طريقة ثورية لخسارة الوزن اليوم في لبنان: طي المعدة بالمنظار (فيديو)



هي وكما يصفها الدكتور اللبناني يوسف اندراوس أول من طبّقها في الشرق الأوسط، أحدث تقنية جراحية في جراحة البدانة والاقل خطورة ومضاعفات. "عملية طي المعدة بواسطة المنظار" تعتبر حاليا أحدث و اكثر الطرق الجراحية اثارة و تميزاً وأقلها كلفة لخسارة الوزن الزائد.
وتصنف هذه الجراحة ضمن مجموعة العمليات الحاصرة Restrictive أو المحددة لسعة المعدة وتجرى بالمنظار وتعدّ نموذجا آمنا من عملية السليف أو الاستئصال أو التصغير الطولي للمعدة ولكنها تختلف عنها بعدم إجراء أي استئصال لأي جزء من المعدة. اذ يتم طيّ جدار المعدة بقطب متعددة و لعدة طبقات ليصبح حجمها واستيعابها مماثل تماما لسعة المعدة التي جرى قصّها واستئصالها، لينخفض بذلك الاستيعاب الكلي للمعدة بعد العملية الى 70 الى 80% مما كانت تستوعبه قبلها.
أولا- تعريف البدانة
عندما يتخطى وزن الانسان العادي وزنه المثالي بما نسبته 10% يصبح يعاني من الوزن الزائد ولكن عندما يتخطى وزنه المثالي الـ20% فيكون يعاني عندها من البدانة.
وقد يؤدي الوزن الزائد الى مشاكل صحية خطيرة ومميتة واهمها: ارتفاع معدّل السكري في الدم، ارتفاع ضغط الدم، تصلّب الشرايين ومشاكل خطيرة في التنفس، اضافة الى ألم المفاصل.
ثانيا- مؤشر البدانة
للحصول على مؤشر البدانة يتوجب القيام بالمعادلة العلمية التالية:
مؤشر البدانة = الوزن (كلغ)
الطول. الطول (متر)
واذا كان المؤشر ما دون الـ18.5 يعني أنّه أقل من المعدل المقبول في حين اذا كان ما بين الـ18.5 و الـ24.9 فذلك يعني أنّه الوزن المثالي. ويعتبر الشخص الذي كان مؤشر بدانته ما بين الـ25 و الـ29.9 بدينا بدرجة أولى وهو قد يصل الى الدرجة الثانية عندما يصبح مؤشر البدانة ما بين 30 و الـ39.9 ليصبح رسميا بدينا عند تخطي المؤشر حدود الـ40.
ثالثا- أسباب البدانة
1- العوامل الوراثية
2- العوامل الاجتماعية (طبيعة العمل، الحالة المعيشية، طريقة ونوع الأكل...)
رابعا- العلاج

عند التأكد من أنّه لا يوجد أسباب طبية للبدانة، يبدأ العلاج بتناول الحمية الغذائية بمساعدة أخصائي تغذية، وقد يلجأ البعض الى تناول الأدوية التي غالبا ما تفشل.
ان أهم نقطة في الحمية هو اعتمادها بشكل دائم والاعتماد على الرياضة والتمارين لتثبيها.
ويتوجب التفكير باجراء عملية جراحية اذا كان مؤشر البدانة يفوق الـ40 أو اذا كان المؤشر 35 ويترافق مع احدى المشاكل الصحية التالية: ارتفاع في الضغط أو السكري، مشاكل في المفاصل أو في التنفس أو مشاكل في الشرايين.
خامسا- الحلول الجراحية:
ان الحلول الجراحية نوعان: عملية تجبر المريض على أكل كميات أقل (Restrictive) وعملية تجبره على عدم امتصاص الأكل (Mal absorptive) ويتضمن النوع الأول: البالون داخل المعدة Gastric Balloon، الحلقة حول المعدةGastric ring وقطع قسم من المعدة أو Sleeve Gastrectomy.
وتعتبر كل العمليات التي تجبر المريض على أكل كميات أقل جيدة وقد تؤدي الى تخفيض الوزن لغاية 30 أو 40% خلال سنة واحدة، لكن بعض المخاطر والاشتراكات جعلت منها دقيقة الاستعمال.
أما النوع الثاني فيتضمن تحويل المعدة أو Gastric Bypass وهي قد تؤدي الى تخفيض الوزن بنسبة 50 أو 60% مع الحاجة الى أدوية لتعويض المواد التي فقدت من خلال عملية عدم الامتصاص.
سادسا- عملية طي المعدة بالمنظار أو Laparoscopic Gastric Plication

هذه العملية وكما يشرح الدكتور يوسف اندراوس تتم بالمنظار من خلال 4 جروحات صغيرة وبالتالي 4 قطب. يتم اولا تحرير المعدة من الدهون لتصبح حرة لتبدأ بعد ذلك مرحلة طي المعدة وتقطيبها بخيطين لا تذوب لتصبح سعتها 20% من سعتها الأساسية. وبعد التأكد من أن لا مشاكل في القطب، يخرج المريض بعد مضي 24 ساعة على العملية. فيقضي حوالي 10 أيام يتناول السوائل وبعدها يعتمد على الاكل المطحون لمدة أسبوع ليعود بعدها لتناول الأكل الذي اعتاد تناوله مع التخفيف من الأطعمة التي تتضمن وحدات حرارية مرتفعة ليخسر وزنه بوقت أسرع.
وقد أجرى الدكتور اندراوس، وهو أول من يزاول هذه التقنية في منطقة الشرق الأوسط، 31 عملية خلال شهرين فقط. اذ قام بالعملية الاولى في شهر كانون الأول 2010 وهو يقوم حاليا بحوالي 12 عملية في الشهر الواحد.
ويؤكد اندراوس أنّ من مر على عمليتهم حوالي الشهر خسروا ما يعادل 15% من وزنهم الزائد.
سابعا- ميزات عملية طي المعدة بالمنظار

1
- لا تؤثر هذه العملية على الامتصاص الهضمي الذي يبقى طبيعيا ولا تؤثر على وظيفة وفيزيولوجيا المعدة أو جهاز الهضم خاصة أن المعدة تساعد على تكوين الكريات الحمراء وبالتالي قص جزء منها والتخلص منه سيؤدي لفقر في الدم.
2- هي قابلة للعكس والإلغاء بشكل تام ولا تستدعي ضبطا ومراقبة متكررة خاصة ان هناك بعض المرضى الذين وبسبب أحد الأمراض كمرض السرطان المعوي مثلا قد يتطلب وضعهم عمل كلي للمعدة فيتم عندها ازالة الخيط واعادة المعدة لحجمها الطبيعي.
3- تتم هذه العملية بالمنظار أي من دون شقّ للبطن ومن دون جراحة.
4- هي أقل مضاعفات من غيرها من العمليات.
5- هي أقل كلفة (تبلغ كلفتها حوالي 4000$)
6- تساعد هذه العملية المريض على خسارة حوالي 60% من وزنه خلال فترة 6 أشهر.
ثامنا- شهادات حية
أحمد ناصر (18 عاما) أجرى العملية منذ أقل من شهر. هو وكما يقول خسر 10 كيلو من وزنه حتى الساعة فبات وزنه 140 كلغ بعدما كان 150 كلغ. ويقول: "أصبحت أشبع بسرعة ولا أقوم بأي مجهود لمنع نفسي عن الأكل".
وتنصح رفاه الحداد (42 عاما) العراقية التي أجرت العملية في مستشفى أبو جودة كل من ليس لديه ارادة على وقف الأكل بأن يلجأ الى طي معدته وتقول: "أصبحت اتناول ثلث كمية الطعام التي كنت أتناولها سابقا. هذه العملية هي الاقل خطورة عن مثيلاتها ولا تعتمد شق البطن وهذا ما جعلني أقدم على الخطوة من دون اي تردد".

بدوره يؤكد جان الذي خسر 7 كلغ خلال أسبوعين أنّه يعيش حياة طبيعية جدا بعد العملية لافتا الى انّه أصبح يأكل ربع كمية الطعام التي اعتاد على تناولها ويضيف: "العملية كانت سهلة جدا وقد خرجت في اليوم التالي وأنا أتناول يوميا حوالي 6 وجبات لكن الكمية اختلفت".
تجدر الاشارة الى ان هذه العملية تجرى حاليا في مستشفى أبو جودة في جل الديب - لبنان وأن الدكتور يوسف اندراوس (عضو الجمعية اللبنانية للجراحة العامة، عضو الجمعية الأميركية للجراحة العامة، رئيس قسم الجراحة العامة وجراحة البدانة ورئيس اللجنة الطبية في مستشفى أبو جودة) هو من يجريها في لبنان.



المصدر:النشرة