سلام ونعمة ربنا يسوع المسيح،

هناك سؤال يشغل بالي، ولكن أعتقد أن الكنيسة الأرثوذكسية لا تتعامل مع الأسئلة الإفتراضية كما هو الحال في المدارس السكولاستيكية الغربية، فمثلاً لو فرضنا أن يهوذا لم يسلم السيد المسيح والسيد المسيح لم يصلب، هل كان ليموت عادياً وطبيعياً؟ وهل عندها ستكون هناك قيامة وخلاص أيضاً؟ هذا السؤال يتعاطى الإفتراضات أكثر من المعطيات، وبالتالي الكنيسة لا تملك الجواب عليه كما أعتقد، هل هذا صحيح؟

أحد الآباء الكهنة قال مشكوراً أنه حتى لو يهوذا لم يسلم السيد كان ليكون هناك 100 يهوذا ليسلموه، وهذا صحيح إذ نقرأ في مواضع مختلفة من الأناجيل أن اليهود كانوا يطلبون يسوع ليميتوه، ولكن هو كان يختفي من بينهم لأنه لم تحن ساعته بعد. السؤال هنا: إذا كان يسوع بيده وقت التسليم، يكون هو من وضع نفسه بين يدي يهوذا، وبالتالي على الرغم من أن دوافع يهوذا كانت شريرة إلا أن الرب يسوع أسلم نفسه بإرادته له. كيف نستطيع أن نفهم هذا الأمر فهماً مسيحياً أرثوذكسياً سليماً، ونحن نقول بأن يهوذا هو خائن؟ وهل مصير يهوذا كان الهلاك؟ فالرب يسوع قال عنه: "ابن الهلاك" عندما صلى إلى الآب أن يحفظ التلاميذ والرسل؟

صلواتكم