Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 218

الموضوع: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -20- كانون الأول


    [FRAME="11 70"]

    (20 كانون الأول)


    * القديس إغناطيوس المتوشح بالله أسقف انطاكية *





    القديس الشهيد في الكهنة إغناطيوس المتوشح بالله


    (+107م)



    اسم القديس أغناطيوس أصله لاتيني ويعني النار والاشتعال. هذه كانت السمة الغالبة عليه أنه كان ممتلئاً من نار الروح القدس ومشتعلاً بحب الله. ‏قيل عنه أنه خلف إيفودس على كرسي إنطاكية العظمى وأنه عرف الرسل وتتلمذ، مع القدّيس بوليكاربوس، للقديس يوحنا الحبيب. سمعان المترجم وآخرون غيره يتحدثون عن الولد الذي أخذه الرب يسوع بين ذراعيه قائلاً: "من وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السموات. ومن قبل ولداً واحداً مثل هذا باسمي فقد قبلني" (متى4:18-5)،إنه هو إيّاه القديس أغناطيوس.

    ‏يدعو القديس أغناطيوس نفسه "العامل الإله" أو "المتوشح بالله". والحوار المحاكمة الذي حفظته أعمال استشهاده يتضمّن معنى كونه حاملاً للإله. "كل من يؤمن بالله وبأن المسيح يسوع هو ابن الله، ويعمل الصلاح لأجل الله وحبّاً بالله يحمل الله في قلبه... وأنا أحمل الله في قلبي لأن المسيح، جلّ اسمه، هو قال لنا: من كانت عنده وصاياي وحفظها فهو الذي يحبّني والذي يحبّني يحبه أبي، وإليه نأتي، وعنده نجعل مقامنا (يوحنا21:14-23).

    ‏هذا وقد ورد في التراث أنه لما اندلعت موجة من الاضطهاد للمسيحيين في زمن الإمبراطور الروماني دومتيانوس (81-96م)، انصرف القديس أغناطيوس إلى تشديد المعترفين بالمسيح يسوع ليثبتوا في اعترافهم إلى المنتهى. كان يزورهم في سجونهم ويغبطهم لأن الرب الإله اصطفاهم شهوداً له بدمائهم، ويتطلع، بتحرّق، إلى اليوم الذي يأخذ فيه، هو نفسه، مكاناً في موكب المعترفين والشهداء ليصير تلميذاً حقيقياً للمسيح. وإذ لم تكن ساعته قد جاءت بعد ولم يلق أحد عليه يداً، أقام في حسرة يترجّى ساعة ‏افتقاده.

    ‏وحدث انه بلغ ترايانوس قيصر إنطاكية في طريقه لمحاربة الفرتيّين. كان ذلك في 7 ‏كانون الثاني سنة 107م. همّه الأول في المدينة كان تجديد البيعة للآلهة وإلزام المسيحيّين بتقديم فروض العبادة لها. هذا في ظنّه كان الضمانة لانتصاره في حملته الوشيكة بعدما نصرته الآلهة على السكيثيّين. فلما بلغ أغناطيوس الأسقف ما يدبّره، ترايانوس في حق المسيحيين أدرك أن ‏الساعة التي طالما انتظر حلولها قد آنت فذهب بنفسه إلى الإمبراطور وأجاب بجرأة على أسئلته. وبعد الأخذ والرد لفظ ترايانوس في حق قدّيس الله حكمه على الوجه التالي: "هذه إرادتنا أن أغناطيوس الذي يقول أنه يحمل المصلوب في نفسه، يُقيَّد ويساق إلى رومية لتفترسه الوحوش هناك تسلية للشعب". فهتف أغناطيوس فرحاً: "أشكرك، ربّي، لأنك أهّلتني للكرامة إذ أنعمت عليّ بعربون المحبّة الكاملة لك وأن أُقيّد بسلاسل من حديد، أسوة برسولك بولس، من أجلك".

    ‏اقتاد رجل الله إلى رومية عشر جنود أسماهم فهوداً لأنهم عاملوه بقسوة رغم وداعته. وقد رافقه الشماس فيلون من كيليكيا وشخص ثان هو ريوس أغاثوبوس. هذان يبدو أنهما هما اللذان دوّنا أعمال استشهاده (أو أحدهما على الأقل). كان بعض الرحلة في البحر وبعضها سيراً على الأقدام. وقد كانت لرجل الله فرصة التوقف قليلاً في عدد من المحطّات على الطريق حيث وافاه ممثلون عن الكنائس المحلية للتعزية والتبرّك. في إزمير مثلاً التقى القديس بوليكاربوس، أسقف المدينة، وكذلك أونسيموس، أسقف أفسس، وديماس، أسقف مغنيسيا، وبوليبوس، أسقف تراليان. كما تسنّى له أن يكاتب عدداً من كنائس آسيا الصغرى وكذلك صديقه بوليكاربوس. ولنا سبع من هذه الرسائل هي تحفة من تحف الكتابات الآبائية لما تنضح به من روح الرب والإيمان الراسخ بيسوع المسيح والغيرة على الكنائس، وكذلك المعلومات القيّمة عن الكنيسة الأولى وبعض صعوباتها واهتماماتها ومواقفها. وقد أورد عدد من قدّيسي الكنيسة ومعلّميها، منذ القرن الثاني للميلاد، ‏استشهادات من هذه الرسائل. من هؤلاء القديس إيريناوس، أسقف ليون،وأوريجنيس المعلم وأفسافيوس القيصري، صاحب التاريخ، والقديس أثناسيوس الإسكندري والقديس يوحنا الذهبي الفم وثيودوريتوس.

    الرسائل موجّهة إلى كل من أهل أفسس ومغنيسية وتراليان ورومية وفيلادلفيا وإزمير. وهناك واحدة وجّهها إلى بوليكاربوس. أبرز هذه الرسائل وأكثرها شفافية ونارية ودفقاً روحياً رسالته إلى أهل رومية.

    جاء في رسائله:
    ‏‏كتب القديس أغناطيوس رسائله بعدما كان قد اقتبل بالكلية، وبفرح لا يدانى، أن يكون شهيداً بالدم للرب يسوع المسيح، وبعد أن بدأ رحلته الأخيرة إلى مدرّج الموت في رومية. من هنا أن كلامه امتداد للإنجيل، ولاسيما لرسائل الرسول بولس الذي أحب، من حيث الروح الذي امتلأ به وتكلّم فيه. ضعفه كإنسان هو عارف به ويتردّد هنا وهناك في رسائله، ولكنه يتكلم بقوة وسلطان لأنه موقن أن الروح يتكلّم فيه. هذا نلقاه في أكثر من موضع من رسائله بشكل واضح صريح، كقوله في شأن تأكيد الالتفاف حول الأسقف: "الروح يقول لا تفعلوا شيئاً بدون الأسقف" (فيلادلفيا 7). هذه السمة في رسائل القديس أغناطيوس تطرح الكلمة في مستوى التجسِّد، في مستوى النبض بالروح. أغناطيوس إنجيل متجسِّد وكلامه إنجيل معيوش.

    v الشهيد شهيد لكل الكنيسة. هذه حقيقة يعبّر عنها القديس أغناطيوس في أكثر من مناسبة. لأهل أفسس يقول: "أنا ضحيّتكم المتواضعة أيها الأفسوسيون. إني أقدّم ذاتي من أجل كنيستكم الذائعة الصيت إلى الأبد" (أفسس:8). ولأهل تراليان يبدي انه من الآن يقدّم حياته ضحية من أجلهم (تراليان13‏). ولأهل إزمير يؤكد: "إن روحي وقيودي... هما فدية لكم" (إزمير10). ولذوي الإيمان القويم، بعامة، يقول: "أقدّم ذاتي من أجل الذين يخضعون للأسقف والكهنة والشماسة" (بوليكاربوس: 6). فالشهادة لا تشد‏ّ الشهيد إلى الكنيسة المحلية المولّى عليها أو التي إليها انتمى وحسب بل إلى الكنيسة الجامعة. الشهيد قربان مرفوع عن المؤمنين في كل مكان.

    v كيف ينظر القديس إلى موت الشهادة لاسم الرب يسوع؟ ينظر إليه بشرف (مغنيسية:1). هو المبتغى اقتداء بآلام ربه. هو الحياة. هو السبيل ‏إلى النور النقي. هو الفرصة ليصبح إنساناً حقيقياً. هو الفرح. هو الدخول إلى الآب. "لم تبق فيّ أي نار لأحبّ المادة، لا يوجد فيّ غير ماء حي يدمدم في أعماقي ويقول تعال إلى الآب" (رومية:7‏). هو بهجتي القصوى (فيلادلفيا:5‏). هو الامتحان الأخير أن كنا تلاميذ حقيقيين للمسيح. "القريب من السيف قريب من الله... أن تكون وسط الوحوش يعني انك مع الله شرط أن يكون ذلك باسم يسوع المسيح. إني احتمل كل شيء لأتألم معه..." (إزمير:4‏). القيود هي الجواهر الروحية (أفسس:11‏).

    v كيف ينظر الشهيد إلى نفسه؟ يحب أن يتألم من أجل اسم الرب يسوع لكنه لا يعرف نفسه إذا كان أهلاً لذلك (تراليان: 4‏). مع أنه مقيّد من أجل المسيح فإنه لم يصل بعد إلى كماله، وهو يعتبر نفسه مبتدئاً في مدرسته (أفسس: 3‏). يتشوّف إلى موت الشهادة ليصير تلميذاً حقيقياً للمسيح (تراليان: 5‏). طالما لم يصل بعد إلى مرحلة بذل الدم فإنه يبقى معرّضاً للخطر ولو كبّلته القيود (تراليان: 13‏).

    v ويحتاج الشهيد إلى محبة الكنائس وصلواتها في كل مكان. لأهل أفسس يقول إنه يرجو بصلواتهم أن يوفّق في مصارعة الوحوش في رومية ويؤهّل للتلمذة الحقيقية (أفسس: 1‏). ومن أهل مغنيسية يطلب الصلاة حتى يصل إلى الله (مفنيسية: 14‏). ولأهل تراليان يعبّر عن حاجته إلى محبتهم وإلى رحمة الله ليؤهّله للميراث الذي يستعد ليحصل عليه (تراليان: 12‏) على حد تعبيره. ولأهل فيلادلفيا يبدي أن صلاتهم هي التي تعدّه إعداداً كاملاً ليحظى بالميراث الذي غمرته به رحمة ربّه (فيلادلفيا: 5).

    v صار معلّماً لكل الكنائس بكلمة الله. يكلّمهم بسلطان. ينادي بأعلى صوته. يرجوهم. ينبّههم. يثني عليهم. يحثّهم. أمر واحد يتحكّم بكل ما يقوله لهم: الوحدة في المحبة. دونك عيّنة من أقواله في هذا الصدد:
    v"صرخت، وأنا بينكم، وناديت بأعلى صوتي، بصوت الله، ارتبطوا بالأسقف وبالكهنة والشمامسة" (فيلادلفيا:7). "بدون هؤلاء لا توجد كنيسة" (تراليان3‏). "الوحدة... تسمو... على كل الخيرات" (بوليكربوس1). على الجميع أن يحترموا الشمامسة كالمسيح يسوع والأسقف كصورة الآب والكهنة كمجلس الله ومصف الرسل" (تراليان3). "حيث يكون الأسقف هناك يجب أن تكون الرعية" ( إزمير8‏).

