بقلم جبران خليل جبران....



يا سيد المرنمين
يا سيد الكلمات التي لم ينطق بها
سبع مرات قد ولدتُ،وسبع مرات قد قد متّ بعد زيارتك المستعجلة وترحيبنا القصير.
وها أنا أحيا ثانية، متذكراً العهد الذي رفعنا فيه مدّك يوماً واحداً وليلة واحدة بين التلال، وبعد ذلك قج قطعت ارضاً كثيرة وبحاراً كثيرة.
وحيثما حملتني خيول الارض أو سفن البحر كنت ارى اسمك إما صلاة ترتفع من القلب أو موضوعاً لمجادلة يقوم بها الفكر.
والناس حزبان: حزب يباركك وحزب يلعنك.
أما اللعنة فعربون الاحتجاج على الفشل
واما البركة فترنيمة الصياد الراجع من التلال ظافراً غانماً
ان اصدقاءك ما زالو وسطنا، لتعزيتنا وتعضيدنا
واعداؤك ايضا معنا، لتقويتنا وتثبيت ايماننا
وأمك معنا،فقد رأيت نور وجهها في محيّا الامهات جميعهم. إن يدها تهز الأسرة بلطف وتطوي الأكفان بعطف
و"مريم المجدلية" لا تزال وسطنا
تلك التي شربت خل الحياة ثم خمرتها
و"يهوذا – رجل الالام والمطامع الصغيرة- ما زال يمشي في ارضنا، وهو ما برح يصطاد نفسه إذا لم يجد غيرها صيداً، طالبا ذاته الكبرى بالانتحار.


تتمة...