نلاحظ أن السنة الطقسية , بدورة أعيادها الثابتة منذ الأول من أيلول وحتى 25 كانون الأول , تلخص التاريخ وتحشده نحو التجسد .


في 1 أيلول , نقيم تذكار يشوع بن نون , وقد وجد الآباء رمزاَ ليسوع المسيح . كان اسمه بالعبرية Hoshea ومعناه " خلّص " ولكن لما أرسله موسى ليستكشف الأرض أمامهم دعاه " يشوع " أي " ستخلّص ( عدد 13 , 16 ) .
في 4 أيلول , نقيم تذكار النبي موسى الذي علين اللع ( عدد 18 , 15 , 18 ) وهو يرمز ألى المسيح الذي قال فيه : " لقد كتب عني " ( يو 5 , 46 ) .
في 5 أيلول نقيم تذكار زكريا وأليصابات والدي يوحنا المعمدان .
ثم 8 أيلول نعيّد لميلاد السيدة العذراء , وفي اليوم التالي ف ي9 أيلول نكرّم يواكيم وحنة والدي العذراء .
في 22 أيلول نقيم تذكار النبي يونان , الذي بقي ثلاثة أيام وثلاث ليال في بطن الحوت , وهو الآية الوحيدة التي ستعطي " لهذا الجيل الفاسد الخاطئ " ( متى 12 , 39 ) .
في 23 أيلول نعيّد للحبل بالمعمدان , نبي العليّ وصديق العريس , السابق الذي سيقدّم الربّ ( لوقا 1 , 76 ) .
في 28 أيلول نُعيد للنبي باروخ الذي رتّل بالحكمة التي ستظهر على الأرض وتتصرف بين الناس لكي تعيد إليهم الفرح الأبدي بخلاصهم ( با 3 , 38 , 4 , 29 ) .



في 9 تشرين الأول نقيم تذكار ابراهيم أبي الآباء الذي منه جاء نسل عدده على عدد نجوم السماء وكمثل الرمل على شاطئ البحر .
في 17 تشرين الأول , نقيم تذكار النبي هوشع الذي تحدث الله على لسانه وقال : " أريد رحمة لا ذبيحة , معرفة الله وليس المحرقات .... كنت لهم مثل من تحضن رضيعاً على وجنتها .... سأنقذهم من سلطان الهاوية وأشفي عدم أمانتهم سأحبهم بطيبة خاطري ويعودون للجلوس في ظلّي "
في 19 تشرين الأول نقيم تذكار يوئيل النبي الذي ذكره بطرس للشعب الإسرائيلي في عظته بعد العنصرة لأن نبؤته عن انسكاب الروح قد تمت ( يو 3 : 1- 5 أع 2: 16 ) .



في 15 تشرين الثاني بداية صوم الميلاد المبارك .
في 19 تشرين الثاني , عوبيديا النبي .
في 21 تشرين الثاني , عيد دخول السيدة إلى الهيكل وفيه تبدأ الكنيسة بترتيل الكطافاسيات : " المسيح ولد فمجدوه , المسيح أتى من السموات فاستقبلوه " .



في 1 كانون الأول نقيم تذكار النبي ناحوم .
في 2 كانون الأول نقيم تذكار النبي حبقوق " الواقف على المحرس " ينتظر الله الذي صلّى : " يارب أَحْي ِ صنعتك في أيامنا , اعرفها في أيامنا "

في 3 كانون الأول , نقيم تذكار النبي صفينا الذي سمع في البدء : " سأمحي كل شيء عن وجه الأرض , الرجال والبهائم " , وبعد ذلك بشّر : " سأكمل تجديدهم "
في 9 كانون الأول , نقيم عيد الحبل بوالدة الإله . السماء الجديدة تتصور في أحشاء حنة التي منها ستشرق الشمس التي لا يغيب .
في 16 كاون الأول , نقيم تذكار النبي حجّي الذي على لسانه قال ربّ الصباؤوت : " تشجع ....... إلى العمل ! لأني معكم وروحي يبقى بينكم ......الآن بعد فترة قصيرة ..... ومجد هذا الهيكل الآتي سيكون أعظم من (الهيكل ) السابق "
في 17 كانون الأول , نقيم تذكار دانيال النبي الذي حصل على " الحكمة والعلم " المعطاة للذين يعرفون أن يميّزوا , والفتية الثلاثة وهم يشبهون العلّيقة الملتهبة وغير المحترقة وهم قائمون وسط اللهيب , الذي إيمانهم جميعاً كان أقوى من الأسود والنار .


في الأحدين الذين يسبقان عيد الميلاد تلّخص الكنيسة نسب المسيح الجسدي والروحي بتكريمها الأجداد والآباء منذ آدم " كسحابة شهود " هيأوا لحضور الإبن ( رو 9 : 4 - 5 و8 ) . والمسيح لا يخجل " أن يعوهم أخوة " ( عب 2 : 11 و 16 ) .




" كتاب سر التجسد "
أبونا سلوان موسى