:sm-ool-322::sm-ool-322::sm-ool-322:
:sm-otl-18::sm-otl-18::sm-otl-18::sm-otl-18:
:sm-ool-322::sm-ool-322::sm-ool-322::sm-ool-322:


ماذا ينتظر الرب من كل واحد منا ؟


أن نشهد له بجُرأة و تمييز و مِثاليَّة


بقلم كارول سابا



لقد ولد. "و الكلمة صار جسداً و حل بيننا." <يوحنا، إص1>. التجسد. قاعدة لاهوتنا. القديسة العذراء أتمت "كمال تدبير الخالق" <من عيد دخول سيدتنا والدة الإله إلى الهيكل>. فهي بذلك تكون "البَناجيّيا" <الكلية القداسة>، "الثيوطوكوس" <والدة الإله>، "الديبارا" <التي ولدت الإله>، "البنتناسّا" <ملكة العالم> و "البلاتيتيرا" <التي هي أرحب من كل السماوات>.



عظيم هو هذا السر الإلهي، سر إخلاء الذات، أي باليونانية "كينوزيس" وهي كلمة من أدبيات بولس الرسول. "لكنه أخلى ذاته آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس" <فيليبي، إص 2، 7-9>. في المغارة، ملوك الشرق يعترفون بسلطانه. و هذا هو الظهور الإلهي الصغير. في الهيكل، سمعان الشيخ يتهلل و يرفع له الشكر لمن هو "نور إعلان للأمم و مجداً لشعبك إسرائيل" <لوقا،2 إص 32>. في الأردن. الظهور الكبير للثالوث، آب و إبن و روح قدس. السابق يتأمل برهبة لحظة هذا السر و ُيعمِّد. "كيف يضع العبد يده على السيد ؟" <عيد الظهور الإلهي>. في الناصرة، يسوع يُعلن تحقيق كتابة النبي أشعياء. "روح الرب علي ..." <لوقا، إص،4،18>. في البرية، يصد و يرفض ظافراً هجمات الشرير التي يجب علينا نحن أيضاً أن نرفضها و نصدها بدورنا "لأنه لم تصبكم تجربة إلأّ بشرية و الله أمين الذي لا يدعكم ُتجربون فوق ما تستطيعون" <كورنثوس، 10،13>. ثم دعى إليه تلاميذ و رسل. وهم اشخاص عاديون بسطاء و متواضعون. قائمون على ضعوفات و تجليات. على الرجاء و الشك. و دعوته للتلاميذ هي دعوة لنا أيضاً، إننا نحن أيضاً دُعينا لنكون تلاميذه و رسله. و فتح أعين قلوبهم. و أعلن لهم الأنجيل و البشارة الحسنة. و علّم. و أظهر بالطوباويات المقياس الحسن، مقياس المحبة، الواجب الإتباع. و كرز بالسبت للإنسان و ليس بالإنسان للسبت. و عكس منظار القلوب التي غزَّتها قسوة الفرِّيسيّة. "الذي جعلنا كفأة لأن نكون خدام عهد جديد. لا الحرف بل الروح. لأن الحرف يقتل و لكن الروح ُيحيي" <2 كولوسي،3،6>. اتمّ العجائب تلوى الأخرى. و هيئ الذين هم خاصته، لآلامه المقدسة و هو الخادم المتألم في أشعياء، " و هو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا" <أشعياء إص 53،5>. و هيأهم أيضاً لإنحداره إلى الجحيم، هو "الذي رُمي لحمه و جسده كالُطعم بين ذراعي الموت" <القديس يوحنا الدمشقي>. و هيأهم ايضاً للإنبعاث المقدس و للقيامة المجيدة <أناستاسي، باليونانية> و إلى المهمة التي تنحدر منها:"و قال لهم إذهبوا إلى العالم أجمع و أكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" <مرقس إص 16، 15>.



ماذا ينتظر الرب منا ؟ أن نكون شهداء له. أن نكون نحن ُمتمثلين به بذكاء و تمييز. أن نتبع ُخطاه بحماسة. من مجد المغارة إلى مجد الصليب. "كونوا متمثلين بي كما أنا أيضاً بالمسيح" يقول بولس للكورنثيون <1 كورثوس، إص 11، 1>.



ماذا ينتظر الرب منا ؟ أن نحدد ما هو الأساسي و الجوهري. ان نحدد ما هو من الروح و ما هو من الحرف. أن نجاهد، و لكن بمحبة و تمييز، ضد كل أنواع الفرِّيسَّية الجديدة في الكنيسة. أن نجاهد ضد الفتور الذي يضع مكان ُسلُّم المسيح، ُسلُّم ٌإنساني نسبي. "لست بارد أو ساخن، سوف أتقيأك من فمي" <سفر الرؤيا>.





ماذا ينتظر الرب منا؟ أن نبني على صورة عمل المسيح التوحيدي، أديرتنا الداخلية <أي شخصنا، عائلتنا الصغرى> و اديرتنا الخارجية <رعيتنا، العائلة الكبرى> كامكنة مِثالية مشدودة إلى المسيح. أن نبني جميعاً، اساقفة، كهنة، شمامسة، رهبان و راهبات و مؤمنين، رابط و اطر الشركة لأن الكنيسة ليست هرمية بل شركة أشخاص يشكلون جسداً واحداً < 1 كورنثوش 12، 12>. أطر الشركة هذه لا ُترتجل. بل ُتبنى خطوة بعد خطوة، زاوية بعد زاوية، مدماك بعد مدماك، بالمحبة و الحق.



ماذا ينتظر الرب منا ؟ أن ُنزهِر كل المواهب لخدمة الكنيسة. "فأنواع مواهب موجودة و لكن الروح واحد. و أنواع خدم موجودة و لكن الرب واحد و أنواع اعمال موجودة و لكن الله واحد يعمل الكل بالكل" <1 كورنثوس، إص 12، 4>. ينتظر منا أن نذهب للبحث عنه. أن نجده. ان نشهد له بمحبة و تمييز، بسلام، بحماس و مِثالية. "الضرورة موضوعة علي فويل لي إن كنت لا أبشّر." <1 كورنثوس، إص 9ن 16>.



في النهاية



"الحياة بالمسيح" <و الكلمة عنوان لكتاب نيقولا كاباسيلاس و هو لاهوتي بيزنطي شهير من القرن الرابع عشر> هي جهاد نحن فيه بحاجة لكل القوى و الطاقات و أولاً لقوى رعاتنا، و آباؤنا الروحيون، و مدبرينا و معرفينا بالإيمان، لكي، كما ينصح الأب باييسيوس في رسالته إلى الرهبان المبتدئين، لا نأخذ إتجاهاً سيئاً بالرغم من البداية الحسنة.



"الحياة بالمسيح" تتطلب منا جميعا، مع التشابه الذي فينا و الإختلاف، أن نكون "أشخاص" في المسيح ، أشخاص يبحثون و يتوقون للخير المشترك و ليس "أفراداً" يُضافون إلى بعضهم البعض ُيفتش كل واحد منهم عن حاجاته الفردية و انانياته، و هم ُينتجون لأنفسهم و يُمثلون كما على مسرح، على خشبة الكنيسة !


------------