نظرة الى الصحف الصادرة في بلداننا العربية وخاصة اللبنانية منها موضوع واحد يتصدر اولى صفحاتها وهو موضوع مشترك بين الكل الا وهو الزواج المدني وكيفية تعامل الدولة معه والطوائف الروحية، ففي الوقت الذي تعارضه جميع الطوائف على السواء وباعتباره غيره قانوني ،فحجة الطوائف المسيحية انه غير كاف وتعتبره زنى من وجهة نظرها وبأنه يخلو من الروح الالهية ويخالف جوهر تعاليم الكنيسة ويشجع على التمرد على قوانين الكنيسة الواحدة الجامعةا لرسولية. تعارضه الطوائف الاسلامية متعللة بالشرع ايضا مع انهم في احكامهم يقومون بزيجات لا تقل شرا عن الزواج المدني المرفوض( لن ادخل في تعداد انواع الزيجات لانه ليس موضوع الحوار). اما آلدولة فتعارضه لانها لم تستطع فقط ان توفق بين 18 طائفة يتألف منها البلد فقط ولكنها تسمح بتسجيله ان كان صادرا من آية دولة اخرى ، الموضوع هنا ليس سردا لقوانين الدولة او لقوانين الطوائف بل هو محاولة لتسليط الضوء على امور نعارضها ونقوم بافظع منها وفي نفس الموضوع اي الزواج
ففي الوقت الذي يعارض فيه المسلم الزواج المدني تراه يقبل وبكل سهولة اي شخص لأية طائفة انتمى( وهنا المسيحيون يشكلون اكبر نسبة ) فبمجرد حضوره امام الشيح ونطقه بالشهادتين امامه فورا تقام له مراسيم كتب الكتاب ويعتبر في نظرهم مسلما ويزوجونه دون ان يت
حققوا من اسلامه هل هو صحيح ام لا وتقام الافراح وترسل الدعوات ويتقبلون التهاني معلنين انتصارهم على الكفار
اما في الجهة المقابلة وهنا اعني المسيحية دون غيرها ففي اغلب الاحيان يتوجه رجالنا ونساؤنا على السواء دون ان نقيم اي فرق بين الاثنين وجلهم ممن تقدم باوراق طلاقه الى المحاكم الروحية المسيحية وكلنا نعرف ان سارت الامور حسب القوانين التي سنتها الكنيسة فهذا يأخذ وقتا طويلا يلجأ عندها هؤلاء السادة والسيدات وخاصة ممن وقع منهم في عشق محرم الى اعلان اسلامهم وزواجهم على الطريقة التي ذكرتها سلفا بانتظار حكم طلاق ربما يكون او لا يكون حسب كل طائفة وعندما يح
صلون على طلاقهم يسجلونه في الدوائر الرسمية بعد ان يكونو قد امضوا في الزنى سنين ولكن هنا ليس بيت القصيد وانما في هذا الوقت يبقون على عاداتهم فهم يذهبون الى الكنيسة ويعترفون ويتناولون القربان المقدس وفي حالات معينة يكون كاهن الرعية على علم بهاذين الشخصين ولا يقوم بأية حركة وبعد تسجيل الطلاق يعدون مسرحية العودة الى احضان الكنيسة بعرس رنان فتفرح بهم الكنيسة فرحتها بعودة الابن الضال دون ملامة ولا عقاب ولا تنبيه ولا من يحزنون ( لا اقول هذا عبثا ) فتفتح لهم اذرعتها ويطوى الموضوع كأن شيئا لم يكن
كل ما اسردت لاوضح فكرتي واتوجه اليكم الآن بالسؤال للحوار او لابداء الرأي
لم تعارض الكنيسة الزواج المدني؟( وانا هنا لا اقر به) وفي نفس الوقت لا تتخذ اي اجراء بحق من قام بتغيير طائفته وزاجه اسلاميا وعودته عنه ،الخ الخ،،،؟ بل تعتبر الاخير عودة عن خطأ وهو افظع من خطأ عندما يفصل الانسان طائفته ويلبسها حسب حاجته ويتلون كل يوم بلون ؟ بينما اخلاقيا الاول افضل بكثير من الثاني لان من قاموا بالزواج المدني لمم يتحايلوا على الكنيسة ؟