ليست البتولية او الزواج المعيار التي تقاس به قدسية المسيحي كاهنا أم علماني بل أعماله الناتجة عن ايمانه والمقرونة بالمحبة, لان المسيحية هي المحبة واولى درجات المحبة هي محبة الله "من أحب أما أو أبا أكثر مني لا يستحقني" ومن حبنا لله تنطلق محبتنا للاخر فنحب الاب والام والابن والزوج والاخ والاخت والقريب والبعيد الصديق والعدو. حينئذ نستحق ان ندعى مسيحيين.
إذا كان للكاهن البتول السماح للترقي في درجات الكهنوت الى المراتب العليا فهذا ليس مجالا للتباهي والمركز وإنما للحكمة والرعاية والخدمة لابناء الكنيسة. وحينما نرى أمورا غير مستحبة ممن وصلوا الى هذه المراتب العليا بلا استحقاق فهذا مدعاة لنا لان نقوم إعوجاننا وفتورنا الروحي بالانتقاد البناء وتوجيه الملاحظات لمن أخطأ وعدم مجاراته في خطأه, فمن رفض توجيه الملاحظة له بهدف التصحيح يكون أصلا فاقدا لكونه مسيحيا. السيد له المجد عندما صفعه عبد رئيس الكهنة قال له «إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟»
لنصلي جميعا للرب المحيي أن يسبغ رحمته علينا ويرحمنا ويثبت المحبة في قلوبنا.