السبب أولاً الكهنة والأساقفة والبطريرك، لأنهم هم المؤتمنون على التعليم. أما بالنسبة للتراث والإنفصال عنه، فأبونا توما (بيطار) تكلم عن الموضوع في أحد مقالاته، وعزى الأمر إلى عدة أسباب أهمها الإحتلال الإسلامي، والإضطهادات التي عانى منها المسيحيون أكثر من عشرة قرون.

الوجدان الكنسي اليوم مفقود، بمعنى لا توجد حياة مسيحية خارج حدود جدران الكنيسة الحجرية. نشكر الرب أن هذا الوجدان وهذا التراث ما زال محفوظاً في الأديرة خصوصاً ولا سيما أديرة جبل آثوس. وما علينا إلا أن ننهل من هذا التراث ونفعله في حياتنا وكنائسنا مرة أخرى. الأمر يبدو ضرب من المستحيل، بحيث يبدو لي أن الموضوع وصل إلى نقطة اللاعودة، ولكن مراحم الرب الإله كبيرة، وغير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله.

صلواتك