في الحقد
1-الحقد ثمرة الغضب و ادخار للخطايا و مقت للبر و اضمحلال للفضائل و سم للنفس و دودة للعقل
و خزي للصلاة و قطع للتضرع و اغتراب عن المحبة و مسمار مبجن في النفس و مرارة محبوبة
و خطيئة مستمرة و معصية لا تنام و شر قائم في كل ساعة.
2-هذا الداء المظلم الخفي أعني الحقد ، هو من الأهواء المولودة لا الوالدة و لهذا لا نشاء أن نطيل
الكلام عنه .
3-من سكن غيظه أبطل حقده . لأن البنين يولدون ما دام الوالد حيا".
4-وليمة محبة تلاشى البغض ، والهدايا الخالصة ترضي النفس ، و لكن الوليمة الخالية من الاحتراس
تولد الدالة ، ومن نافذة المحبة تدخل الشراهة.
5-من اقتنى المحبة فقد أقصى القد ومن يرعى العداء يجمع لنفسه مشاقا" باهظة.
6-شاهت نفورا" قطع وصال زنى مزمن ثم تولى الحقد بصورة غير متوقعة منع تجدد الوصال المنقطع .
فكان ذلك منظرا" عجيبا" : شيطان يشفي شيطانا"!ولعل هذا من فعل العناية الإلهية و ليس من فعل
الشياطين.
7_إن حقدت فاحقد على الشياطين وإن عاديت فعاد جسدك كل حين ،فإن الجسد صديق غاش عنيد بقدر
ما تراعيه يؤذيك.
8_الحقد معلم يشرح الكتاب باستياق أقوال الروح إلى وجهة نظره . فلتخزه صلاة يسوع التي لا نستطبع
أن نصليها ونحن حاقدون.
9_اعلم أنك قد تخلصت من تقيح الحقد لا إذا صليت من أجل من كدرك أو بادلته الهداية أو دعوته إلى
مائدتك ، بل إذا سمعت أنه قد مني ببلية ، جسدية كانت أم روحية ، فتوجعت له كما تتوجع لنفسك
و بكيت على مصابه.
10_متوحد حقود أفعى في وكرها، حاملة سما" مميتا" في ذاتها.
11_رأيت حقودين قد نصحوا آخرين بالتسامح فخجلوا من أقوالهم و كفوا عن حقدهم.
12_ لقد كابد البعض أتعابا" و أعراقا" لينالوا صفح الخطايا ، لكن العادمي الحقد سبقوهم إليه ، ما دام
هذا القول صادقا" : ((اصفحوا يصفح لكم بسعة)) .

نقلا" عن كتاب السلم إلى الله