    v "كل شيء حسن إذا اختتم بالمحبة" (فيلادلفيا9‏). " الجوهري هر الإيمان والمحبة اللذان لا يفصلهما شيء" (إزمير6‏). "روّض الأشرار وأخضعهم بالوداعة" (بوليكاربوس2‏). "كونوا... إخوة بالرحمة ولنحاول أن نتشبّه بالسيد ولنتبارى في حمل الظلم والمهانة والاحتقار حتى لا يكون للشيطان في قلوبكم مكان ينبت فيه عشبه" (أفسس11‏).

    v "اهربوا من الشقاقات لأنها رأس الشرور" (إزمير7‏). "أرجوكم... أن تبتعدوا... عن الهرطقات. لكي يحظى الهراطقة بثقة الناس يمزجون ضلالهم بالتعليم المسيحي على مثال الذين يمزجون السم بالخمرة والعسل..." (تراليان6‏). "أخاطبكم كأصغركم محذّراً من فخاخ العقائد الباطلة" (مغنيسية11‏).

    v "يستودع الشهيد الله كنيستّه المترمّلة ويطلب من الكنائس المحليّة أن يولوها العناية والصلاة والمحبة. "اذكروا في صلاتكم الكنيسة التي في سوريا التي يرعاها الله عوضاً عني. ولن يكون لها أسقف غير المسيح ومحبتّكم" (رومية9). "حتى يكون عملكم كاملاً في السماء وعلى الأرض يجب أن تختار كنيستكم حباً بالله رسولاً ليذهب إلى سوريا... ليعيّد معهم عيد الطمأنينة التي حلّت عليهم بفضل الله" (إزمير11).

    استشهاده:
    اقتيد الشهيد إلى مرفأ سلفكية على بعد ستة عشر ميلاً من أنطاكية. هناك آثر الجنود الطريق الطويل بدل الطريق المباشر إلى رومية. لماذا؟ لا نعرف. ربما ليزرعوا الرعب في نفوس المؤمنين. توقفوا في أزمير ثم سافروا إلى طروادة فإلى نيابوليس في مقدونيا فإلى فيلبي، ثم عبروا أبيروس سيراً على الأقدام، ثم سافروا بحراً من دلماتيا فعبروا بريجيوم وبوتيولي فإلى القاعدة البحرية في أوستيا عند مصب نهر التيبر، على بعد ستة عشر ميلاً من رومية. من هناك أسرع به الجند إلى المدرج الروماني. بلغوا المكان في اليوم العشرين من شهر كانون الأول، وكان آخر أيام العروض والتسليات العامة. سلّم الجند السجين إلى والي المدينة مع الرسالة القيصرية. فأمر الوالي بسوق رجل الله إلى الحلبة طعماً للأسود. دخل القديس إلى الموضع بثبات وفرح. كل ما حلم به بات الآن على مدّة يد. إنها فرصة العمر ليصير تلميذاً حقيقياً للمسيح. حمل نفسه قرباناً على مذبح الشهادة. تقدّم ليواجه الوحوش كما ليطأ عتبات الملكوت، فانقضّ عليه أسدان وافترساه ولم يتركا منه غير عظامه العريضة.

    قال عنه القديس يوحنا الذهبي الفم أنه طرح نفسه للوحوش كما يطرح المرء ثوبه عنه. وقد جمع المؤمنون من عظامه ما تيسّر وعادوا بها إلى إنطاكية حيث أودعت القبر خارج أبواب دفني. ثم في زمن الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني الصغير (408-450م) جرى نقلها إلى كنيسة في إنطاكية المدينة. وفي العام 637م، أيام الإمبراطور البيزنطي هرقل، أُخذت رفات القديس إلى رومية، بسبب سقوط إنطاكية بيد العرب المسلمين. وقد استقرّت في كنيسة القديس اكليمنضوس هناك.

    من رسالته إله أهل رومية:
    ‏أعظم رسائل القديس أغناطيوس تلك التي كتبها من إزمير إلى أهل ‏رومية. فلقد بلغه أن المؤمنين هناك يستعدون لإنقاذه من الموت فساءه الأمر وشعر بالخطر مداهماً فكتب لهم هذه الرسالة النارية التي عبّر لهم فيها ‏عن منية قلبه، في الحقيقة، وعن رغبته إليهم في شأن ما بلغه أنهم مزمعون أن يفعلوه.

    وهذا بعض ما جاء في هذه الرسالة الخالدة:
    "من أغناطيوس المدعو أيضاً الحامل الإله إلى الكنيسة... المترئسة في عاصمة الرومانيين... المتقدّمة بالمحبة... آمل أن أصافحكم بيسوع المسيح أنا المقيّد بالحديد من أجل اسمه وأرجو أن تؤهلني إرادته للسير في طريقه حتى النهاية. أأستطيع أن أصل إلى مبتغاي دون عائق؟... أخشى أن ‏تظلمني محبتكم...

    ‏لن تتاح لي فرصة كهذه للذهاب إلى الله... لا أطلب منكم شيئاً... ‏فقط أن تتركوني أقدّم دمي ضحية على مذبح الرب...

    أرجو أن تسألوا الله ليعطيني القوّة الداخلية والخارجية لأكون إنساناً مسيحياً لا باللسان فقط بل بالقلب، لا بالاسم بل بالفعل... ليست المسيحية إلا قوّة الله عندما تُضطهد في العالم ويتجه ضدها مقت البشر.

    ‏أكتب إلى الكنائس كلها لأعلن لها أني أموت بمحض اختياري من أجل المسيح... أضرع إليكم راجياً أن تضعوا عطفكم جانباً لأنه لا يفيدني. اتركوني فريسة للوحوش. إنها هي التي توصلني سريعاً إلى الله. أنا قمح الله أطحن تحت أضراس الوحوش لأخبز خبزاً نقياً للمسيح... اضرعوا إلى المسيح حتى يجعل من الوحوش واسطة لأكون قرباناً لله...

    ‏... أتوق للوحوش التي تنتظرني... أرجوكم أن تتركوني وشأني. إني أعرف ما يوافقني. لقد ابتدأت أن أكون تلميذاً للمسيح... قربت الساعة التي سأولد فيها. اغفروا لي يا إخوتي، دعوني أحيا، اتركوني أموت... اتركوني أقتدي بآلام ربي...

    إن رئيس هذا العالم يريد أن يخطفني وأن يفسد فكرتي عن الله. أرجو ألا يساعده أحد من الحاضرين هنا... إن رغبتي الأرضية قد صّلبت ولم تبق فيّ أي نار لأحبّ المادة. لا يوجد فيّ غير ماء حيّ يدمدم في أعماقي ويقول تعال إلى الآب...

    لا أريد أن أحيا كما يحيا البشر... صلّوا من أجلي لكي أنجح... لا ‏أكتب إليكم بحسب الجسد بل بحسب فكر الله....

    ‏... تصافحكم روحي ومحبة الكنائس التي استقبلتني باسم يسوع المسيح... تشجّعوا حتى النهاية بانتظار يسوع المسيح".


    طروبارية باللحن الرابع
    صرتَ مشابهاً للرسل في أحوالهم، وخليفةً في كراسيهم، فوجدتَ بالعمل المرقاة إلى الثاوريا، أيها اللاهج بالله. لأجل ذلك تتبعتَ كلمة الحق باستقامةٍ، وجاهدتَ عن الإيمان حتى الدم، أيها الشهيد في الكهنة إغناطيوس. فتشفع إلى المسيح الإله أن يخلص نفوسنا.

    قنداق باللحن الرابع
    إن يوم جهاداتكَ البهية الموشح بالضياءِ، يسبق فيكرز للجميع بالمولود من البتول، لأنك إذ كنتَ متلهفاً إلى التنعُّم فيهِ، هرعتَ مسارعاً لتفنيَك الوحوش، فلذلك لقبت متوشحاً بالله، أيها المجيد إغناطيوس.

    [/FRAME]

  2. #2
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -21- كانون الأول

    [FRAME="11 70"]
    (21 كانون الأول)


    * القديسان الشهيدان يولياني وثيميستوكليس الذي من ميرا *




    القديسة الشهيدة يولياني ورفقتها


    (القرن 3م)

    ‏ولدت القديسة يولياني في مدينة نيقوميذية، المقر الشرقي للإمبراطور الروماني، من أبوين وثنيّين شريفين. وقد تسنّى لها، بنعمة الله، أن تلتقي مسيحيّين بشّروها بكلمة الخلاص فاهتدت وآمنت ونذرت للمسيح يسوع بتوليتها. فلما قاربت سن الزواج خطبها والداها إلى أحد أعضاء المشيخة، المدعو ألفسيوس. هذا تعلّق بها وبات ينتظر زفافه منها بفارغ الصبر.

    ولكي تردّه عنها دون أن تكشف له ما في نيّتها، قالت له، وقد أخذ به الوجْد، إنها لا تقبل به زوجاً إلا إذا أثبت انه أهل لها. وكيف ذلك؟ بأن يصير والياً للمدينة! ظنُّها كان أنه لن ينجح في سعيه وسينصرف عنها. لكن توقعاتها لم تكن في محلّها لأن الرب الإله أراد لها غير ما نظرت لنفسها. فإن ألفسيوس اجتهد، بكل ما أوتي من إمكانات واتصالات، أن يبلغ مأربه، والشوق غلاّب، فأضحى، بعد حين، والي المدينة بالفعل.

    فعاد إليها مظفّراً يطالبها بما وعدته به، فلم تجد أمامها سوى أن تصارحه بأنه ما لم يتخلّ عن عبادة الأوثان ويقتبل إيمان المسيحيين، وصولاً إلى الحياة الأبدية، فإنها لن تقبل به زوجاً لها البتة. كلام يولياني لألفسيوس كان صدمة جعلته يشعر بالمهانة، فحاول إقناعها فلم تقتنع، فأخبر أباها بالأمر. والداها أيضاً صدما وحاولا ردّها عما اعتبراه غيّاً فلم يكن نصيبهما خيراً من نصيب خطيبها. أخيراً عيل صبر والدها، وقد حسب انضمامها للمسيحيين عاراً له بين الناس، ‏فسلّمها إلى ألفسيوس الذي أضحى لها قاضياً وجلاداً. ولكي ينتقم الوالي لكرامته الجريح ورغبته الخائبة، أخضع يولياني للتعذيب، فعمد عمّاله إلى تعريتها وجلدها وتعليقها بشعرها حتى انسلخ جلد رأسها. ثم ألقوها في السجن مضرجة بدمائها.

    وقد ظهر لها الشيطان بهيئة ملاك الرب ونصحها بالخضوع لمعذّبيها والتضحية للأوثان والله مسامحها. وإذ كانت صلاة يولياني سلاحها فقد انفضحت لعينيها حيلة عدو البشر وتشددت هي بالأكثر لتخوض المزيد من المعارك ضد قرى الظلمة في الجولة التالية.

    ‏عاد إليها جلادوها بعد حين فأخرجوها من سجنها واقتادوها إلى أتون النار حيث استقر وعاء كبير يغلي بالرصاص كانوا مزمعين أن يلقوها فيه. ثبات فتاة الله لم تتزعزع إزاء هذا التهديد الرهيب لأن محبة المسيح في قلبها تلظّت أكثر من النار الماثلة أمام عينيها.

