أخوتي في الرب ...سلام ومحبة:
كنت أتسائل و نفسي لماذا عندما نقع في تجربة _ على اختلاف أنواع التجارب _ نبدأ بالشكوى والتذمر ونضع الله أمامنا وتبدأ أسئلتنا ولومنا ولعل أكثر سؤال نطرحه هو لماذا يا رب؟
وعلى اختلاف الأسئلة و التذمرات فان اغلبها تبدأ بلماذا؟
السؤال الذي يطرح نفسه هو "هل يحق لنا ان نعاتب الله ونسأله لماذا؟ أليس هذا ضعف إيمان؟ هل بالفعل نحن نحيا بكلام الكتاب المقدس ؟
برأيي ان كنا نحيا ونعمل بكلمة الله فسؤال لماذا يا رب ؟ يحب ان يلغى من قاموسنا وان نبدا بوضع العقل تحت الايمان لان الكثير منا يضع العقل فوق الإيمان ولا يتقبل التجربة التي يمر فيها!!!
من جهتي وجدت جزء من الإجابة على سؤالي في سفر تكوين وبالتحديد في سفر تكوين الإصحاح 22:
فَقَالَ: "خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ".
تأملو في هذه الآية...الرب يجرب أبينا إبراهيم بولده وحيده حبيبه ....
هل تعلمون ماذا تخبرنا هذه الآية؟ هذه الآية تقول لنا ان الله يجربنا في الأشياء التي نحبها أكثر من الله ذاته... اراد الله ان يختبر محبة وطاعة إبراهيم له فجربه بما يحب..جرب بحبيبه إسحاق
اذا اسقطنا هذه الفكرة على حياتنا سنجد ان الرب يجربنا في مناطق نحبها أكثر منه فمثلا عندما نخسر المال فهذا دليل على اننا نحب المال أكثر من الله وهنا يتدخل الله ليختبر إيماننا!
او عندما نتعرض لاضطهاد في العمل فهذا دليل ان اهتماماتنا مركزة على العمل وcareer فقط وابتعدنا عن طاعة الله فاراد الله تأديبنا .
الفكرة الأساسية في التجربة ان نتوب ونضع الرب أولا فهو "الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ"
عندما قابلت أرملة صرفة صيدا إيليا، كانت تظن أنها تعد آخر أكلة لها. ولكن عملا بسيطا من أعمال الإيمان، أتى لها بمعجزة. فالإيمان هو الخطوة بين الوعد واليقين. وقد تبدو المعجزات، أمام إيماننا الضعيف، بعيدة عن متناولنا. ولكن كل معجزة، كبيرة كانت أم صغيرة، تبدأ بعمل طاعة. وقد لا نرى الحل إلا بعد أن نخطو خطوة الإيمان الأولى.
فَقَالَ لَهَا إِيلِيَّا: "لاَ تَخَافِي. ادْخُلِي وَاعْمَلِي كَقَوْلِكِ، وَلكِنِ اعْمَلِي لِي مِنْهَا كَعْكَةً صَغِيرَةً أَوَّلاً وَاخْرُجِي بِهَا إِلَيَّ، ثُمَّ اعْمَلِي لَكِ وَلابْنِكِ أَخِيرًا."
ايليا هنا يمثل الله ...انظروا كيف قال لها اعملي لي كعكة اولاً
تخيل نفسك مكان تلك الأرملة، لديها ملء كف من الدقيق و وقليل من الزيت وتقول لايليا " وهأنذا أقش عودين لآتي وأعمله لي ولابني لنأكله ثم نموت"
فيجيبها إيليا اعملي لي كعكة أولا...هيَّ تعلم ان هذا الدقيق والزيت هما اخر ما تملك وستموت بمجرد اكلهما لانه لن يتبقى لديها شي لتاكله هيي وابنها ،وفوق كل هذا الألم والمجاعة يأتي إليهاإيليا ليقول لها اعملي لي أولا
اهيَّ قسوة من النبي إيليا؟؟؟ طبعا لاء...فالله لا يمنحنا عطاياه لكي نتكل عليها، بل علينا أن نتكل عليه هو، في كل مرة تواجهنا تجربة جديدة.
هذه وجهة نظري و انتظر تأملاتكم وأرائكم في سؤال : لماذا يارب؟

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات