أبلغ رئيس مكتب الفاتيكان للعلاقات مع المسيحيين الآخرين من غير الكاثوليك الكاردينال والتر كاسبر أمس الى أساقفة كبار انه كان على الكنيسة أن تنعم النظر في ما هو خطأ في المعركة من أجل العقول التي تتركها للإنضمام الى الجماعات الإنجيلية والبانتيكوستية (العنصرة الأساس) الأخرى.
وكان كاسبر يخاطب أكثر من مئة كاردينال في الفاتيكان، إذ قال إن الكنيسة يجب أن تجري "مراجعة نقدية ذاتية راعوية للوعي" من أجل مواجهة صعود الحركات البانتيكوستية. وقال: "يجب ألا نبدأ بمساءلة أنفسنا ما الخطأ في الجماعات البانتاكوستية، ولكن ما هي عيوبنا الراعوية"، ملاحظاً أن الجماعات الإنجيلية استقطبت نحو 400 مليون مؤمن عبر العالم.
ويتزايد أسف الفاتيكان لصعود الجماعات البروتستانتية الإنجيلية، التي يصفها بأنها "طوائف" في أميركا اللاتينية وأفريقيا وأماكن أخرى من العالم، وتطور نزاعها مع الكاثوليك. وفي البرازيل وحدها، كان عدد الكاثوليك نحو 90 في المئة من السكان في الستينات من القرن الماضي، وقد انخفضت النسبة الى 67 في المئة عام 2005.
وانعقد اجتماع أمس عشية الإحتفال اليوم بتنصيب 23 كاردينالاً جديداً. وكما فعل خلال رئاسته المجمع الكنسي للمرة الأولى عام 2006، طلب البابا بينيديكتوس السادس عشر من الكرادلة المجيء الى روما قبل الإجتماع لمناقشة القضايا الضاغطة قبل الإحتفال.
وهذه السنة، أطلع كاسبر الكرادلة على علاقات الكنيسة مع المسيحيين الآخرين، مركزاً على علاقات الكنيسة مع الأرثوذكس والبروتستانت والحركات البانتيكوستية. وقال إن صعود الحركات الإنجيلية المستقلة، و"العدوانية" غالباً، في أماكن مثل أفريقيا عقدت المهمة المسكونية للكنيسة وجعلتها أكثر غموضاً. وعلى رغم ذلك، أبلغ الى المراسلين بعد الجلسة الصباحية أن "المسكونية ليست خياراً بل هي واجب".
واستهل كلامه باطلاع الكرادلة والكرادلة المعينين حديثاً على وثيقة جديدة مهمة أقرتها اللجنة اللاهوتية الفاتيكانية - الأرثوذكسية التي تعمل على رأب صدع عمره ألف سنة بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية.
وفي الوثيقة، وافق الممثلون الأرثوذكس والكاثوليك على أن للبابا سلطة أرفع من سلطات جميع الأساقفة، على رغم عدم الإتفاق على ماهية هذه السلطة.
ويعد هذا التطور مهماً منذ الإنشقاق الكبير عام 1054، حين انفصلت الكنيستان الكاثوليكية والأرثوذكسية، وكانت سلطة البابا في صلب أسباب هذا الإنشقاق.
وقال كاسبر إن الوثيقة "نقطة تحول مهمة"، لأنها تسجل للمرة الأولى موافقة الكنائس الأرثوذكسية على أن هناك مستوى عالمياً للكنيسة، وعلى أن لها رئاسة وعلى أنه وفقاً لطقوس الكنيسة القديمة، تكون الرئاسة لأسقف روما، أي البابا.
وأضاف أن "جميع المشاركين يدركون أن هذه ما هي إلا خطوة أولى وأن الطريق في اتجاه المناولة الإكليريكية الكاملة سيكون طويلاً وصعباً".
ويشيد علماء ومسؤولون بالوثيقة لأنها ايجابية، غير أنهم يلاحظون أن الإعتراف بأولية البابا على جميع الأساقفة، من الناحية العملية، موضع نقاش لأن الإنشقاق لا يزال قائماً.
(أ ب

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات