قصص الحب لا تنتهي...
تتفجر قطرة ... قطرة من أنفاس الحياة.
تتوه بين الفصول حين الزحام أشده على الممرات
حكايات تحط فوق مملكة الرؤى حيث الأحلام
منها ما يسافر في سماء الحب ويطلق العنان لنسيم العشق الملتهب لتزهر الحروف وتتعانق بأسمى المشاعر فتتزين بأبهى الألوان وأرقّها، ومنها ما يعيش لحظات وساعات وسنوات من الأسى والألم والعذاب.
كل قصة تروي لنا واقع مختلف تتدفق أنفاسها على مراح الحياة. حالات ترقب وإنتظار ، حب مفعم بالألم والأمل، طهر ووفاء، خيانة وهجر وإنتقام يهب من براثن العمر الضائع.
وكلها تندرج تحت إسم واحد هو "الحب".
كل منّا يفهم الحب في هذه الأيام على طريقته. ولكننا كلنا نجمع على حقيقة واحدة، أن من أراد أن يحب.. عليه أن يوسع في قلبه مجرى لنهر الحب، أي لنهر الوفاء والاخلاص والتفاني في العطاء.
يقول الأديب والشاعر ميخائيل نعيمة صاحب مجموعة "همس الجفون": "المحبة عصير الحياة.. فثمار الحب لا تثمّن".
ويقول أيضاً: "تجوع النفس الى الحب كما تجوع العين الى النور والمعدة الى الطعام والرئة الى الهواء".
فالحب جوهر هذه الحياة به تصنع المعجزات ودونه يسود الشر الأعظم فيحجب نور النفوس لتصبح ظلماء كالليل، ويمرض العقول والحواس والأبدان.
فسبحان من غذّى أنفسنا بالحب لنستطيع العيش بسلام وأمان وراحة فالحب شباب وعطاء وغذاء.
وكما يقول الأديب العبقري جبران خليل جبران: "الحب معرفة علوية تنير بصائرنا فنرى الأشياء كما يراها الآلهة".

من هذا المنطلق نجد أن جميع الأديان تدعو الى الحب وتقدّس قيم المحبة.
فوصية السيد المسيح كانت: "أحبب قريبك محبتك لنفسك".
ويقول أيضاً: "هذه وصيتي إليكم ... أن تحبّوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم".