لكي لا ننسى ج 2 صفحة 2 من 6 تأملات المثلث الرحمات البطريرك الشهيد القديس الياس الرابع معوض ( 1 ) العالم كله مدرسة ، مدرسة جمال وفن ، وتناسق وايقاع ، طيوبه يمتزج بطوبنا ، وعبيره يناجي عبير نفوسنا ، وجماله يحرك كل صور الجمال فينا ، نحن الزارعون ، نحن نعطيه وهو يرد العطاء ، كل ذلك من أجل تفاعل بشري للارتفاع والتجلي الروحي والجسدي . الطبيعة رفيق أنيس ، نبع غزير يعطي ، يجري فينا سرياً ، نعب منه الخيال ونستلهم الجمال ، أما الإنسان ..... الهي يحرك كل أوتار الجمال في الكون ، كما يدمر الحياة بكلمة مدمرة ، الإنسان للإنسان سلم يقود إلى السماء ، وهو أيضاً درجات تنحدر إلى الجحيم ، الاختيار هو الذي يحدد هويتنا ، الرجل الصالح يحرك الصلاح أينما كان ، أما الشرير فيدمر ، اللهم نجنا من الشرير . ---------------------------------------------------------------------------- ما هو وارد أعلاه كان تعليقاً على العبارة التالية المطبوعة باليونانية :" يجب أن نلتف حول من يمكن أن نحصل منهم على منفعة لخلاص نفوسنا " .(1) هذه التأملات منقولة عن المفكرة اليونانية اليومية ، التي كان يخط عليها المثلث الرحمات البطريرك الشهيد القديس الياس الرابع معوض ،شارحاً ومعلقاً على عبارة في مطلع كل صفحة .والمفكرة موجودة اليوم في يد أرملة المرحوم بطرس خوكاز ميدروس بالقرب من تسالونيك ـ اليونان ، والذي قام بإرسال بعض صورها للأستاذ حبيب لاوند ، وقد وصلتني عن طريقه مشكوراً.