جائزة المكدوس
أعلن مدير المكدوس عن جازة محلية تمنح لصانع أطيب مكدوسة وأما شروط المسابقة فهي التالية
1- ألا تتجاوز حجم المكدوسة ستة كيلو غرام
2-لا تقبل المكدوسات المصنعة مسبقا
3-لا يسمح لأعضاء إتحاد المكدوس المشاركة في المسابقة
(وبهاذا لاييسمح للشيوف التالية أسمائهم بالمشاركة وهم الشيف رمزي الشيف جوزي الشيف عنزي الشيف كنزي الشيف برزي الشيف لوزي وغيرهم من الشيوف المحترمين)
4-أن يتقدم الصانع بعشر مكدوسات خلال الشهر الجاري وسيعلن عن اسم الفائز في مهرجان المكدوس العالمي الذي يجري في مدينة الباذنجبة في العام المقبل
5-اللجنة غير ملتزمة بإعادة المكدوسات التي لم تفز بالجائزة بل سيتم التهامها من قبل أعضاء لجنة التحكيم
6-الجائزة ستمنح لفائز واحد وسيعتبر البطل الوحيد الجدير بالجائزة وقيمتها عشرين طنا من الباذنجان المحلي (باذنجانة تنطح باذنجتنة)
وهذا وقد نشرت صحيفة (فلفولة نيوز) خبرا غريبا وهي أن أعضاء لجنة التحكيم لا علاقة لهم بالذائقة المكدوسية فهم ينتمون إلى المهن التالية أحدهم حداء أحصنة والثاني كندرجي والثالث خبير في تصويج السيارات والرابع بائع رنديلات والخامس عاطل عن العمل
وهكذا أعزاي القراء اجتمع في ساحة المدينة المسماة (جورة الجوز) أكثر من مائة وخمسين رجلا وامرأة وامتلأت الساحة بشوالات وخروجة الباذنجان الضخمة كما فاحت راحة الزيت واللوز والجوز وانتشرت رائحة سلق الباذنجان وكل طباخ وطباخة يأمل بالجائزة الكبرى وبعد يومين من السلق والكب والحشي والنقع في الزيت تقدم المتسابقين بأعمالهم إلى لجنة التحكيم ولأن لأعضاء لجنة التحكيم لا الذائقة الفنية لمعرفة أطيب مكدوسة فقد قام حداء الأحصنة بإطعام المكدوسات العشر لأحد الأحصنة كي يعرغ كم هي لذيذة وفوجئ بأن الحصان جمح وصهل وصار يضرب الهواء بحوافره لأنه حرحر من كثرة الفليفلة ثم انطلق يركض في البراري وقد رأه أحد المسافرين يفارق الحياة عند الحدود بين روسيا ومنغوليا أما الكندرجي فعوضا من أن يضع المكدوسة في فمه فقد شرد ونسي ووضع فردة صرماية وعندما أراد مضغها لم يستطيع ثم قام بإلقاء المكدوسات في الحاوية وصرح لوكالة (ام أك دوس أف أم ) أنه لأول مرة في في حياته يأكل مكدوس بطعم جلد البقر واستغرب من صانع هذه المكدوسات كيف استبدل الجوز بالمسامير الصغيرة أما الصواج فقد وضع المكدوسات على الطاولة فيما كان منشغلا بتصويج إحدى السيارات فقفزت قطة عملاقة والتهمت المكدوسات ثم اختفت وماتت في الحال وأما بائع الرنديلات فقد وجد فرصة ذهبية عندما استخدم الزيت الذي يغمر المكدوس في تزيت الرنديلات وتخلص من زعيقها وصدئها ثم أعاد الحشوة لأصحابها بحجة أنها غير مكتملة فنيا ومهنيا وذوقيا وأما العاطل عن العمل فقد أخذ المكدوسات وباعها في سووق الحرامية
وهذا وقد عرفنا من بعض المصادر أن مدير المكدوس قام بمساومة بغض الطباخين على الجائزة فيفتي فيفتي ومع هذا أعلنت النتائج في الوقت المحدد لها وقد صرح مدير المكدوس أنه تم منح الجائزة لأجمل امرأة طباخة لأن جمال المرأة يعكس ذوقها الفني المكدوسي في صنع المكدوس كما قال وتبين فيما بعد أنها صديقته الوحيدة وسيتم منها الجائزة البالغة عشرين طنا من الباذنجان المحلي في حفل كبير وهذا وقد شكل المدير لجنة خاصة في قسم المبيعات لبحث الوسائل والطرق لشراء هذه الكمية الكبيرة وبعد أسبوع شوهدت سوزوكة باذنجان تقف أمام بيته وقد صرح أن الجائزة القادمة ستخصص لصانع أشهى قرص شنكليش
الشنكليش أكلة مشهورة في مدينة حمص يصنع من القريشة ويعرف برائحته النتنة
المصدر: جريدة العروبة جريدة محلية يومية تصدر في حمص