أخي اوريجانوس، بالنسبة لأوريجانوس فرأيه غير ملزم لأحد. هذا أولاً.
وثانياً حتى آراء آباء الكنيسة الفردية، هي غير ملزمة للكنيسة.
لكن انظر لرأي أوريجنس، ماذا يقول:
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
قد يموت أبرار وهم أطفال ويحسبون كمن عاشوا آلاف السنين في عينيّ الرب، وقد تطول أيام طغاة أشرار وتحسب أيامهم كلا شيء. "تخرج روحهم فيعودون إلى ترابهم". عندما نسمع عن وصية الرب: "أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض"، لا نندهش إن مات ابن أو ابنة في سن مبكرة بالرغم من إكرامهما للوالدين، فإن هذا الابن (أو الابنة) يُحسب كمن طال عمره على الأرض، لأن يومًا واحدًا من عمره يُحسب عند الرب كألف سنةٍ. هذا هو التفسير الروحي الرمزي الذي تبنَّاه العلامة أوريجينوس في مواضعٍ كثيرة حين تحدث عن عمر الإنسان على الأرض.
من الواضح، أنه واقع في تناقض، لا يعرف كيف يخرج منه.
أما بالنسبة للقديس غريغوريوس الكبير، فرأيه مطاط غير واضح المعالم، فمن الواضح تخبطه أيضاً في الشرح.
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوريجانوس المصري مشاهدة المشاركة
أن كل إنسان له عمر لائق به يناسبه أو يستحقه. لكن الله أيضًا يعلم مسبقًا أن هذا الشرير من الأفضل أن يموت مبكرًا لكي لا يعثر الصديقين، أو يتركه لعمرٍ أطول لأجل إعطائه فرصة لعله يتوب.
نحن هنا إذاً أما حالة استعباطية، فإن الله قد يميت البعض لكي لا يعثر آخرين، وقد يترك للبعض فرصة التوبة.
ولكننا نعرف أن السماء تفرح بتوبة خاطئ، ولا تفرح لموت خاطئ.
ولكن نفهم الشق الأول من الكلام، عن طريق حادثة إغراق الخنازير، فإن الله يترك الشرير لشره، متى رفض الاستماع لصوته، وحينها الشياطين تقتله لأنه كان قتّالاً منذ البدء.
ثم لاحظ أخي الحبيب، أنت لم تجيب بأسلوب علمي عن موضوع طول العمر في الغرب عموماً، وقصره في الشرق عموماً. لا تحدثني عن حالات شاذة، فالشاذ يثبت القاعدة.
نحن متفقين، أنه لا تسقط شعرة من رأس إنسان إلا بسماح الله وعلمه المسبق الفائق للوصف. ولكن الله كما قال الأخ الحبيب عماد، لا يفعل الشيء وضده. وإلا كان هذا تناقضاً في الله، حاشاه مما نفكر نحن به.
فالله يشرق بشمسه على الأبرار والأشرار، ويمطر على الأبرار والاشرار.

أخي هناك جزئيات في الكتاب المقدس، لا نستطيع أن نفهمها بمعزل عن الخط العريض للكشف الإلهي.
وهذا ما يقع به الكثيرين، إذ يفسّرون كل جزء على حدا دون أن ينبع في الأساس ويصب في النهاية في هذا الخط العريض.
فالله مصدر الحياة، والخير وكل صلاح...
والطرف المعاكس، لهذا التفسير (اي بالاستقلال عن الكشف الإلهي) هو هرطقة لأنه يؤدي إلى رفض ماجاء في الكتاب المقدس.
الأمر كما هو في موضوع بيلاجيوس الهرطوقي، واغسطينوس المغبوط.
فكلاهما أصاب تعليمها الشطط، ولكن شطط المغبوط أوغسطينوس كان في التركيز على النعمة الإلهية ورفض الأعمال نهائياً، ولكنه بهذا لم ينكر الحقيقة الإلهية، بأن النعمة هي أولاً وأخيراً سبب الخلاص، ولكنه أنكر على الإنسان جهاده.
في حين أن بيلاجيوس، أنكر دور النعمة نهائياً، واكتفى بالأعمال. فبهذا وقع في الهرطقة.
فكذلك الأمر، التفسير الجزئي للكتاب المقدس، هو أمر غير محمود، ولكنه يبقى رأياً لا يُخرج عن الإيمان. أما رفض الاعتراف بنص، أو جزء أو كل ما علّمه الكتاب المقدس فهو يوقع في الهرطقة.
والتفسيرين المذكورين أعلاه، ينتميان إلى الشق الأول.
فلذلك حتى تستطيع أن تُفسر يجب أن تكون عارفاً لله، قبل أن تبدأ بتفسير كلامه.
حتى على المستوى البشري، إن كنت تجهل الكاتب، فإنك أحياناً قد تُخطئ في فهم كتبه في أحد مؤلفاته.
ولذلك تقول الكنيسة اللاهوتي هو المصلي، ولا يوجد أي فصل بينهما... على عكس ما نجده البوم في الغرب، من اشخاص لا يعرفون عن الصلاة إلا اسمها ويُطلق عليهم علماء ولاهوتيين.
فقد حولوا الله إلى مادة بحث علمي.. وما خفي كان أعظم.

صلواتك