سلام ونعمة للجميع،

وأنا أقرأ في موضوع "بحث في تأريخ الفصح" للإشمندريت توما بيطار، لفتني فقرتين فيه:


  1. أن المسيحيين الأوائل كانوا يحتفلون الفصح بعد صعود السيد المسيح مع اليهود. الفقرة هي:[HL]أنّى يكن الأمر، فإنّ المسيحيّين، في السّنين الأولى بعد صعود المسيح، كانوا يعيّدون الفصح مع الفصح اليهوديّ*. وكان الفارق بين الفصحين أنّ المسيحيّين كانوا يعيّدونه بفرحٍ عظيم، إذ إنّ عيدهم لا يعني ذكرى عبور حصل في التاريخ، بل هبة الحياة الأبديّة. وبقيت عادة تعيّيد الفصح مع الفصح اليهوديّ قائمة في بعض المناطق حتّى القرن الرّابع عند من عُرفوا بالـ"الأربعة العشريّين". هؤلاء استمرّوا بتعييد الفصح في 14 "نيسان". إلا أنّه منذ العام 51 م، حُدِّد، كما ينصّ قانون الرّسل السّابع، ألا يتم التعييد مع الفصح اليهودي في 14 "نيسان"، بل بعده. [/HL]

    فالغريب في الموضوع ليس فقط التعييد مع اليهود، وإنما أيضاً أنهم كانوا يعيدونه في يوم غير يوم الأحد، فالفصح اليهودي متحرك حسب القمر والإعتدال الربيعي، وقد يأتي في أي يوم من أيام الإسبوع.
  2. الأمر الثاني الذي لفت انتباهي هو أن مدة الصعود والعنصرة من القيامة هي مأخوذة من التقليد اليهودي، ولا تعكس الفارق الحقيقي. الفقرة هي: [HL] تجدر الإشارة هنا أنّ الكثير من التقاليد المسيحيّة في يومنا هذا مستمددة من التقاليد اليهودية آنذاك، كزمن الفسحة بعد عيد الفصح الكبير، إذ إنّ اليهود كانوا يعيّدون لمدة سبعة أسابيع زائد يوم بعد الفصح اليهوديّ، وفي نهاية الخمسين يومًا كانوا يحتفلون بذكرى لوحي الوصايا العشر الّتي أعطاها الله لموسى والوعود الّتي قطعها الله لنوح وإبراهيم. بالمقابل أخذ المسيحيّون يعيّدون لعيدَي الصّعود والعنصرة بعد أربعين يومًا من الفصح. ولكن في نهاية القرن الرّابع، حددوا عيد الصّعود بعد أربعين يومًا من الفصح أما عيد العنصرة ففي اليوم الخمسين.[/HL]

هل هذا كلام دقيق؟

صلواتكم