يبدو أن أبونا توما (بيطار) زار روسيا في الأيام الأخيرة، وهو مأخوذ بما رآه هناك من التقوى والإيمان، وهذا مُلاحظ في مقالاته الأخيرة. ويقول بأن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية اليوم تضج فيها الروح الإلهية، وهناك ترى الناس إما مؤمنون حقيقيون أو لا يكونون البتة (أن تكون أو لا أن تكون)، وذلك بسبب عقود طويلة من الشيوعية والإلحاد التي غربلت المؤمنين غربلة دقيقة، حيث تنقت قلوب المؤمنين كالذهب المنقى في أتون النار المحمى سبعة أضعاف (سبعة عقود). دائماً الشدة تنقي وتثبت الإيمان. ولهذا كانت الكنيسة دوماً قوية ومليئة بدماء الشهداء في عصر الإضطهادات.

بالنسبة للمنتحرين، هناك سؤال يطرح نفسه: هل هناك منتحر واحد يكون في حالة صواب عقلي؟ قبل فترة أنا أوردت صلاة من أجل الراقدين تقول في أحد مقاطعها: ".. أرح يا رب .... نفوس المنتحرين وهم في حالة فقدان الصواب ..."، وهذا المقطع بالذات أثر في، ويبين لي عظمة رحمة الكنيسة لأبنائها وحبها لهم.

ما هي صلاة عن روح الغائب الواردة في قرار المجمع المقدس؟ هل هذا يعني أنه لا تقام عليه صلاة جناز عادي حتى لو ثبت أنه مريض نفسي أو مصاب بمرض عقلي دفعه إلى ذلك؟

أشكرك أخي بشارة على هذه الترجمة والنقل.

صلواتك