Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
يسوع المسيح : الإله..الإنسان

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: يسوع المسيح : الإله..الإنسان

  1. #1
    غير مسجل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 687
    الإقامة: أنطاكية مدينة الله
    هواياتي: قراءة
    الحالة: Nicolaos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 231

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي يسوع المسيح : الإله..الإنسان

    بعد اعترافها بالمسيح إلهاً وربّاً, تقرّ الكنيسة في دستور إيمانها بإنسانيته معلنةً : " الذي من أجلنا ومن أجل خلاصنا, نزل من السماء, وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء, وتأنس ". يستند هذا الاعلان اساساً على الكتاب المقدس وبخاصة مقدمة إنجيل يوحنا الذي بعد قوله بأزلية الكلمة وألوهته, يتابع قائلاً:" والكلمة صار بشراً فسكن بيننا فرأينا مجده مجداً من لدن الآب لابنٍ وحيد ملؤه النعمة والحق" (1: 14). ولنا عند الانجيلي يوحنا ايضاً سند آخر لهذا القول بألوهة المسيح وبإنسانيته الكاملة في آن, حيث يقول في رسالته الاولى:" ذاك الذي كان منذ البدء, ذاك الذي سمعناه, ذاك الذي رأيناه بعينينا, ذاك الذي تأملناه ولمسَتْه يدانا من كلمة الحياة لأن الحياة ظهرت فرأينا ونشهد ونبشّركم بتلك الحياة الأبدية التي كانت لدى الآب فتجلّت لنا" (1: 1 – 2).

    هذا يعني ان المسيح يسوع, قبل ظهوره الأرضي, كان له كيان إلهي موجود منذ الأزل ثم ظهر بالجسد في فلسطين أيام الحكم الروماني. الإله الأزلي, سيّد الخليقة, ظهر في التاريخ والزمان إنساناً كسائر البشر. الأقنوم الإلهي أخذ الطبيعة البشرية بكاملها " ما عد الخطيئة" (عبرانيين 4: 15), من دون أن يتخلّى عن طبيعته الإلهية, فصار أقنوما إليها واحداً بطبيعتين كاملتين: إلهية وإنسانية.

    من أولى الهرطقات التي ظهرت في الكنيسة منذ القرن الأول بدعة المظهرية التي نفت بأن يكون المسيح قد تجسّد حقيقةً, بل ادّعى اصحابها انه اتخذ مظهر جسد او شبه جسد. نجد في انجيل يوحنا, في الآيات المذكورة أعلاه, دحضاً لتعليم هذه البدعة, حيث يؤكد الإنجيلي على حقيقة تجسد ابن الله. تصدّى القديس أغناطيوس الانطاكي (+108) للمبتدعين المظهريين فقال في رسالته الى أهل إزمير عن الميسح أنه : " هو حقيقة من نسل داود بالجسد, ووُلد حقيقة من العذراء واعتمد من يوحنا ليتم به كل برّ...... تألم حقا وقام حقا بقدرته. انه لم يتألم ظاهريا كما يقول بعض الجاهلين.....".علّم القديس اغناطيوس ان الاعتراف بتجسد الإله بالحقيقة ضروري لخلاص البشر.

    اما القديس ايريناوس اسقف ليون (+202) فيقول مؤكدا على حقيقة التجسد لأجل خلاصنا: " إذا كان لم يولد, فهذا يعني أيضا انه لم يمت, واذا كان لم يمت, فهذا يعني كذلك انه لم يقم من الموت, واذا كان لم يقم من الموت, فذلك يعني انه لم ينتصر على الموت " . فكيف بإمكاننا نحن ان نرتفع الى الحياة نحن الذين, منذ البدء, سقطنا تحت ضربات الموت؟ إذاً, الذين لا يؤمنون ان الله سيقيمهم من الموت, هؤلاء وحدهم هم الذين يرفضون ولدت إليهنا ومخلصنا". الخلاص مرتبط بالإيمان بيسوع المسيح الإله الذي صار انساناً, فإنكار التجسد ليس سوى انكار لسرّ التدبير الإلهي برمّته. والتشكيك بتجسده ليس له غاية سوى التشكيك بقيامته من بين الأموات, وتاليا التشكيك بقدرته على خلاصنا. لهذا يقول القديس ايريناوس نفسه: " المسيح امتلك لحماً ودماً كي يسترجع فيه ما صنعه الآب الى حالة البرارة الاولى ".

    استمر الصراع بين المؤمنين بحقيقة تجسد الإله وصيرورته إنساناً من دون ان يُمسّ ألوهته وبين المهرطقين المشككين إمّا بألوهته وإما بإنسانيته, الى ان التأم المجمع المسكوني الرابع في خلقيدونية (451) وحدد العقيدة الأرثوذكسية في ما يخصّ شخص المسيح. فأقرّ الآباء المجتمعون آنذاك بأن المسيح إله حق وإنسان حق, تامّ في الألوهة وتامّ في البشرية. وقالوا: " انه مساوٍ للآب في الألوهة ومساوٍ لنا في البشرية, شبيه بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة. وُلد من الآب قبل كل الدهور بحسب الألوهة, وفي الأيام الأخيرة هو نفسه, لأجلنا ولأجل خلاصنا, وُلد من مريم العذراء والدة الإله, بحسب البشرية. واحد هو, وهو نفسه المسيح, الابن الوحيد, الرب, الذي يجب الاعتراف به في طبيعتين متحدتين من دون اختلاط ولا تحوّل ولا انقسام ولا انفصال ".

    يسوع المسيح هو " الكلمة " الذي أراد الله ان يقوله لنا. التجسد ميزة المسيحية. الله سكن جسداً بدل أن يسكن في كتاب. يقول المطران جورج خضر في مقالة عنوانها "الكلمة والجسد" (النهار 29/3/1987): إزاء التوحيد الابراهيمي – الموسوي قالت المسيحية ان الإله الذي يتكلم كلاما انما يكتفي ببعث الرسل لكنه لا يجيء بكيانه كله. فالكلمات مهما سَمَت تبقى بين الله والانسان وسطا ًووسيطا. انها ليست هي الإله...غير ان الانسان يطلب الله نفسه, لا شيئا منه. يريده بلا وسيط الا اذا كانت طبيعة الانسان المكان الذي تتجلّى فيه الطبيعة الإلهية.


    منقول

    †††التوقيع†††

    ΙΧΘΥΣ

    Ιησους Χριστoς Θεοῦ Υἱός Σωτήρ


    أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس، لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب. فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته، أنكسِر حتى يأخذوه واذا أدركوه حسبي ذلك فرحا لأنهُ "ينبغي ان أنقص وان يزيد هو"، حتى لا أعرقلهم بشهوة، بنزوة او كبرياء


    المطران جاورجيوس ( خضر )

  2. #2
    المدير العام الصورة الرمزية Habib
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 630
    الإقامة: Central Europe
    هواياتي: التاريخ والسياسة
    الحالة: Habib غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,239

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: يسوع المسيح:الإله..الإنسان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة defender مشاهدة المشاركة
    بعد اعترافها بالمسيح إلهاً وربّاً, تقرّ الكنيسة في دستور إيمانها بإنسانيته معلنةً: "الذي من أجلنا ومن أجل خلاصنا, نزل من السماء, وتجسّد من الروح القدس ومن مريم العذراء, وتأنس". يستند هذا الاعلان اساساً على الكتاب المقدس وبخاصة مقدمة إنجيل يوحنا الذي بعد قوله بأزلية الكلمة وألوهته, يتابع قائلاً:" والكلمة صار بشراً فسكن بيننا فرأينا مجده مجداً من لدن الآب لابنٍ وحيد ملؤه النعمة والحق" (1: 14). ولنا عند الانجيلي يوحنا ايضاً سند آخر لهذا القول بألوهة المسيح وبإنسانيته الكاملة في آن, حيث يقول في رسالته الاولى:" ذاك الذي كان منذ البدء, ذاك الذي سمعناه, ذاك الذي رأيناه بعينينا, ذاك الذي تأملناه ولمسَتْه يدانا من كلمة الحياة لأن الحياة ظهرت فرأينا ونشهد ونبشّركم بتلك الحياة الأبدية التي كانت لدى الآب فتجلّت لنا" (1: 1 – 2).

    هذا يعني ان المسيح يسوع, قبل ظهوره الأرضي, كان له كيان إلهي موجود منذ الأزل ثم ظهر بالجسد في فلسطين أيام الحكم الروماني. الإله الأزلي, سيّد الخليقة, ظهر في التاريخ والزمان إنساناً كسائر البشر. الأقنوم الإلهي أخذ الطبيعة البشرية بكاملها " ما عد الخطيئة" (عبرانيين 4: 15), من دون أن يتخلّى عن طبيعته الإلهية, فصار أقنوما إليها واحداً بطبيعتين كاملتين: إلهية وإنسانية.

    من أولى الهرطقات التي ظهرت في الكنيسة منذ القرن الأول بدعة المظهرية التي نفت بأن يكون المسيح قد تجسّد حقيقةً, بل ادّعى اصحابها انه اتخذ مظهر جسد او شبه جسد. نجد في انجيل يوحنا, في الآيات المذكورة أعلاه, دحضاً لتعليم هذه البدعة, حيث يؤكد الإنجيلي على حقيقة تجسد ابن الله. تصدّى القديس أغناطيوس الانطاكي (+108) للمبتدعين المظريين فقال في رسالته الى أهل إزمير عن الميسح انه:" هو حقيقة من نسل داود بالجسد, ووُلد حقيقة من العذراء واعتمد من يوحنا ليتم به كل برّ...... تألم حقا وقام حقا بقدرته. انه لم يتألم ظاهريا كما يقول بعض الجاهلين.....".علّم القديس اغناطيوس ان الاعتراف بتجسد الإله بالحقيقة ضروري لخلاص البشر.

    اما القديس ايريناوس اسقف ليون (+202) فيقول مؤكدا على حقيقة التجسد لأجل خلاصنا:"اذا كان لم يولد, فهذا يعني ايضا انه لم يمت, واذا كان لم يمت, فهذا يعني كذلك انه لم يقم من الموت, واذا كان لم يقم من الموت, فذلك يعني انه لم ينتصر على الموت. فكيف بإمكاننا نحن ان نرتفع الى الحياة نحن الذين, منذ البدء, سقطنا تحت ضربات الموت؟ إذاً, الذين لا يؤمنون ان الله سيقيمهم من الموت, هؤلاء وحدهم هم الذين يرفضون ولدت إليهنا ومخلصنا". الخلاص مرتبط بالإيمان بيسوع المسيح الإله الذي صار انساناً, فإنكار التجسد ليس سوى انكار لسرّ التدبير الإلهي برمّته. والتشكيك بتجسده ليس له غاية سوى التشكيك بقيامته من بين الأموات, وتاليا التشكيك بقدرته على خلاصنا. لهذا يقول القديس ايريناوس نفسه:" المسيح امتلك لحماً ودماً كي يسترجع فيه ما صنعه الآب الى حالة البرارة الاولى".

    استمر الصراع بين المؤمنين بحقيقة تجسد الإله وصيرورته إنساناً من دون ان يُمسّ ألوهته وبين المهرطقين المشككين إمّا بألوهته وإما بإنسانيته, الى ان التأم المجمع المسكوني الرابع في خلقيدونية (451) وحدد العقيدة الأرثوذكسية في ما يخصّ شخص المسيح. فأقرّ الآباء المجتمعون آنذاك بأن المسيح إله حق وإنسان حق, تامّ في الألوهة وتامّ في البشرية. وقالوا:" انه مساوٍ للآب في الألوهة ومساوٍ لنا فب البشرية, شبيه بنا في كل شيء ما عدا الخطيئة. وُلد من الآب قبل كل الدهور بحسب الألوهة, وفي الأيام الأخيرة هو نفسه, لأجلنا ولأجل خلاصنا, وُلد من مريم العذراء والدة الإله, بحسب البشرية. واحد هو, وهو نفسه المسيح, الابن الوحيد, الرب, الذي يجب الاعتراف به في طبيعتين متحدتين من دون اختلاط ولا تحوّل ولا انقسام ولا انفصال".

    يسوع المسيح هو "الكلمة " الذي أراد الله ان يقوله لنا. التجسد ميزة المسيحية. الله سكن جسداً بدل أن يسكن في كتاب. يقول المطران جورج خضر في مقالة عنوانها "الكلمة والجسد" (النهار 29/3/1987): إزاء التوحيد الابراهيمي – الموسوي قالت المسيحية ان الإله الذي يتكلم كلاما انما يكتفي ببعث الرسل لكنه لا يجيء بكيانه كله. فالكلمات مهما سَمَت تبقى بين الله والانسان وسطا ًووسيطا. انها ليست هي الإله...غير ان الانسان يطلب الله نفسه, لا شيئا منه. يريده بلا وسيط الا اذا كانت طبيعة الانسان المكان الذي تتجلّى فيه الطبيعة الإلهية.


    منقول
    بشفاعة جميع القديسين

    †††التوقيع†††

    الآن أضداد للمسيح كثيرون

    رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر
    -----
    عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..
    -----
    ††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††
    -----
    أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس
    -----
    * كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.
    * نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.
    (الشهيد حبيب 309†)

  3. #3
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: يسوع المسيح:الإله..الإنسان

    تم تعديل حجم الخط لأن القراءة كانت شبه مستحيلة لصغر الخط

    وشكراً أخي ديفندر على الموضوع الشيّق

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2012-06-30, 12:07 AM
  2. والدة الإله الإنسان الجديد !
    بواسطة سليمان في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 2008-12-21, 06:14 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-06-05, 08:12 AM
  4. يسوع مرسل الآب - أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى يسوع المسيح - الكلمة المتجسد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2007-12-23, 08:54 PM
  5. متى وُلِدَ المسيح الإله ؟
    بواسطة Habib في المنتدى يسوع المسيح - الكلمة المتجسد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-01-17, 11:09 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •