اليوم تبدأ بيت لحم بتجهيز مزودها الحقير لاستقبال رب الأرباب.
اليوم ....المجوس يعدون أنفسهم للانطلاق نحو بيت لحم ومعهم ذهبا ومرا و لبانا.....
اليوم.... نجم المشرق يبدأ بازدياد اللمعان,فالنور الأعظم قادم ليتجسد بشرا ليخلص البشرية من ظلم الخطيئة.
أما نحن.....فبأي درب نسلك لاستقبال طفل المغارة؟
قول الرب و أدبيات الكنيسة تدعونا الى الصوم, والصوم يتطلب منا الجهاد .
الصوم لا يعني الاعراض عن الطعام و عن طيباته فقط والا فصيامنا باطل (لأنه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان)
الصوم سلوكية و منهج حياة صالحة ساعية نحو الخلاص,فلا اعتبار لصومنا ان توقفنا عند الاعراض عن الطعام و تناسينا بأنه منهج كامل و شامل, لكي نجتازه بنجاح علينا أن نسعى من أجل اتمامه.
علينا أن نبتعد عن الخطيئة التي هي أقرب الينا من ذاتنا
علينا أن نكبح شهواتنا التي تسرقنا في كل حين
أن نتقرب الى الفقير الذي كثيرا ما قاد أناسا الى الرب ,لأنه قد يكون أخبر منا بدرب الرب
وهذه السلوكيات طريقها الوحيد المحبة ولا شيء سوى المحبة.
أن نصوم عن الخطيئة , عن الأهواء والرذائل,عن الدنيويات ,هذا هو الأعمق و الأسمى لنعد أنفسا صالحة لاستقبال طفل المغارة.

صياما مباركا
صلواتكم