    فلما أنزلها الحرّاس في القدر انشق من ذاته واندلق الرصاص منه فأتى على الجنود وأحرقهم. وقد ذكر أن عدداً كبيراً من الوثنيين آمن لمرأى عروس المسيح ونعمة الرب الإله عليها. وفي التراث أن خمسمائة رجل ومائة وخمسين امرأة تأثروا بها وآمنوا لقوة إيمانها فلاقوا حتفهم غمراً من الشهداء للمسيح.

    ‏أخيراً قضى الوالي بقطع رأس أمة الله يولياني ونفذ الجنود حكمه، فتكمّلت شهادة عروس المسيح وهي بعد في الثامنة عشرة من عمرها. كان ذلك في زمن الإمبراطور مكسيميانوس (286-305م)، والبعض يقول في حدود العام 299‏م.

    طروبارية باللحن الرابع
    بما أنّكِ عروسٌ بلا عيبٍ ومجاهِدةٌ شريفة، خُطِبتِ لكلمةِ الآبِ الأزليِّ يا يولياني المجيدة. لأنّكِ تخلَّيتِ عن الخطيبِ الزّائل، وبحكمةٍ جاهدتِ فوقَ الطّبيعة، فانتصرتِ على الحيّة. والآنَ تتنعَّمين بجمالِ أفراحِ عروسِك.

    [/FRAME]

  3. #3
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -22- كانون الأول

    [FRAME="11 70"]
    (22 كانون الأول)

    * القديسة أنسطاسيا الشافية الشهيدة *





    القديسة المعظمة في الشهيدات أنسطاسيا المنقذة من السم


    (القرن 3م)


    اسمها يعني القيامة. لا نعرف تماماً متى تّمت شهادتها. قيل في زمن الإمبراطورين داكيوس وفاليريانوس (بين العامين250و259م) وقيل في زمن الإمبراطور ذيوكليسيانوس (284-305م). انتسبت إلى عائلة من الأثرياء. كان أبوها وثنياً وأمها مسيحية. زفّها أبوها عنوة إلى أحد الوثنيين. ومع أن زوجها كان رجلاً متهتكاً فقد نجحت في الحفاظ على عفّتها إلى حين وفاته بادّعاء المرض. فضيلة العفّة أخذتها، خصوصاَ، عن معلم مسيحي اسمه خريسوغونوس تسنى لها، بنعمة الله، أن تتعرّف إليه. انصبّ اهتمامها على رعاية المساكين وزيارة المساجين المسيحيين والعناية بهم وتشديدهم وتأمين حاجاتهم. افتضح أمرها بعد حين وجرى القبض عليها.

    وقد ذُكر أنها تُركت، في عرض البحر، في مركب مثقوب، هي وما يزيد على المائة من المساجين الوثنيين المحكومين بجرائم شائنة، لكنها نجت بقدرة الله واقتبل المساجين إيمانها بالرب يسوع. كما ذكر أن جنود الوالي عادوا فقبضوا عليها من جديد وإنهم فتكوا بها بإلقائها في النار.

    ‏هذا وقد استقرت رفات القديسة أنسطاسيا في كنيسة حملت اسمها في ‏القسطنطينية حيث أجرى الرب الإله بواسطتها عجائب جمّة. ولعل لقبها "المنقذة من السم" أو "المنقذة من السحر"، والبعض يقول "المنقذة من القيود" مردّه بعض العجائب المنسوبة إليها. ويبدو أن رفاتها موزّعة اليوم على عدد من الأمكنة في اليونان واسطنبول بينها دير القديسة أنسطاسيا المنقذة من السم في فاسيليدا في تسالونيكي حيث توجد جمجمتها ودير القديس يوحنا اللاهوتي في سيتيا في جزيرة كريت حيث توجد يدها وكنيسة القديس جاورجيوس في ساماتايا (اسطنبول) حيث توجد ركبتها.
    ‏من جهة أخرى، يبدو أنه رغم ما قيل عن القديسة أنسطاسيا إنها كانت رومية فإن اسمها ارتبط ببلدة في شمالي البلقان تدعى سيرميوم. هناك يبدو إنها استشهدت. وقد ورد ذكرها في التقويم الفلسطيني الجيورجي (القرن 10‏م) في 22 ‏تشرين الأول.

    في هذا التاريخ بالذات، يبدو أن كنيستنا الإنطاكية كانت تعيّد لها في الماضي. ويبدي بعض الدارسين أن القديسة أنسطاسيا استشهدت في المكان المعروف في يوغوسلافيا باسم Mitrovica Sremska. هذا وقد جرى نقل رفاتها إلى القسطنطينية في زمن القديس جنّاديوس، بطريرك القسطنطينية (458-471م) والإمبراطور لاون الأول (457-474م) حيث جرى بناء كنيسة فخمة على اسمها بهمّة القديس مرقيانوس (10 كانون الأول) الذي كان كاهناً ومدبراً للكنيسة العظمى في المدينة.

    طروبارية باللحن الرابع
    نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: يا ختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلّب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموتعنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقِ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلص نفوسنا.

    قنداق باللحن الثاني
    إن الذينَ في التجارب والأحزان يسارعونَ إلى هيكلكِ، فينالون أشفية النعمة الإلهية المستقرَّة فيكِ يا انسطاسيا، لأنكِ تُنبعين الأشفية للعالم.

    [/FRAME]

  4. #4
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -23- كانون الأول

    [FRAME="11 70"]
    (23 كانون الأول)

    * القديسون الشهداء العشرة المستشهدون في كريت *



    القديسون الذين أرضوا الله من آدم حتى يوسف خطيب مريم والأنبياء والنبيات
    (الأحد قبل ميلاد المسيح)

    هؤلاء القدّيسون العشرة المستشهدون في كريت هم ثيوذولوس وزوتيكوس وبومبيوس وفاسيليذيس وأفبوروس وأغاثوبوس وساتورنينوس وجيلاسيوس وأفنيكيانوس وإيفارستوس. لاقوا استشهادهم في زمن الإمبراطور الروماني داكيوس قيصر. وقد استيقوا إلى غورتينا من أماكن عدة كغنوصص وأبينيوم وبانورمس وكيدونيا وهيراكليرم، ثم‏ أهينوا وجُرِّروا على الأرض وضربوا ورجموا. وقد تعرّضوا للهزء شهراً كاملاً، فسخر الوثنيون منهم وشتموهم وتفلوا عليهم ولكموهم وألقوهم في الزبل وهم صامدون يوماً بعد يوم.

    ‏وفي الثالث والعشرين من شهر كانون الأول مثلوا أمام حاكم الجزيرة. للحال أمرهم الحاكم أن يضحّوا لجوبيتر الذي كان أبرز الآلهة المعبودة هناك. وقد صدف في ذلك النهار أن أهل الجزيرة كانوا يقيمون على شرف جوبيتر احتفالاً خاصاً انطوى على كل أنواع المجون والتسليات وتضمّن تقديم الذبائح. فكان جواب الشهداء أنه لا يمكنهم أن يذبحوا لجوبيتر أبداً. فقال لهم الحاكم: "سوف تعرفون قوّة الآلهة العظيمة. أنكم لا توقّرون هذا المحفل العظيم الذي يعبد جوبيتر وجونو وريا وسواهم". فأجاب الشهداء: "لا تذكر جوبيتر، يا جناب الحاكم، ولا أمه ريا. لسنا نجهل أصله وفصله ولا تاريخ حياته وأعماله. وبإمكاننا أن ندلّك على قبره. لقد وُلد في هذه الجزيرة وكان طاغية ماجناً متهتكاً يلوّث نفسه، كل ساعة، بأنواع الجرائم والنجاسات مستعملاً الرقية والسحر لإغراق غيره في اللهو والمجون. فكل الذين يعتبرونه إلهاً إنما يؤلهون فسقه وإسرافه إن تمثّلوا به".

    ‏وإذ لم يكن في طاقة الحاكم أن ينكر أو يدحض التهم الموجّهة إلى هذا الإله المسخ، امتلأ غيظاً واهتاج الوثنيّون الحاضرون وكادوا أن يمزِّقوا الشهداء إرباً لو لم يمنعهم لأنه شاء أن يروي غليله بتعذيبهم والتنكيل بهم.

    ‏وأُسلم العشرة إلى شتى صنوف التعذيب.
    ‏بعض الشهداء رُفع على المخالع ومُزِّقت أبدانهم بالمسامير الحديدية حتى غطّت الأرض من تحتهم قطع من لحمانهم. آخرون طعنوا في جنباتهم، وفي كل موضع في أجسادهم، بحجارة حادة وقصب وعيدان مسنّنة. آخرون ‏ُضُربوا بكريات مدبّسة ثقيلة من الرصاص تسبّبت في تحطيم عظامهم وتفكيك أوصالهم وترضّض وتمزيق لحمانهم. كل هذا كابده الشهداء بسلام وفرح داخليّين وكان بعضهم يردّ على صيحات الحاكم والرعاع الداعين إياهم حقن الآلام والتضحية للآلهة بالقول: "نحن مسيحيون! حتى ولو ادّخرتم لنا ألف ميتة فإننا نقتبلها بفرح من أجل المسيح". كل المدينة اجتمعت إلى هذا المشهد وسرت بين الناس حمّى التعذيب حتى باتوا يطالبون الحاكم بالمزيد منه إشباعاً للظى النقمة وشهوة الموت فيهم. والحاكم بدوره كان يصرخ بالجلادين أن يمعنوا بتعذيب الشهداء. وسط هذا المشهد البربري كان القدّيسون مجموعة خراف وديعة بين نمور هائجة، ولا تسمع منهم، من وقت لآخر، إلا أصوات التسبيح لله والثبات على الأمانة له.

    ‏أخيراً طال انتظار الوالي ولم ينتفع شيئاً. استنفد عنفه ولم يصب صيداً. فأمر بقطع رؤوس الجماعة. فاستيق العشرة إلى موضع الإعدام خارج المدينة وهم يصلّون إلى أخر نَفَس فيهم سائلين رحمة ربّهم، على أنفسهم وعلى كل المسكونة، وأن ينجي سكان الجزيرة من عمى الجهل الروحي ويأتي بهم إلى النور الحقيقي. وقد قيل أنهم كانوا متحمّسين من منهم يتقدّم إلى منصّة الإعدام أولاً. ولما تمّت شهادتهم وخلا المكان من الحشد، جاء مسيحيون ‏وأخذوا أجسادهم ودفنوها. وقيل جرى نقل رفاتهم، فيما بعد، إلى رومية.

    ‏وقد ورد على لسان آباء مجمع كريت المنعقد سنة 558 ‏م، في رسالة ‏وجّهوها إلى لاون الإمبراطور، إن شفاعة هؤلاء القدّيسين الشهداء هي التي حفظت الجزيرة من الهرطقة إلى ذلك اليوم.

    طروبارية باللحن الثالث
    لنكرّمنَّ أقريطش ذات العجب العظيم، التي أزهرت الأزهار المكرمة، الجواهر التي للمسيح، زعماء الشهداءِ، لأن المغبوطين وهم عشرة في العدد، قد أخْذَوا قوَّة ربواتِ الشياطين، فلذلك نالوا الأكاليل بما أنهم شهداءُ ثابتو العزم للمسيح.

    قنداق باللحن الرابع
    لقد أشرقَ جهاد الشهداءِ الموقر مثل كوكبٍ سحريٍّ، إذ يسبق فيُظهر لناالمولودَ في المغارة، الذي ولَدْته البتول بغير زرعٍ.

    [/FRAME]

  5. #5
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -24- كانون الأول

    [FRAME="11 70"]
    (24 كانون الأول)

    * القديسة الشهيدة أفجانيا البارة *



    القديسة البارة في الشهيدات أفجانيا الرومية ورفقتها


    (القرن3م)


    ولدت أفجانيا، التي يعني اسمها "الشريفة النسب"، لعائلة رومية عريقة. اسم أبيها كان فيليبس واسم أمّها كلوديا. نشأت وثنية، ولكن ورد أن والدها كان صاحب فضائل طبيعية جمّة ولم تفسده الوثنية. وقد جرت تسميته والياً لمدينة الإسكندرية فانتقل إليها هو وزوجته وابنته أفجانيا وابناه أبيطوس وسرجيوس. أفجانيا، يومها، كانت في أول شبابها.


    ‏في الإسكندرية سلّم فيليبس ابنته إلى خيرة المعلّمين. وبطريقة ما لا نعرفها اطّلعت على رسائل القديس بولس فتأثّرت بها واهتدت إلى المسيح من خلالها وذووها لا يعلمون. وكان أبوها قد جعل لها رجلين خصيّين، اسم الواحد بروتس واسم الآخر ياكنثوس، ليقوما بخدمتها. هذان تأثّرا بالمسيحية نظيرها. فلما احتدّت الروح في أفجانيا وخادميها غادروا بيت فيليبس سراً، وقيل تعرّفوا إلى أسقف قديس اسمه ألينوس، ثم اقتبلوا المعمودية عن يده. مذ ذاك قرّرت أفجانيا أن تكون عذراء للمسيح.


    ‏ويظهر أن أفجانيا ومن معها عاشوا في الخفية مدة من الزمان. كما ذكر أن البارة تزيّت بزي الرجال واتخذت أفجانيوس اسماً لها. وثمة رواية تناقلتها الأجيال عنها أن امرأة اسكندرانية اسمها ميلانثيا، معروفة في قومها، أعجبها أفجانيوس للطافته ودماثته وطيبته فحاولت استمالته إليها فصدّها فشعرت بالمهانة وادّعت عليه بأنه رغب فيها وحاول إذلالها. وإذ كان فيليبس من قُدِّمت الدعوى لديه، فإنه أمر بجلب المدّعى عليه، فجاءت أفجانيا وجاء معها مرافقاها بروتس وياكنثوس. هنا يبدو أن الحقيقة انكشفت والتأم شمل عائلة فيليبس من جديد.


    ‏ثم أن فيليبس وبقية أفراد عائلته آمنوا بالمسيح واعتمدوا. وقيل صار ‏فيليبس أسقفاً واغتيل بسبب تخلّيه عن الوثنية واقتباله الإيمان الجديد. إثر ‏ذلك عادت العائلة إلى رومية.


    ‏في رومية عاشت العائلة في سلام لبعض الوقت. وقد اهتمت كلوديا، ‏زوجة فيليبس، ببذل مالها للمرضى والغرباء. أما أفجانيا فاستقطبت عدداً من الفتيات النبيلات وبشّرتهن بالمسيح وبثّت فيهن محبة الفضيلة، لاسيما سيرة العذرية.


    ‏هذا ويذكر التراث اسم واحدة من العذارى اللواتي التصقن بأفجانيا، المدعوّة فاسيلا أو فاسيليا. هذه كانت أسيرة ذويها لأن العادة بين بعض القدامى كانت ألا تغادر الفتاة بيت ذويها إلا إلى بيت زوجها.

    لكن فاسيلا التي وصلتها أخبار أفجانيا واشتاقت إلى الاتصال بها تمكّنت من توجيه رسالة إليها، فكانت رسالتها فاتحة علاقة ما لبثت أن توثّقت وأدّت إلى هداية فاسيلا واقتبالها المعمودية ومن ثمّ حياة العذرية. وقد ذكر أن فاسيلا تمكّنت، بدورها، من كسب عمّها والوصي عليها، إلينوس، إلى المسيح. ولكن وصل خبرها إلى بومبيوس الأمير الذي كان موعوداً بها فاشتكى عليها أنها تتنكّر للآلهة وتحتضن أفكاراً سامّة تدعو إلى الامتناع عن الزواج. وقد حظيت فاسيلا، نتيجة ذلك، بإكليل الاستشهاد بعدما جرى قطع رأسها.


    ‏ثم أنه جرى القبض على بروتس وياكنثوس الخصيّين واستيقا إلى معبد الإله زفس حيث حاول العسكر إجبارهما على تقديم الذبيحة للإله. ولما رفضا ‏الانصياع عمد الجلادون إلى قطع هامتيهما.
    ‏أخيراً أوقفت أفجانيا للمحاكمة فاعترفت بالمسيح ربّاً وإلهاً أوحد.

    ولما ‏أخذت إلى هيكل أرتاميس لتقدّم لها فروض العبادة قسراً، تحت طائلة الموت، تمسّكت بأمانتها ولم تتزحزح. إذ ذاك طُرحت في نهر التيبر فنجت، بنعمة الله، فأمسكوها من جديد وألقوها في السجن حيث بقيت إلى أن جرى قطع رأسها. كان اليوم الخامس والعشرين من شهر كانون الأول.

    طروبارية باللحن الرابع
    نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: يا ختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلّب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموت عنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقِ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلص نفوسنا.

    قنداق باللحن الرابع
    أيتها الشهيدة المتألهِّة العزم. لقد فررتِ من مجد العالم الوقتي. فصبوتِ إلى المسيح. حافظةً شهامة نفسك غير منثلمة. يا أفجانيا الكلية المديح .

    [/FRAME]

  6. #6
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -25- كانون الأول

    [FRAME="11 70"]
    (25 كانون الأول)


    * ميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح بالجسد *





    طروبارية باللحن الرابع
    ميلادك أيها المسيح إلهنا، قد أطلعَ نورَ المعرفةِ في العالم، لأن الساجدينَ للكواكب، به تعلّموا من الكوكبِ السجودَ لكَ يا شمس العدل، وأن يعرفوا أنكَ من مشارقِ العلّو أتيت، يا رب المجد لك.

    قنداق باللحن الثالث
    اليومَ البتول تَلدُ الفائقُ الجوهر، والأرضُ تُقربُ المغارة، لمن هو غيرُ مقترَب إليه، الملائكة مع الرعاةِ يَمجدون، والمجوس مع الكوكبِ في الطريق يسيرون، لأنه قد وُلد من أجلنا صبيٌ جديدٌ، الإله الذي قبلَ الدهور.

    [/FRAME]

  7. #7
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي -26- كانون الأول

    [FRAME="11 70"]
    (26 كانون الأول)


    * سجود المجوس *





    ذكرى سجود المجوس (ملحق لعيد الميلاد المجيد)


    ورد الكلام عنهم في إنجيل متى وحده.
    ‏بالعودة إلى ما يطلعنا عليه تاريخ الأقدمين، تّنسب إلى المجوس جملة من الاختصاصات كان بعضها معروفاً عنهم في هذا الزمان وبعضها في ذاك. فقد ذكر أنهم تعاطوا علم الفلك وعلم التنجيم وتفسير الأحلام والرؤى والعرافة، وأنهم كانوا، في بعض الأوقات، كهنة أو سحرة. أما الصفة الغالبة عليهم في إنجيل متى فهي أنهم كانوا خبراء في التنجيم.

    ‏من أين أتى المجوس تماماً؟ ليس واضحاً. بعض الدارسين يحسبهم من بلاد فارس والبعض الآخر من العربية أو من الصحراء السورية.
    بالنسبة للنجم الذي ر آه المجوس لا يبدو انه كان نجماً كبقية النجوم، بل هادياً نورانياً مرسلاً إليهم من الله. نقول هذا، خصوصاً، لأن حركته تدلّ عليه، فإنه ظهر في المشرق ثم تقدّمهم ووقف حيث كان الصبيّ. فهو، والحال هذه، أدنى إلى الملاك الذي اتخذ شكل النجم لينقل للمجوس رسالة بلغة يفهمونها.

    ‏ليس عدد المجوس في نص متى الإنجيلي محدّداً، ولكن ورد أنهم لما أتوا إلى البيت ورأوا الصبيّ مع أمّه، خرّوا وسجدوا وقدّموا له هدايا" ذهباً ولباناً ومراً" (11:2). على أن القدامى، منذ القرن الثالث للميلاد، أشاروا إلى أكثر من عدد لهم، اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو حتى اثني عشر.

    ‏أما القول بأن المجوس كانوا ملوكاً من المشرق فقد أخذ يتردّد بين بعض المسيحيين منذ القرن الثاني للميلاد، ربما اعتقاداً منهم أن ما ورد في المزمور 71 ‏قد تمّ بسجود المجوس للطفل الإلهي. الآيتان10‏و11 ‏تذكران كيف أن "ملوك ترسيس والجزائر يحملون إليه الهدايا. ملوك العرب وسبا يقرّبون له العطايا. وله يسجد جميع الملوك. وله تتعبّد كل الأمم". ويستتبع ذلك الظنّ أن المجوس كانوا طليعة الأمميّين الذين آمنوا بالمسيح وتعبّدوا له.

    ‏هذا وقد أخذ المجوس يظهرون في رسوم المسيحيين الأولين في دياميس روما ابتداء من القرن الثاني للميلاد. كما يذكر التاريخ أن الإمبراطور البيزنطي زينون استقدم رفاتهم من فارس إلى مدينته المتملكة، القسطنطينية، عام490م (راجع سيرة القديس دانيال العمودي 11 ‏كانون الأول)، وأن هذه الرفات انتقلت إلى ميلانو الإيطالية في وقت متأخر ثم إلى مقاطعة كولونيا في السنة 1162‏م حيث ما يزال أكثرها إلى اليوم.

    ‏أما تأويل القول بأن الهدايا التي قدّمها المجوس كانت تعبيراً عن إيمانهم به ملكاً (الذهب) وإلهاً (اللبان) وفاديا متألماً (المرّ)، هذا التأويل ظهر أول ما ظهر عند القديس ايريناوس الليّوني في القرن الثاني الميلادي. ولكن وردت أيضاً في التراث تأويلات أخرى كمثل أن الذهب يشير إلى الفضيلة واللبان إلى الصلاة والمرّ إلى الألم.

    طروبارية باللحن الرابع
    ميلادك أيها المسيح إلهنا، قد أطلعَ نورَ المعرفةِ في العالم، لأن الساجدينَ للكواكب، به تعلّموا من الكوكبِ السجودَ لكَ يا شمس العدل، وأن يعرفوا أنكَ من مشارقِ العلّو أتيت، يا رب المجد لك.

    قنداق باللحن السادس
    إن الذي وُلد من الآب قبل كوكبِ الصبح خلواً من أُمٍ، اليوم تجسدَ منكِ على الأرض خلواً من أبٍ، لأجل هذا كوكبٌ يبشر المجوس، وملائكةٌ مع رعاةٍ يُسبحون مولدكِ، أيتها الممتلئة نعمةً.

    [/FRAME]

المواضيع المتشابهه

  1. الزاد اليومي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:10 AM
  2. انظر اليك
    بواسطة نصيف خلف قديس في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-12-31, 04:41 PM
  3. سجل إحساسك اليومي
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2010-02-02, 10:56 AM
  4. ( PowerPoint Slide Show) انظر إلى الإيجابيات في حياتك
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-03-07, 09:06 AM
  5. كتاب السنكسار ؟
    بواسطة iyadlada في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-12, 01:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •