![]()
يسوع يشفي الأعمى
أخوتي وبكل الحب وبعد المعذرة من الجميع واغفروا لي إن أسأت ! ولكن قررت أن أطلب منكم مشاركتي بما حصل علني أرى النور بما ستشاركونني ..واليكم الحدث :
الساعة تقارب الثانية عشر من ظهر يوم الأحد الموافق 23-1-2011حيث قرع جرس المنزل ،ودخل الزائر إلى غرفة ابني فيكتور، الجالس على كرسيه المتحرك ،وكان يتصفح النيت ويشكر الله على نعمته ،وفاجئه الضيف القلق والذي كانت تبدو على وجهه علامات الحيرة والاستفهام والفرح المبطن قائلا له : مبروك يا فيكتور لقد ظهر مار الياس في قرية إلبه الواقعة قرب كفربو على امرأة عجوز وشفاها وشفى بنت السقيلبية —— التي كانت مقعدة منذ ولادتها…. . طبعا فيكتور حافظ على هدوءه ، وابتسم ونادى والدته ، التي بدورها نادتني أنا الذي أمنح الفرصة لزوار فيكتور للتحدث معه وحيدا ، ولا شك انتابني خوف ما بسبب مناداتي !!! وتفاجئت أنهم يريدون مني سماع قصة مهمة ومذهلة …كان الراوي يرتجف ويتحدث معنا ليبهرنا ويأخذنا في عالم من البخور والشموع كي نصدق ما يقول …
لكنني هدأته عندما أكدت له أن إيماني بمثل هذه الظواهر بأنها ظواهر عادية لأن إيماننا بالشفاء أكبر من ذلك …. وروى لي القصة بهدوء كما أراد . و لكن قبل أن أرويها كما رواها ، إليكم القصة كما هي : انتشر خبر امرأة مريضة بأن النبي إيليا ظهر عليها وشفاها من مرض ما ولكثرة الأكاذيب و تعدد الدعايات بنوع المرض لم نتعرف على الحقيقة ، ولكن لا ريب نحن نسر ونفرح بذلك أي بشفاء يتم هكذا ,, ولكن المرأة ابتعدت أكثر من ذلك ودعت الناس للقدوم إليها في قريتها مدعية أن جدها مار الياس كما تقول سوف يظهر عليها يوم الأحد لشفاء كل مريض يأتي إليها ..وهنا وبطبيعتنا البعيدة عن الإيمان جعل بعض المرضى الذين لا يشفوا من الطب أن يتجهوا من كل مكان إلى منزل تلك المرأة التي أوحت للجميع بأن النبي الياس سوف يظهر عليها ومن خلال حديثها معه سوف تشفي المرضى و تريح المتعبين ….هكذا وصلت الفتاة ومعها الجموع الذين قدموا من كل مكان ، وسجلوا أسماءهم لمن كان مع المرأة والتي بدورها ومن خلال الميكرفون نادت باسم الفتاة وأدخلتها الغرفة وأنزلتها عن الكرسي المتحرك وأجلستها بجوارها ، وبدأت تحدثها عن الظهور، وطلبت منها بأن تساعدها في إعداد أكياس الزيت والقطن ليتم توزعها على الزوار فيما بعد …. وفجأة رشقت العجوز الفتاة بالزيت على وجهها الذي كاد أن يؤذي عينيها ،فخافت الفتاة التي لها من العمر عشرين عاما تقريبا والمعاقة جسديا منذ طفولتها .شعرت الصبية بسيخ بارد يجتاز ظهرها وارتجفت خوفا … لقد أصبحت الساعة الحادية عشر صباحا حيث موعد قدوم المنتظر كما تقول العجوز و التي غابت فورا عن الوعي ،وبدت كأنها تتحدث مع الضيف الغير مرئي إلا لها . وقالت وهي تتمتم :اشفيهم !!! اشفيهم !!!! ثم نهضت وبشرت بشفائهم… لقد خافت الفتاة كثيرا وطلبت من أختها أن تضعها على كرسيها ، فوضعتها أختها على الكرسي وتحركت للخروج من الغرفة . وإذ بصوت الميكرفون عاليا ينادي … فتسمع الصبية اسمها —عودي عودي لقد شفاك — لقد شفيت يا …..!!!!!الناس في الخارج سمعت وصدقت وخصوصا عندما تعال الصوت قائلا : إنها تقف لقد مشيت خطوتين —فتح الجموع الباب وصدقوا مالم يروا ! ولكن الحقيقة عندما نادت العجوز الفتاة عادت الفتاة فمسكتها العجوز من جهة ورجل كان هناك من الجهة الأخرى . وقالوا لها : امشي !!! ومن شدة الخوف والرهبة والأصوات وقعت الفتاة وغمي عليها ، فانتشلتها أختها من بين الجموع الذين تهافتوا كل لأجل شفاءه وغادرت الفتاة وأختها المكان باتجاه الباص . وهناك وكي يصدق الجموع حاول اثنان إرغام الفتاة على الوقوف والمشي ، حيث مسكوها من الجنبين وأوهموا الناس بما لم يحدث !!! وجلست الفتاة المتعبة المرعوبة في الباص ودموعها تسيل بسبب الزيت والإرهاق والرعب،و بينما كان الجموع يرقصون ويهللون على حدث لم يحدث…
وبدأت الهواتف تعمل وترسل الخبر الذي لم يحصل إلى كل مكان قائلين : لقد وقفت ومشت والجموع تسير ورائها لترى هذه الأعجوبة !!!! ولما انتشر الخبر استغله البعض واستغلوا مشاعر الناس وأحاسيسهم …..وأعود الآن للضيف وحديثه ..لقد أكد لي الضيف بشفاء الفتاة ، ووصفني بقليل الإيمان وأعطاني الهاتف لأسال وأتأكد من أحد المرافقين عن صحة أقواله ..- وهو الذي يحمل في نقاله المئات من صور المعجزات – لكنني تحليت بالصبر وبدت عليا علائم الحزن ، وتحدثت مع أخ الفتاة الذي بدوره أكد لي انه في عمله وسمع الخبر فقط وان أخته قادمة الآن من هناك ولا يعرف شئ من هذا القبيل !!!!؟؟؟ ولكن الضيف أصر أن أتحدث مع ناشر الخبر وكأنني من عالم آخر ولن أتمكن من معرفة الحقيقة فيما بعد .
طبعا رضخت له و تكلمت مع ذلك الشخص الذي بدوره حدثني قائلا :أن الفتاة وقفت وخطت خطوتين ثم انهارت أعصابها وأغمي عليها !!!- وكان تأكيده هذا فيه شيء من الارتباك مما يوحي بعدم صحة الخبر – و تابع قائلا :هي الآن قادمة إلى البلد وورائها العديد من السيارات التي تحمل أناس يريدون رؤيتها … .وقبل أن أتم المكالمة هتف الضيف قائلا : أرأيت إنها قد شفيت آمن يا قليل الإيمان !!و أوحى بأنني قلت أنها شفيت ، وذهب وهو يتمتم ولا أدري ما كان في داخله من أفكار وحكايات أخرى ..في هذا الوقت انهارت أعصابي واحمر وجهي وثار غضبي لعلمي أنه ابن كنيسة ومن المفروض أن إيمانه قوي … و لكن ماهدأ من روعي هو ابني وحبيبي فيكتور حيث قال : يا والدي إن الله إن شفى فشفائه كليٌ والشفاء إن قدر فسيكون بين أحضان الله والسيد المسيح وفي بيته الذي هو الكنيسة….. ….ركبت السيارة وذهبت إلى حيث تقودني عجلاتها … عدت بعدها إلى المنزل محملا بالهموم وقد ضعف إيماني الآن لأنني شككت بالأمر….. لا ريب لأن فيكتور طلب مني التحدث مع الكهنة ، وحقا فعلت! وعادت إليَّ الروح عندما سمعت صوت الكاهن وهو يتحدث وإيمانه قوي وصدقه كبير ، وفي نفس الوقت دخل الكاهن الآخر وهو يبتسم ، لقد أراد أولا سماع رأي فيكتور بما يحصل ؟؟؟ لا أنكر أن دموعي احتبست وتحولت إلى فرح حين سمعت هدوء فيكتور وقوله يا ابتي أنا لا أسعى لشفاء جسدي إن الجسد زائل ولكنني أطلب من السيد المسيح شفاء روحي ونفض غبار الخطيئة عني وعن الجميع ….
وتحدثوا وتحدثوا وكانت أحاديثهم حميمة وصادقة وكم كنت أتمنى أن يسمع حديثهم تلك الجموع لكي يبصروا ويتبعوا المخلص الحقيقي لا تلك الدعايات والأقاويل !!؟؟…لافائدة إخوتي لقد انتشر الخبر وبدأت النسوة بزيارة الفتاة ليروا الأعجوبة ، ولكن رغم أنهم رؤوا الحقيقة إلا أن الغربان ما زالت تنعق !!! وكل منهم يؤلف قصة لم يراها ويكذب ويصدق كذبته ….وأما أنا فقد تفجر رأسي وعانيت من أكاذيبهم كما عانى غيري من المتعبين … لماذا يا أخوتي تنشرون الشر وتلعبون بأحاسيس الأبرياء ؟؟؟ لماذا تنشرون شيء لم يحدث ؟ أهكذا تعلمت الإيمان ؟ ريحوا أنفسكم واتركوا المؤمنين على إيمانهم فنور المخلص سيخلصهم !! …
الساعة الرابعة ظهر يوم الثلاثاء الموافق 25-1-2011 قررت زيارة الفتاة … قرعت باب غرفة الفتاة التي منعوا الناس من رؤيتها بحجج مختلفة == ودخلت …ابتسمت البريئة ، وكانت تجلس كعادتها قرب المدفأة –عيناها تشع نورا وبهجة وسرورا .قالت : أنا أؤمن بأنني سأشفى يوما ما …أنه الإيمان والأمل .. .سارعت قائلا :ماحضرت لأجربك ولا كي اصدق أو لا اصدق ؟ بل كي أنقذك من فقدان الأمل وكثرة الكلام –اطردي الشيطان من بيتكم وعودي إلى عملك ولتظهري إيمانك بشفائك الروحي فالجسد فان .. وتأملي الحياة لا تنتظري قدوم الزوار فهم لن يأتوا لإيمانهم بل لخوفهم ..ساعدي المرضى وخلصيهم من العذاب واخرجي لعملك فان نور العالم لن ينطفئ مهما حاول المشعوذون وقليلو الإيمان بفرض عجائب لن تتم ! …ابتسمت الفتاة وتنهدت لقد أزحت عن قلبها هم كبير ..وقلت لها : الصدق يا ابنتي هو نجاتك ومن يقول غير ذلك يغرر بك إن الشفاء بإرادة الله يأتي إليك والأعاجيب لا حاجة للدعاية لها والكنيسة بيت الله فهناك تتحد الأرواح وتهدئ النفوس وهذا هو الشفاء الحقيقي ، هناك الجميع يصبح جسدا واحدة وتتوزع الآلام وتبرز المحبة فتشفى النفوس .
حاول البعض تقديسها والبعض مراوغا طالبا منها الوقوف ولكنها رفضت أن تجرب وتقول :لاتدخلني في تجربة يا مخلصي !!!
..الأربعاء الموافق 26-1-201 الساعة التاسعة والنصف صباحا والمطر ينهمر بغزارة وأنا في طريقي إلى عيادتي راعني المنظر و امتلأت عيوني بالفرح إذ رأيت الفتاة مع أمها في كرسيها المتحرك تحمل مظلتها لتقيها من ماء المطر ،فوقفت جوارها وقلت لها : الرب معك لقد انتزعت الشيطان من داخلك بخروجك هذا .فأجابتني بفرح : شكرا لأن الرب أعطاني القوة بعد أن خفت أن أفقدها من ذلك اليوم …الله معك …
هكذا إخوتي لقد كانت أيام عصيبة ورعب وخوف تبدد وهرب مع الشرير و تجاربه بعيدا عن المؤمنين لأن يسوع قائم في قلوبهم وذواتهم . أما من يتبع الشرور فما بالإمكان إلا أن يحاول ليرى النور الحقيقي ويبصر من جديد كما أبصر يسوع الأعمى ….
لقد بحث فيكتور ووجد الكثير من الكتابات التي تظهر النور الذي يبصر به العميان وكان قد اختار تلك المقالة شاكرا الله على كل شيء …
شكرا لأنكم تابعتموني ! إنشاء الله أكون قد أوصلت لكم الفكرة والحقيقة واعذروني إن أسأت لأحدكم …..
أخوكم د. رغد دره
منقول عن موقع رعية السقيلبية
شكرا لكاتب هذا المقال الرب معكم و الله يقوي إيمانكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات