فى الهدوء !!
=============++++=============
هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرت به نفسي .. لا يخاصم و لا يصيح و لا يسمع احد في الشوارع صوته . قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يخرج الحق الى النصرة
مت 12 : 18 - 20
يعتبر الهدوء سمه من سمات أولاد الله والذى يميزهم عن أهل العالم ، لأنه لا يمكن لنا ان ندعى أولاد الله ونحن نفضل العمل بعيدا عن الهدوء و متجاهلين ما فيه من قوة و لزوميةوبركات ، وما احوجنا جميعا للسلوك بروح المسيح الذى سجل الوحى عن طبيعته المباركة والهادئة فى كلمات جميلة ومعبرة قائلا " هوذا فتاي الذي اخترته حبيبي الذي سرت به نفسي .. لا يخاصم و لا يصيح و لا يسمع احد في الشوارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف و فتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يخرج الحق الى النصرة (مت 12 : 18 ، 19 ، 20) ، والنجاح فى الهدوء شهادة للمسيح ومشاركة فعلية فى أحدى صفاته ، كما أنه مشاركة فعلية فى احدى صفات الملائكة أيضاً ..
ولاحظ معى صديقي ما يلى :
+ الهدوء يهب الإنسان الصلاحية لكل عمل روحى ، لانه إذا كان النجاح يرتبط بالفضيلة والثبات على المبدأ ، فإن هذا النجاح لا يتحقق فى ظل قيادة من يعثر أن نجد فى حياته وقلبه وأفكاره الهدوء ومحبة الهدوء أيضاً .
+ كلما تحرر الإنسان من شهواته كلما أدركه الهدوء و عرف قدر ما فيه من كنوز وسعادة وبركات ، وكلما زاد سقوطنا فى الشهوات كلما فقدنا التمتع ببركات الهدوء ورغبتنا فى الإمتلاء منه أيضا .
+ كل ما يعوق إرتباطنا بالرب يعطل امتلاءنا من الهدوء وكل ما يمنعنا عن المثابرة فى العمل الصالح يفقدنا مزيدا من الهدوء ..
+ من الحكمة أن نسلك بهدوء فى الحياة ، لأن فيه الفرصة للامتلاء من روح الصبر والفرح ، بل هوالطريق لمعرفة أسرار الروح .
+ صوت الإنسان الهادىء يثير الرغبة فى النفوس للاقتداء بالكاملين والذين من الروح يأخذون روح التعفف عن كل غضب وصياح وتعالى مرفوض ، أما صياح الغاضبين فيثير الرغبة فى البعد عن كل الذين لا يعرفون فى الحياة منهجا سوى الغضب والتسلط وعدم احترام الاخر ..
+ سوف يدين الرب الذين رفضوا الحياة فى ظل الهدوء ليس فقط لانهم رفضوا الشهادة للانجيل ، بل ولأنهم لم يعطوا فرصة للاخرين من اجل الإقتراب من الحق والتمتع به فى الحياة ..
+ ان كنت قد تألمت كثيرا من جراء ما حدث لك فلا تدع آنينك يفقدك هدوء القلب والفكر والجسد والتصرف ، بل ليكن لك فكر المسيح والملائكة والحكماء الذين أعطوا لنا اليقين بأن فى الهدوء طريقا للوصول إلى كل ما نرجوه من سلام وسعادة وخلاص ، وكلما وُجدت فينا الرغبة الدائمة للحياة فى ظل الهدوء وبركاته كلما تلاشت من أمامنا قوى الشر وضعف سلطان الآلم على حياتنا وزاد اشتياقنا لملكوت الله وشركة ميراث القديسين ..
+ لا تحزِن بهدوئك من يرجو الرب فرحهم الدائم وسلامهم كل حين ، لأن الفضيلة بطبيعتها تفرح القلب أما إذا كانت سببا فى حزن الاخرين وإثارة أعصابهم وإنفعالهم وسقوطهم فلا تدعى فضيلة بل تكون إشارة حقيقية لقدر ما فى القلب من ظلام وجهل ولاإيمانية.
+ طوبى للنفس التى أمتلأت من نعمة الهدوء وقوته ، وادركت حقيقةما فيه من قوة وإنجاز وبركات ، حقا أقول لمثل هذه النفس تكون السعادة و البركات والقدرة على الوصول للفرح الحقيقى والاغتناء بالحكمة وعطايا الروح واسراره ، أما النفس التى تهاونت فى الوصول إلى الهدوء والإمتلاء منه فقد خسرت استحقاقها لمزيد من الحكمة والقوة والمراحم والبركات ..
+ الهدوء هو علامة الحياة حسب الحق ، كما أنه دليل الحق فى أغلب الأحيان .
+ الهدوء يجلب على النفس مزيدا من البركة والقوة والحكمة ، وبدونه سنخسر الكثير والكثير من البركات والمراحم والبركات ..
+ الهدوء هو الطريق لمعرفة النفس ذاتها ولمعرفة الإنسان ضعفاته ولاختبار الإنسان لعمق محبته وإرتباطه بالله .
+ الهدوء هو لغة الذين بالروح يسلكون وإلى ملكوت الله يشتاقون ..
+ الهدوء يقودنا إلى التأمل ولوم النفس والوقوف علىضعفاتها ، وبعيدا عن الهدوء نكون عرضه لكل شر و حيره ومعاناة .
+ الهدوء يذكى الإنسان للانتفاع والتبرك بأسرار الروح ومجد عطاياه ، ولا يمكن ان يعمل الروح فى قلب دائم الإنشغال عن الحق وفى داخل نفس محبه للغضب والضجيج والإثارة والظهور ..
+ سوف يكون الهدوء سببا فى تبرير الإنسان عاجلا أم آجلا ، لانه أبلغ تأثيرا من الكلام كما انه ذو دورا كبير فى إنجاح طرق الإنسان وأعماله ..
+ الهدوء يذكى الإنسان للإمتلاء من روح المعرفة والحكمة والمشورة الصائبة ..
+ الهدوء يقى الإنسان من نتائج الغضب المفسدة لكل سبل الحياة والمستقبل .
+ الهدوء فرصة نختبر فيها أمجاد العيش فى سلام ومودة وإتضاع ..
+ الهدوء قد يكون علامة على الامتلاء من الروح القدس ، اما الغضب فدائما هو علامة على خلو النفس من الروح القدس ..
+ الهدوء سيف نقطع به كل دابر للرغبة فى الخروج عن روح الانجيل والكمال والاتضاع ..
+ الهدوء لا يعنى أن تكون سلبيا ولكنه سعى فى إطار من الحكمة والوعى بما فى الإندفاع والخروج عن الحق من سلبيات وآثار مدمره للحياة والمستقبل ..
+ الهدوء يجعل من نفس الإنسان مستودع لاسرار الاخرين ، إذ قد رأوا فيه الحكمة والصمت و كل ما يجعلهم يشعرون بالسلام والإطمئنان آبان التعامل معه ..
+ الهدوء يتأتى للإنسان بأمور كثيرة ، والتى من اهمها : الهروب من العثرات ، الاقتناع بما فى الهدوء من أفضلية وحق وبركات ، بتأجيل الحوار والمناقشه مع الاخرين وقت الغضب والضغوط ، بملامة النفس والتماس الاعذار للغير ، بإقتناء الاتضاع ، بمعالجة الصراعات الفكرية والنفسية ، بالتدرب على الصمت ، بترك معترك النزاع والشجار بلا تردد أو تأجيل ، بالتدرب على الصبر والوداعة والهدوء وطلب الحكمة من الله كل حين ، بالتأمل فى عاقبة الذين كان غضبهم سببا فى سقوطهم فى التجربة والحرمان ، بتجنب الحياة فى كآبة خاطئة ، بالصلاة من اجل الأعداء والمضطهِدين ، بتجنب معاشرة الشرير والمندفع والغضوب ، بالسلوك بروح المكتوب " فيجب علينا نحن الاقوياء ان نحتمل اضعاف الضعفاء و لا نرضي انفسنا (رو 15 : 1)
صديقي ، إن لم تعلم بعد كم فى الهدوء من حق واهمية فى الحياة ، بل وفى دخول ملكوت الله ، فلك ان تختبر مجد الحياة فى ظل الهدوء ، قد يكون هذا الموضوع فيه مزيدا من البراهين على ان فى الهدوء كل بركة وسلام ومجد وسعادة ، ولكن رغم هذا أعترف بفشلى فى وصف مجد وسعادة أولئك الذين عاشوا فى ظل ثمار الهدوء فجنوا كل بركة و سلام واستحقاق من الرب ، لك القرار والمصير !!

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات