من يعيش الشيئ يختبره و يصبح جزءا من كيانه فإما ان يحبه لدرجة انه يكون حياته كلها أو يكرهه لدرجة المقت و يتوق الى الخلاص منه
راحاب كانت زانية و تاقت الى الخلاص كانت على معرفة كبيرة و خبرة اكبر لكنها أحبت أن تقتني خلاص النفس و الحياة مع الله بإيمان و محبة و أمان و سلام
يشير الرسول بولس إلى إيمان راحاب، فيقول: «بالإيمان راحاب الزانية لم تهلك مع العصاة، إذ قبلت الجاسوسين بسلام» (عب11: 31). بينما يشير يعقوب إلى أعمال راحاب فيقول: «كذلك راحاب الزانية أيضًا أمَا تبررت بالأعمال إذ قبلت الرسل وأخرجتهم في طريق آخر؟» (يع2: 25). فلقد كان لراحاب إيمان وأعمال، أو بالحري ظهر فيها إيمان عامل، وأظهرت أعمالاً هي ثمرة الإيمان.
تابت راحاب و عادت الى الرب و كم يفرح الرب بعودة الخاطئ التائب انها النعمة المتفاضلة التى تدرك اشر الخطاة وتجعله فى المسيح خليقة جديدة.
أعظم مثال الأبن الضال :
وأنه عندما كان يعيش في الخطيئة كان يعيش الموت يومياً، فالخطيئة تقتل كل محاولة لتقدّم الحياة الروحية، ولا يريد أن يعاقبه أكثر من ذلك. عودته أعادة صداقة الإنسان مع الله الآب. والذي قرّب البشرية الخاطئة مع الله هي تلك الصلاة: “يا أبي أخطأت إلى السماء وقدامك” (لو21:15). وهي صلاة اعتذار الإنسان لعدم تقديره محبة الله وتوبته عن اختياره الخاطئ.
ياريت نتعلم من شخصية راحاب ان مهما كثرت خطايانا الله هومن يقبل توبة الخطأه لان السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب اكثر من 99 بارا لا يحتاجون التوبة
ما دفع يسوع إذاً إلى التجسّد والفداء هو المحبّة فهو فعل كل ذلك "من أجلنا ومن أجل خلاصنا" دونما انتظار أي مقابل سوى سعي كلّ واحدٍ منّا لتحقيق خلاصه وتبشير من حوله بهذا الخلاص.
و هو لم يشترط توبتنا ليخلصنا بل خلصنا أولا ليمكننا من التوبة وهو مايظهر من خلال تقبّله لخطأة موصوفين في سلسلة نسبه الّذين جعلهم الكتاب المقدّس نماذجاً للتوبة لاحقاً كالملك داود الّذي دفع أوريّا ليُقتل حتى يقترن بامرأته، أو راحاب الزانية.
وهو لم يشترط الولادة في قصرٍ ملكي وهو سليل الملوك (داود، سليمان،...) ولا في رحاب الهيكل، بيت الله، مع إنّه ابن الله لأنّه "... معَ كَونِهِ في صُورَةِ الله، لَمْ يَحْسَبْ مُسَاوَاتَهُ للهِ غَنِيمَة، بَلْ أَخْلَى ذَاتَهُ، مُتَّخِذًا صُورَةَ العَبْد، صَائِرًا في شِبْهِ البَشَر. ولَمَّا ظَهَرَ في هَيْئَةِ إِنْسَان، واضَعَ ذَاتَهُ، وصَارَ مُطِيعًا حَتَّى الـمَوْت، الـمَوْتِ على الصَّلِيب." (1 فيل 2/6-8).
ما العبرة إذاً من كلّ ما ذكرنا؟
العبر كثيرة في نصّي الرسالة والإنجيل ولكنّ أبرزها:
1- يدعونا يسوع أن لا نتنكّر لماضينا ولو لم يكن كما نشتهي أو نتمنّى، فلولا هذا الماضي لم نكن نحن وما وجود خطأة في نسب يسوع سوى تشجيع لنا لندرك أنّ بمقدور كلّ واحدٍ منّا أن يخلص إذا ما تاب وترك للربّ أن يغيّر ماضيه ويبارك حاضره ويؤسّس لمستقبله.
2- يدعونا مار بولس لنقتدي بقوله: "لا أَسْتَحِي بالإِنْجِيل، لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِخَلاَصِ كُلِّ مُؤْمِن"، فلا نستحي بدورنا بالمسيح الّذي ولد في اسطبل حقير (لو2/7) وعاش فقيراً لا يملك بيتاً ولا أرزاقاً ﻓ"لِلْثَّعَالِبِ أَوْجَار، ولِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَار، أَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ مَوْضِعٌ يُسْنِدُ إِليْهِ رَأْسَهُ" (متى8/20) ومات ميتة المجرمين، على الصليب! لأنّه قام وغلب الموت فانتصرت الحياة الباقية على الحياة الفانية!
الإيمان الذي كان مطلوبًا لخلاص راحاب، هو الإيمان الذي قادها لأن تربط الحبل القرمزي في كُوّة بيتها. لا يهم إن كانت قد شعرت بالسعادة أو الشقاء، طالما قد ربطت الحبل القرمزي في الكوّة.
لقد توقف خلاص راحاب إذًا على الحبل القرمزي، والآن المسيح مرتبط بوعده «لكي لا يهلك كل مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية» ( يو 3: 16 ).
سلسلة رائعة بانتظار القادم
سلمت يداك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

سلسلة رائعة بانتظار القادم 
رد مع اقتباس
المفضلات