عن جريدة الرأي الأردنية
الناصرة - آمال شحادة - بعث سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، برسالة خطية إلى البطريرك ثيوفولوس، بطريرك الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة، يطالبه فيها بتغيير سياسة البطريركية تجاه العرب ومقدساتهم والكف عن التقاعس في إبطال صفقة تهويد باب الخليل في القدس القديمة وتنفيذ الوعود التي كان قد قطعها على نفسه أمام الحكومتين الأردنية والفلسطينية بشأن هذه الصفقة وبشأن العلاقة مع أبناء الرعية.
وكان ثيوفولوس أصبح بطريركا في انقلاب على البطريرك ايرينيوس، تم في شهر أيار من سنة 2005 بعد الكشف عن صفقة لتأجير فندقين و27 متجرا في باب الخليل إلى شركات استيطان يهودية لفترة 99 عاما.
وقد اتهم ايرينيوس يومها بالمسؤولية عن هذه الصفقة. ولكن بعد التحقيق الذي أجرته لجنة تابعة للحكومة الفلسطينية تبين أن الصفقة تمت بالخداع ولكنها لم تكتمل وتوجه ايرينيوس إلى المحكمة الإسرائيلية لإبطالها مبينا بالحجج القانونية أنها غير قانونية. وعلى الرغم من الوعد الذي كان ثيوفولوس قد قطعه على نفسه بالعمل على إلغاء الصفقة، فقد مرت سنة ونصف السنة ولم يفعل شيئا لإبطال الصفقة.
والوحيد الذي ما زال يتابع القضية في المحاكم الإسرائيلية هو ايرينيوس. وقد أقلق تقاعس ثيوفولوس هذا قيادة الطائفة العربية الأرثوذكسية في الأردن وفلسطين فعقدت عدة مؤتمرات في عمان وبيت جالا ورام الله وتوجهت إلى الحكومتين الأردنية والفلسطينية تطلب سحب الاعتراف بثيوفولوس وتقديم الدعم والتشجيع إلى ايرينيوس لينجح في المحكمة.
ورسالة المطران حنا الجديدة المؤرخة في السابع من شهر كانون الأول الماضي يوضح فيها لأول مرة بأن "السلبيات أكثر" من الإيجابيات في البطريركية في زمن ثيوفولوس ويكتب أن "رموز الفساد ما زالوا في مواقعهم ويتمتعون بمكانة مرموقة وهم معكم في كل يوم... يجولون ويصولون بحرية مطلقة ولم يسألهم أحد مع أنهم فاسدون إلى أقصى درجات الفساد". ويضيف أن هؤلاء الفاسدين هم الذين "لعبوا دورا رياديا في إسقاط البطريرك إيرينيوس وكانوا معه في السابق بشكل انتهازي... ويواصلون اليوم نشاطاتهم المشبوهة "دون اتخاذ أي إجراء بحقهم ولا محاسبتهم بل ''ولم يتم إيقافهم عن هذه الممارسات".
ويتساءل المطران عطا الله "لماذا لم تتخذ حتى الآن أية تدابير قضائية حول مسألة عقارات باب الخليل؟ ولماذا نسمع أن غيركم ذهب للمحكمة لإبطال الصفقة (المقصود إيرينيوس) أما أنتم - أي ثيوفيلوس- فلم تذهبوا للمحكمة ولم تتخذوا أية إجراءات قضائية"؟! وما يجعلنا نقلق أنكم تتجنبون الحديث عن الموضوع (صفقة باب الخليل) ومن يسألكم حول القضية يأخذ جوابا التفافيا غير مقنع على الإطلاق. وبعد مرور عام على تنصيبكم نريد أن نسمع جوابا شافيا وواضحا... لقد تحدثت وإياكم حول هذه القضية عدة مرات لكن حتى هذه الساعة لم أسمع أي جواب مقنع... لإبطال هذه الصفقة الخطيرة بكل المقاييس"...
ويتطرق المطران عطا الله حنا إلى سيامته مطرانا على يد ثيوفولوس سنة 2005 فيكتب "لقد جرى رسمي مطرانا لأساقفة سبسطية، ولكن لا توجد عندي أية صلاحيات فأنا لست مسؤولاً عن أبرشية ولا عن رعية ولست عضوا في المجمع المقدس ولست عضوا في أية لجنة من لجان البطريركية الرسمية...
وأعتقد أن صاحب رتبة المطران يجب أن تكون عنده مسؤولية معينة، أما أنا فهنالك من يريد تهميشي وإضعافي وإبعادي عن أي عمل كنسي رسمي، إذ يبدو أن البعض لا يريد للفلسطيني إلا أن يكون مقموعا ومضطهدا حتى في كنيسته ويبدو أنه كتب علينا أن نكون محرومين من أبسط الحقوق ليس لسبب آخر سوى أننا مولودون في فلسطين وليس في ساموس أو خييوس أو أثينا... أطالب بتصويب هذا الغبن بحقي وبحق العديد من رجال الإكليريوس من أمثالي الذين يعانون من التمييز ويمارس بحقهم التهميش المنظم".
وتعليقا على هذه الرسالة وفحواها ،قال ناطق بلسان اللجنة الشعبية للدفاع عن الأملاك العربية الأرثوذكسية: "يسعدنا أن مطراننا عطا الله حنا خرج وأخيرا عن صمته بخصوص حقيقة ممارسات ووعود ثيوفيلوس ومن يحيطه من فاسدين. وكلنا أمل أن يضع مطراننا حدا لكل هؤلاء الذين استخدموا اسمه خلال السنة الماضية للتغطية على انحيازهم للفاسدين في البطريركية وللمفرطين بالأملاك ولمحاميهم إياه. ونحن إذ لا نحمل نفسا فوق وسعها ونأخذ بالاعتبار الموقع الذي يشغله المطران والذي قد يفرض عليه الصمت عن قضايا معينة، نقيم في الوقت نفسه الصراحة والشجاعة في هذه الرسالة آملين اكتمالها بالطعن الشرعي بكل مؤامرة الإطاحة بإيرينيوس ومسرحية تنصيب ثيوفيلوس على خلفية صفقة باب الخليل من قبل منفذي الصفقة الذين ما زالوا يعيثون فسادا في البطريركية، وما زالوا أصدقاء مقربين لثيوفيلوس".

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات