*- في عيد دخول اسليدة إلى الهيكل تنشد الكنيسة و تقول : " إن العذراء تدعونا الآن للدخول معها".
*- و هذه دعوة لنا جميعاً ..دعوة كي ننتقل في حياتنا مع الله من الصعيد الخارجي إلى الصعيد الداخلي ..إلى الهيكل..لنصير كما صارت هي هيكل الله. و إلا نكون في حياتنا مع الله "خارج الطبخة".
*- إن بعض الآباء يقولون صراحة انه علينا أن نلد المسيح كالعذراء, و هم يقصدون بذلك ولادة طبعاً ولادة روحية.
*- و بولس الرسول يقول: ألا تعلمون أن جسدكم هو هيكل الروح القدس, فمجدوا الله بأجسادكم و أرواحكم التي هي لله( 2كو6:19 و 20).
و الكنيسة تصف هذا الهيكل الإلهي إلى جانب كونه مسكناً إلهياً و عرشاً إلهياً للسيد بأنه " نذر للرب و"هدية لله "
و "محرقة طاهرة" و " ذبيحة حسنة القبول" و " ضحية و بخور مقبول" و " حجرة متنفسة" و" بأن العذراء عفيفة بريئة من كل عيب" و " كلية النقاوة" .
- و كان هذا التعداد هو تعداد للشروط التي ينبغي أن نحققها للدخول مع العذراء إلى الهيكل ..
- إذ لا بد كي ننتقل حقاً إلى هذا الصعيد الداخلي أن نرضخ أولاً و كلياً لمشيئة الله كالعذراء و لا نضطرب في المهمات الخارجيةكمرتا بل نسجد كمريم عند قدمي المسيح و نسمع كلامه.. و ان نكون كمن يسمع كلام الله و يحفظونه.كما كانت مريم العذراء "تحفظ هذه الأمور كلها في قلبها".
- و قبل كل شيء علينا أن نتحلى بتواضع العذراء كما يتضح بتشديدها عليه في نشيدها كله:
" تعظم نفسي الرب و تبتهج روحي بالله مخلصي..لأنه نظر إلى تواضع أمته فها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال,لأن القدير صنع بي عظائم و قدوس اسمه و رحمته إلى جيل فجيل على الذين يتقونه...صنع عزاً بساعده و شتت المتكبرين بذهن قلوبهم..حط المقتدرين عن الكراسي و رفع المتواضعين..أشبع الجياع من الخيرات و الأغنياء أرسلهم فارغين ..عضد إسرائيل فتاه ليذكر رحمته كما قال لأبينا إبراهيم و لنسله إلى الأبد.."
و لذا نحن نصرخ بعد كل آية مكررين: " إياك نعظم".
الاشمندريت الياس مرقص