رد: هل يُلغى العهد القديم ؟
![]()
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة defender![]()
هذا ليس عنواناً لكتاب " هل يُلغى العهد القديم ؟ " للأب منيف حمصي ..![]()
هذا سؤال ..![]()
وهو موجّه لكل شخص في المنتدى بعيداً عن أي تأثير آخر ..
ماذا لو علمت أن الكثير مما ورد في العهد القديم هو نسخ معدلة من الأساطير السومرية والبابلية ؟ وأن أهم شخصيات العهد القديم هي صور لشخصيات من الميتولوجيا السورية القديمة ؟؟!!
![]()
بسم الاب والابن والروح القدس . اله واحد . امين
†
أب متوحد تمنطق بالروح القدس ††† قال معزياً لنفسي الحقيرة ذات يوم
"أذكرهذا دائماً يا ولدي, أنت على موعد مع أباك الرّب فتخيل نفسك في هذه اللحظة.. لحظة اللقاء.."
أخوتي في الرّب حقاً أقول لكم أنني كلما تأملت في هذا الطرح انتابتنني قشعريرة ثم بهجة ثم فرح ثم طمأنينة ثم سكينة ثم راحة ثم حماس وإصرار لمتابعة السير جاداً نحو ملكوت الرّب..
سيعود يوماً إلى الأرض، آتياً من السماء مع ملائكته المقتدرين قوَّةً، ليدين أولئك الذين يرفضون أن يطيعوا خبر الله السار بشأن المسيح، مخلصنا.
نعم، كلمات طيِّبة وصالحة؛ لأنها حق. وهي كلمات عجيبة لكل من يؤمن بها؛ لأن الّرب يسوع قال:
‘‘وتعرفون الحق، والحق يحرِّركم’’
(يو 32:8)
وليبارككم الرّب أخوتي الأحباء، وأنتم تتأمَّلون فيما أعلنه الّرب يسوع،
عندما قال:
‘‘تضلُّون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله!’’ .. ولكن ‘‘الحق يحرِّركم!’’
أسأل نفسي الحقيرة وعقلي الإنساني المحدود إن كانت الأسفار والكتب حقاً من افتراضيات شعوب سبقت كما طُرح هنا,
لماذا لم يكشف لنا رأس الكنيسة النقاب عنها ؟ (بل كشف)
لماذا لم يدحض قاهر الموت هذه النظرية الخاوية التي تطيح بقدسية الكتب و الذي هو صرّح بنفسه أنه أتى ليُتْمِم الناموس؟ (حسناً, إذاً هذه تجربة مصدرها كذاب أبو كذاب)
هل ترك حجر الزاوية (الذي عمل بربط أعضاء بنية كنيسته بعضها ببعض وعلى توطيدها) لأصحابه التلاميذ ومن ثم خرافه أموراً غامضة؟ (حاشا)
†††
أخوتي هنا تُسعفني الذاكرة, فدعوني و إياكم نقيس سوية على نمط ما طُرِحَ في المُسَائلة هذا المثال لنتبين معاً فداحة عُقمها:
عن السيد المسيح نستدل بإيحاء من القديس البشير والتلميذ الطاهر لوقا:
"مَنْ هذا؟ حتى الرّياحُ والأمواجُ يأمُرُها فتُطيعُهُ!."
ومن أساطير الفراعنة نذكر
اعتقد المصريون أن شو، رب الهواء الجاف والرياح والجو كان ثانى ملك حكم بعد رع. وقام الجان الثعابين أتباع أبيبى بالمكيدة له واعتدوا عليه. واستطاع شو أن يهزمهم، ولكنه مات نتيجة لمؤامرتهم، وما لبث أن ثار عليه أتباعه، فعاد شو إلى السماوات وترك عرشه لإبنه جب رب الأرض.
فحسب مقولة المُسَائَلة السابقة الذكر بمقدورنا أن نأول أن القديس لوقا تأثر-حاشاه من مهاترات كهذه- بأسطورة المصريين وادعى للرّب جوهرياً ما كان لـ شو!! نحن هنا نكون قد أتينا بمساسٍ مُنكَر للكتاب المقدس لا للعهد القديم فحسب بل للعهد الجديد أيضاً وافترينا على القديس الجليل فرية تمرقنا من الإيمان لأن إيحائه وصل إلينا متواتراً موثوقاً.. وقِسْ على نحو ذلك .
†††
هنا استنجد بالروح القدس ليستفيض قلبي فيستنير فكري ويأتيني الجواب القطعي - للموضوع الذي طُرِح في هذه المشاركة- منحصراً في عبارة قدسية واحدة:
"كانَ وَكائِنٌ وسَيَكُنْ"
الرّب كان مع الأمم العابرة (منذ خمسين مليون سنة -على الأقل- عديد منها لم تؤرخ عيشها والعديد الآخر انفصل جغرافياً وزمنياً- فنظرية أمة استقت من أمة أخرى تسقط من هذا السياق فقط, ناهيك عمّا ذكرته آنفاً).
وهو مع هذه الأمم المعاصرة (التي كتبت عن تاريخها بالقرطاس والقلم ثم احتّد فيها الوطيس بين فلسفة المنطق وعلم الكلام وترهات النظريات الإفتراضية التي تجاهلت جوهر الوحي الإلهي).
وسيكون مع أمم قادمة نحن لا ندري كيف سَتُدوّن عن نفسها - ربما -رقمياً أم بالاستشعار, وأيضاً لا ندري كيف سيكون استيعابهم لما دوّنته أمم القلم. وهل سيستنبطون منها نظريات مماثلة. مثالاً على ذلك, هل سيكون عندهم نظرية تتعامل مع تاريخ الطوائف المسيحية كديانات أمم منفصلة و يُنَظّرون لأنفسهم أنها -الطوائف- استقت من بعضها البعض كما ورد في الطرح الأول لهذا الموضوع.
†††
المهم ومربط الفرس يقع هنا, لننظر في هذه الكلمات:
والأرض والسماء تزولان أما كلامي لايزول!!!
هذا القول لراعي الكنيسة ومؤسسها هو كلام شامل مطلق, لا يقيده زمان ومكان وحدث وعوامل. بمعنى آخر هذا القول لا يقتصر بصيغة المستقبل فقط بل فية دلالة الماضي, وهذا يعني أن كلامه وصل إلى الأمم -بطريقة أو سواها- منذ أبانا آدم.
عندي لكم كلام من الأب توما (بيطار) †††
الملتهب بالروح القدس وهو يصول ويجول في موضوع مماثل.. لعمري وكأنه فارسٌ من فرسان الّرب.. يقول الأب:
أن يوحي روح الربّ ويعصم حتى إلى اللفظة والحرف أمرٌ خبره القدّيسون ويشهد له المؤمنون في الكنيسة. دونك هذا الخبر عيّنة. القدّيس برصنوفيوس الشيخ الغزّاوي الكبير، الذي عاش بين القرنَين الخامس والسادس، وتنيّح سنة 550 م، لنا منه رسائل جزيلة القيمة، بالمئات. في الرسالة الأولى ورد أنّ الأنبا ساريدوس، الذي كان رئيس الدير، كان صلة الوصل بين الشيخ المعتزِل والتلاميذ، ينقل الرسائل إلى الشيخ ومنه. لم يكن الأنبا ساريدوس ينسخ الكلام على الورق كما يمليه عليه الشيخ في حضوره. بل كان الشيخ ينقل له الجواب شفاهاً، ثمّ يذهب الأنبا ساريدوس ويدوّن ما سمعه من الشيخ كلمة كلمة، دونما زيادة أو نقصان، ووفقاً للترتيب الذي شاءه الشيخ للكلام. كيف كان الأنبا ساريدوس يفعل ذلك؟ ألم يكن على ضعف أو قصور؟ بلى. لكنّه كان يفعل ذلك بروح الربّ لأنّ الشيخ صلّى له صلاة خاصة ثمّ قال له (والكلام للشيخ برصنوفيوس): "اذهب، اكتب ولا تخف. حتى لو أمليتُ عليك آلاف الكلمات، فلن يسمح روح الربّ أن تكتب كلمة بزيادة أو كلمة بنقصان، حتى عن غير إرادة منك، بل يرشد يدك لتكتب بترتيب".
هكذا الأناجيل في خبرة الكنيسة. روح الربّ كان حاضراً وفاعلاً وضابطاً لكل شيء بطريقة هو يعرفها. لا مجال للشكّ ولا في كلمة مما ورد فإنّنا يوم نتعاطى ولو كلمة واحدة، ولو شخصيّة واحدة، بروح الشكّ فإنّ الأناجيل كلّها، ولو بعد حين، سيصبح كلُّ ما ورد فيها موضع شكّ. الكتاب، إذ ذاك، نتعاطاه كمعطى بشري لا تجسّدي. إذ ذاك تسقط كلمة الله في النفوس وتموت. هذا ليس من عمل الله! هذه حكمة أرضيّة نفسانيّة شيطانيّة (يع 3: 15)!
من هنا ضرورة الحذر ممَن يُلقون ظلال الشكّ في أيّ ما ورد لا في الأناجيل وحسب بل في الكتاب المقدّس كلّه. إنّهم لا يدرون ماذا يفعلون. يتعاطون الكتاب كأنّه لعبة فكريّة بين أيديهم، والأمر أخطر!
"ويل لمَن يُعثر أحد هؤلاء الصغار!كان خير له "أن يُعلَّق في عنقه حجرُ الرحى ويُغرَق في لجّة البحر...ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العَثْرَةُ"
(مت 18: 6 – 7)
(انتهى كلام الأب توما)
†††
أقول وفي الختام أقدم عني وعنكم أحبائي هذا الرجاء لمن لايخيب عنده مرتجي:
أشبعني يا يسوع من خُبزِكَ فقد أنهكني الجوع
ولقد صرختُ في ضجيجِ هذا العالم وكان صوتي غيرَ مسموع
وإني اطمئنيتُ بينَ يديك وصلاتي أرفعها لكَ بكلِّ خشوع
وقد أيقنتُ أنكَ ستحمي نفسي من الانهيار ومن الانسياق في تيارِ الأهواء أو من الوقوع
وقد صدقَ من قال : "من عرف النهرَ ، لا يرضى أبداً بالفروع ؟"

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
اقتباس:


رد مع اقتباس

المفضلات