أخي الحبيب :
أولاً هذه الأسئلة التي وجهتها ليست للسادة المطارنة فقط بل هي لكل من يعرف في القانون وطبيعة سن القوانين
ثانياً: يستمد قانون الأحوال الشخصية لطائفة الروم الأرثوذكس في سورية ولبنان, أصوله من الإعتماد على الكتاب المقدّس وقوانين المجامع الرسوليّة والكنسية وعلى التدبير القائم على الرعاية في وقتنا الحالي أما التفصيل الذي تطلبه - ولا أعرف لما تهتم به - فيجب أن يجيبك عنه شخص مطّلع وسأحاول أن ألبي لك هذا الأمر

ثالثاً: بالنسبة لهذه المادة التي تحدد وتعرّف الشخص الأرثوذكسي, فلا يوجد فيها تناقض مع ما ذكرته ولكن يا أخي هل إذا أتاك ولد يمكنك أن تقول أنه لا دين له. لا ستقول أنه على دين آبائه وستعمّده على هذا الأساس. وهذا معنى هذه المادة.

رابعاً: يبقى الجميع في طائفتهم لأنَّ بلداننا ليست علمانية (أي أنها لا تفصل الدين عن الدولة) لذلك فإن شطبوا من القيود كما قلت حضرتك, فعملياً لن يكون لهم وجود. وهذا ما يجعل الأمر صعباً عليهم. فيبقون في قيودهم المدنية أرثوذكس أو موارنة أو مسلمين ولكنهم في قرارة نفسهم ملحدون.

خامساً: في ما يتعلق بالإرث والوصية كان المسيحيون السوريون يتبعون نظام الشريعة الإسلامي إلى أن أصدر الرئيس بشار الأسد مرسوماً في أيلول 2010 عدل فيه قانون الأحوال الشخصية السوري بحيث يسمح للمسيحيين تطبيق قانون خاص بهم في الإرث والوصية كما هو في الخطبة والزواج وقد صدر القانون الخاص بالإرث والوصية لكنيسة الروم الأرثوذكس وكنيسة السريان الأرثوذكس بموجب المرسوم رقم 7 عام 2011. وهو يتنظم أمور الأرث والوصية وكيفية تطبيقها في المحاكم الروحية الكنسية.

سادساً: الكنيسة الأرثوذكسية تعطي أريحية في التعامل لأبناءها في المواضيع التي تخص الحياة اليومية ولا تعطيهم قوالب جامدة كغيرهم.