إن إقامة الكنائس لغير جهة الشرق , عادة محدثة دخلت إلى الكنيسة الغربية بعد الإنشقاق , نظير مسألة التماثيل .


أما قبل الإنشقاق فجميع الهياكل من شرقية وغربية مقامة نحو الشرق . يجب أن نصلي نحوالشرق ليس بمعنى أن الله منحصر في الشرق . كلا , لأنه لا يحصره مكان بل حاضر في كل مكان , ولكن بما أن ربنا يسمى ( شمس العدل ) و ( نور الحق ) وكان الشرق مكان الشمس والنور فنصلي نحو شمسنا ونورنا .


ــ قال داود النبي : ( سبحوا الله الراكب على سماء السماء نحو الشرق ) ( مز 67 : 33 ) .
ــ ابراهيم أبو الآباء بنى مذبحاً للرب نحو الشرق
ــ غطاء خيمة موسى كان لجهة الشرق
ــ وباب الرب في هيكل سليمان كان نحو الشرق

نصلي نحو الشرق ملتمسين وطننا القديم الذي فقدناه أعني السعادة الأبدية والمجد الذي لا يزول . والكوكب الذي بشر بمولد السيد المسيح ظهر في المشرق .

وأهم من هذا أن ربنا لما صلب كان موجهاً نحو الغرب كما يعرف من مكان الجلجلة , فنصلي نحو الشرق ناظرين إليه .
هكذا صلى الرسل وسجدوا إليه وسيجيء على هذا المثال : ( لأنه كما يخرج البرق من المشارق ويظهر في المغرب هكذا يكون مجيء ابن الإنسان ) ( متى 24 : 27 )

فنصلي نحو الشرق منتظرين إلهنا ومخلصنا وهذا الأمر تسلمناه من الرسل القديسين .



إن مخلصنا قد افتقدنا من مشرق المشارق.