اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وديع مشاهدة المشاركة
على الأهل أن يدركوا أن أولادهم هم أغلى ما منحه الله لهم ، وأنا لا أشك في أن هناك أم أو أب لا يدركون ذلك ولا يتفانون من أجل أولادهم حتى لدرجة بذل الروح من أجلهم .ولكنهم وللأسف يضيعون البوصلة في طريقة العطاء وبذل هذا العطاء . فيبالغون بأمور ويجحفون بأمور أخرى . فغالب البشر بظنون أن تأمين المال والغذاء وإغداقهما دون حساب على الأولاد هو الهدف الأساسي في التربية وبذلك يوفون واجبهم تجاه أولادهم، وينسون الحاجات النفسية والفكرية والإجتماعية . ولكي نستطيع التفاعل والتواصل مع أولادنا ونكون أصدقاءاً ومرشدين وموجهين ومحاورين لهم نزرع لديهم الثقة بنا وبأنفسهم لا بد من أن نعطيهم ونكرس لهم الجزء الكافي من وقتنا ونجالسهم ونلعب معهم ونحاورهم ونشاركهم اهتماماتهم منذ طفولتهم ليشكل هذا الأسلوب جزء من نمط حياتهم وحينها مهما ابتعدوا وانعزلوا في مرحلة المراهقه من خلال نزعة الإستقلالية لديهم يبقى لديهم حيزاً من حياتهم لمجالسة أهلهم .وهنا لا خوف إن لازموا الكومبيوتر والأنترنيت أو أي اختراع آخر قادم إلينا طالما لم نفقد السيطرة والرقابة والتوجيه... فرغم أهمية النشاطات الإجتماعية والثقافية وأهمية الإهتمام بالمنزل وشؤونه ورغم أهمية العمل في الحياة لن يكونوا أهم من أولادنا ومن مشاركتنا لهم والتواصل الدائم معهم . وإلقاء الحق في ابتعاد أولادنا عنا على التكنولوجيا الحديثة هو هروب من المسؤولية التي رضينا أن نحملها حين قررنا بناء عائلة.
ياريت يكون لكل الأباء هذا الحس العالي في التربية و الأخلاق
سلمت يداك أخي وديع التي خطت هذا الكلام
و نحن بانتظار مشاركاتك الرائعة