يعتقد كثيرون أن الصليب هو علامة مجردة أو اشارة رمزية لحادثة صلب المسيح. لذلك لا يجدون باعتقادهم هذا أي داع لاحترام الصليب أو السجود أمامه. بل يتمادون في تحررهم الممقوت الجاف الى انكار لزومية رسمة أو الاشارة به.
* الصليب حامل لشخص المسيح*
ولكن الصليب ليس مجرد علامة أو اشارة بل هو أعمق من هذا بكثير و فهو يحمل صفة شخصية ملازمة للمسيح. كما يعرفه الملاك لمريم المجدلية" اني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب"(مت5:28).
كما يكرز به بولس الرسول " نحن نكرز بالمسيح المصلوب"(1كو23:1).
اذن فعملية الصلب لم تكن حادثا وانتهى بل هي حادثة استعدت لها كل الأزمنة السابقة لها وحملتها كل الأجيال اللاحقة كباب حي مفتوح للخلاص والعبور الى الملكوت المعد. ولا زال المصلوب يحمل في يديه ورجليه جروح الصليب حتى هذه الساعة." ورأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح!... ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين... عددهم ربوات ربوات وألوف ألوف قائلين بصوت عظيم : مستحق هو الخروف المذبوح"(رؤ6:5 ,11,12).
فاذا كان المصلوب لا زال دمه يقطر فالصليب لا زال قائما يعمل بقوة الدم المسفوك عليه!"عاملا الصلح بدم صليبه" (كو20:19.