أود الاشتراك في هذا الموضوع وتوضيح الصورة للإخوة بعد إذن أبونا بطرس الحبيب إلى قلبي .
لن نستطيع فهم مغزى سماح الله بالتجربة إلا من خلال حدوث هذه التجارب لفئة من الناس .
علينا أن نفهم أولا أن الشيطان لا يمكن أن يجرب الخطاة أو الأشرار لأنهم ساقطون من النور أصلا .
التجربة هي للمؤمن .
لنسأل السؤال التالي :
لماذا سمح الرب بتجربة أيوب وهو الذي شهد له أمام الملائكة أنه الكامل والمستقيم ؟
سؤال كبير .
إن الذي ينظر للوهلة الأولى يشك فعلا في عدل الله .
أبهذا يكافيء الرب أيوب على بره واستقامته ؟
لكن من يقرأ الأصحاحات الثلاثة الأخيرة لسفر أيوب يجد الجواب فيها واضحا جليا .
تكلم الشيطان على أيوب أمام الله .
وبما أن الله يعلم طبيعة الجبلة البشرية يتساءل ( بحسب مفهومنا البشري ) لماذا قال الشيطان هذا على أيوب وطلب أن يجربه ؟
والرب طبعا يعرف سبب ذلك جيدا .
أيوب برغم بره وتقواه كان لديه نقطة ضعف منها تسلل الشيطان .
وهي
نظر الرب إلى قلب أيوب فرأى عجبا . رأى في قلب هذا البار خللا رهيبا وهو أن أيوب يفكر في قلبه أنه البار الوحيد وأن لا أحد يشابهه في بره وهذه النقطة تسمح لشيطان الكبرياء أن يكون فاعلا في حياة هذا البار وكلنا يعلم أن أصل خطيئة الجدين الأولين هي الكبرياء والذي تسلل لنسل آدم كله .
ولم يكسر كبرياء البشرية هذا إلا صخرة تواضع الرب يسوع المسيح فقد تواضع حتى الموت موت الصليب على ما يقوله الرسول بولس .
هل يسكت الرب على هذا ؟
كلا بالطبع . لكن يستطيع الله تعديل قلب ايوب وفكره بكلمة واحدة وهو القائل كن فيكون لكن للرب هدف أبعد من هذا عليه تأديب أيوب ومن يأتي بعد أيوب من ابرار وهذا اسلوب الرب لمعرفته طبيعة البشر وكيف يتم إصلاحها ويقول الكتاب :
لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَكَأَبٍ بِابْنٍ يُسَرُّ بِهِ.
سفر الأمثال 3 : 13
إذن فقد اعتقد أيوب البر في عيني نفسه وهي نقطة ضعف دخل منها الشيطان وسمح الرب بالتجربة .
لكن العبرة الحقيقية هي بعد تلك التجارب القاسية حيث بارك الرب آخرة أيوب اكثر من أوائل حياته .
لنلاحظ تجربة الرب يسوع بعد معموديته من يوحنا يقول الكتاب أنه صام أربعين يوما وأربعين ليلة وأخيرا جاع .
وكلنا يعرف لحظة الجوع هي لحظة ضعف يتسلل الشيطان من خلالها .
داود هو رجل الله وأخذه الرب من المرعى وأقامه ملكا لكنه لم يكبح شهوة العين وشهوة الجسد فوقع في الزنا والقتل وادبه الرب تأديبا قاسيا .
داود أيضا زها بنفسه وبملكه ولم يتذكر أن الرب هو من رفعه ومن شدة زهوه قام بإحصاء الشعب ليبرز قوته لا قوة الرب فضربه الرب هو وشعبه .
يتبع