجواره وقال:



يوجد وقت تكون قد نقذت فيه كل ملكات العقل واستخدمت كل طاقات مخك وكل محاولاتك وخبراتك وأجتهاداتك وكل فطنتك وحكمتك حتى يلقي كل شيء جانباً ويتوقف كل شيء وتصبح الأمور في يد الله ((هنالك عليك ان تتركها)) وتتوقف عن كل شيء.



طلب صاحب مزرعة كبيرة لتربية الخيل والبقر موظفاً للعمل لديه فتقدم شخص له وعندما سأله عن امكانياته أجابه انني استطيع ان أنام عندما تقصف الريح ، لم تعجب هذه الاجابه صاحب المزرعة، ولكن بعد أن يئس من أن يقبل اليه أحد للعمل فإنه قبل هذا الشخص وفعلاً هبت عاصفة قوية في ليلة من ليالي الشتاء فمضى بنفسه صاحب المزرعة مهرولاً ليتفقد مزرعته واذا كان كل ما فيها في حماية جيدة فوجد طاحونة الهواء مربوطة بأحكام وباب الزريبه مغلق جداً ووجد مشمع الوقاية مشبع بالشمع للحماية من المطر وموضوعاً فوق أكوام الاعلاف والذرة والدريسه ومربوط جيداً بالاوتاد ثم ذهب صاحب المزعة الى مأوى الموظف فوجده نائم عندئذ فقط فهم كلام الموظف استطيع ان أنام عندما تهب العاصفة لقد عمل الموظف كل واجبه بكل ما يستطيع بكل أمانة وإخلاص وبقي عليه أن ينام مستريحاً في سلام.



يلزمنا هذا الايمان لكي نفعل هكذا بمشاكلنا فبعد ما تعمل كل ما يجب عليك أن تعمله علينا ان نتحول الى الله ونسترخي ونستريح.



في كتاب لماذا سقطت فرنسا للكاتب اندريه مورس andre maurois يتكلم المؤلف عن محادثه جرت بين الراحل تشرتشل winston churchill والمؤلف فسأله لماذا في أثناء الحرب العالمية الثانية لم تبدُ انجلترا انها راغبة في الحرب فأجاب تشرشل مورس وقال له: هل تأملت في عادات جراد البحر فاستغرب جداً مورس الاجابه وقال لا فاستمر تشرشل في الكلام ان تهيأت لك فرصة عليك ان تدرس هذه العادات عند الجراد ففي فترة من فترات والمراحل التي تمر في حياة جراد البحر فإنه يفقد القشرة الخارجية التي تحميه ففي تلك اللحظة فان حتى أشجع جراده بحر نجدها تخلد الى شق صخرة وتنتظر بصبر حتى تنمو لها قشرة جديده وحالما يتقوى هذا الدرع فان الجراد البحري يخرج فرقاً فرقاً ليصبح سيد البحار فيقول تشرشل لقد فقدت انجلترا قشرتها وعليها ان تنتظر ثانية حتى تنمو وتتقوى ثانية.



تعبر بنا أوقات فنطلق صراخات كالتي في أول المقال فيها نفقد قشور الصبر والاحتمال والقوة فنجد نفوسنا يائسين بلا أمل بلا رجاء عاجزين تماماً بالضبط مثل الجراده بدون قشرة ولكن يمكننا ان نخلد الى شق الصخرة صخرتنا يسوع الذي هو الله وهنالك بالصلاة والانتظار أمام الرب ليملأ حياتنا من جديد بالقشرة القوية كما يقول أشعياء :



أما منتظروا الرب فيجددون قوة ويرفعون اجنحة كالنسور يركضون ولا يتعبون ولا يعيون (أش 40) تمر بنا أوقات نعمل فيها كل ما في مقدورنا ولا يوجد شيء آخر يمكن عمله هنا ، دعنا نترك الأمر الى الرب .



ارحمني يا سيد يا ابن داود ابنتي مجنونة أجاب يسوع يا امرأة عظيم ايمانك ليكن لك ما تريدين (متى 15)، كم كانت محتاجة ان تسمع تلك الكلمات.


(من ايميلي)