Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958
السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى } - الصفحة 11

الأعضاء الذين تم إشعارهم

صفحة 11 من 22 الأولىالأولى ... 78910111213141521 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 101 إلى 110 من 218

الموضوع: السنكسار اليومي { تم فهرسة السنكسار - انظر المشاركة الأولى }

  1. #101
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (29 كانون الثاني)

    [FRAME="11 70"]
    (29 كانون الثاني)

    * القديسون وديمتريوس الجديد الشهداء *
    * نقل بقايا القديس إغناطيوس وأكيبسيماس *


    القديس الجديد في الشهداء ديمتريوس خيوس (+1802م)

    ولد عام 1780م لعائلة تقية من خيوس. خرج شاباً إلى القسطنطينية ليعمل عند أخيه الأكبر فيها. خطب إحدى الفتيات هناك دون أن يقف على رأي أخيه. اغتاظ أخوه وطرده. هام على وجهه لا يعرف كيف يتدبّر. عضّه الجوع فتذكّر أن لأخيه ديناً على أحد زبائنه الأتراك الأغنياء. ذهب إليه وفي نيّته أن يأخذ ‏المال لنفسه. لم يكن التركي في البيت. لاحظت الفتى ابنة الرجل فعرفته. وإذ كان قد أعجبها لأنه كان وسيم الطلعة استبقته وسعت إلى إغوائه فانغوى ووعدها بالتنكّر لدينه وإشهار إسلامه ليتزوّجها. بقي في القصر معها شهرين بمثابة سجين. لم يدعه الأتراك يذهب لأنهم كانوا يرونه حزيناَ فخافوا أن يعود عن قراره. أخيراً صحا ضميره وعرف عِظَم ذنبه فهرب في إحدى ليالي رمضان ولجأ إلى أحد المسيحيين من معارفه.

    بكى وانتحب واعترف بخطيئته. جيء بأخيه ومعرّفه فاعترف بالخيانة لديهما. أعلن أنه يرغب في التكفير بدم الشهادة. دخل في صوم وصلاة بإشراف الكاهن المعرّف. أمضى عشرين يوماً بالكاد أكل خلالها شيئاً، ولم يعرف النوم وهو يبكي ويصلّي. أخيراً تلقّى في رؤيا تأكيداً أن الله قبله للشهادة فأخذ بركة معرّفه وتناول القدسات وخرج إلى القاضي التركي. جاهر بأنه يترك الإسلام ويتبع المسيح. ألقى عمامته الإسلامية أرضاً وأعلن أنه مستعد أن يتحمّل كل النتائج ‏المترتبة على فعلته. جُعل في سجن مظلم رطب. كان يصلّي بتواتر. استجوبوه مرّات وضربوه بالسياط. لم تنفع محاولات استعادته. ثبت على إيمانه بعزم أكيد. جاءت المرأة التي أغوته وحاولت استعمال سلاحها معه من جديد، ولكن من دون طائل. خشي عليه المسيحيون في المدينة أن يكفر بالمسيح تحت التعذيب فجمعوا مالاً وكانوا مستعدين لافتدائه فعرف ووبّخهم وطلب أن يُوزّع المال على كنائس المدينة وأن يُصلّى له ليثبت في المواجهة إلى المنتهى. جاهد جهاد الأبطال. كان كالماس لا ينثلم. صمد أمام التعذيب وإغراءات الأتراك وغواية المرأة.

    أخيراً لفظوا في حقّه حكم الموت. فلما حانت الساعة أبى أن تُعصم عيناه. ركع بهدوء ومدّ عنقه للسيف وهو يردّد: "أذكرني يا رب متى أتيت في ملكوتك!" قطعوا رأسه على مرأى من الناس، فتهافت عليه المسيحيون ليتبرّكوا منه رغم السياط التي نزلت بهم. هكذا انضمّ إلى ركب القدّيسين شهيد جديد.

    طروبارية باللحن الرابع
    شهيدكَ يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين وسحق بأس الشياطين التي لا قوَّة لها، فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلص نفوسنا.

    [/FRAME]

  2. #102
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (30 كانون الثاني)

    [FRAME="11 70"]
    (30 كانون الثاني)

    * الأقمار الثلاثة باسيليوس الكبير ويوحنا الذهبي الفم وغريغوريوس اللاهوتي *



    تذكار جامع لآبائنا القدّيسين ومعلمي المسكونة
    باسليوس الكبير وغريغوريوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي ويوحنا الذهبي الفم

    يعود تاريخ هذا العيد إلى زمن الإمبراطور البيزنطي ألكسيوس الأوّل كومنينوس (1081- 1118م). في تلك الأيام برز خلاف حاد في كنيسة المسيح في القسطنطينية بين المعلّمين بشأن آبائنا القدّيسين ومعلّمي المسكونة العظام باسيليوس الكبير وغريغوريوس اللاهوتي ويوحنا الذهبي الفم.

    تمحور الخلاف حول من هو الأبرز فيهم.

    ‏الفريق الأوّل أعطى الأسبقية لباسيليوس الكبير لأنه اعتبره أكثر الخطباء رفعة، متفوّقاً في الكلمة والعمل، ورأى فيه إنساناً ينقص قليلاً عن الملائكة، سويّ المزاج، لا يغفر الخطايا بيسر، وهو غريب عن كل ما هو أرضي. وقد عرف كيف يفسِّر أسرار الطبيعة كما لم يفسِّرها آخر. وهو منظّم الرهبانية وقائد الكنيسة برمّتها في صراعها ضدّ الهرطقة، وراع متنسّك متطلّب في شأن نقاوة السيرة. الذهبي الفم، في نظر هذا الفريق، يأتي دون باسيليوس لأنه رخو مع الخطأة وهو مستعد لأن يسامح بسهولة ويسر.

    ‏الفريق الثاني رفع شأن الذهبي الفم فوق سواه لأنه اعتبره أكثر الناس محبة، وأكثرهم فهماً لضعف الطبيعة البشريّة. وكخطيب مفوّه أرشد الجميع إلى التوبة عبر مواعظه الفيّاضة المحلاّة بالعسل. شرح الكلمة الإلهية وبيّن كيفية تجسيدها في الحياة اليومية بمهارة لا يدانيه فيها أي من الأبوين الباقيين. وهو متفوق في البلاغة. حسبه أنه "الذهبي الفم"!

    ‏أما الفريق الثالث فاعتبر القدّيس غريغوريوس اللاهوتي أرفع من سواه لعظمة لغته وصفائها وعمقها. وهو إذ ملك حكمة اليونان وبلاغتهم بلغ درجة من التأمّل في الله لم يعرفها أحد سواه ولا عبّر أحد غيره، بمثل هذا السمو، عن عقيدة الثالوث القدّوس.

    ‏ولم يبق الخلاف في مستوى المعلّمين والمفكّرين بل انتقل إلى عامة الشعب. برز ما يشبه الأحزاب. هذا باسيلي وذاك يوحنائي وذلك غريغوري. ونتجت عن الخلاف اضطرابات ومشاحنات أقلقت الكنيسة. إثر ذلك ظهر القدّيسون الثلاثة للأسقف يوحنا موروبوس، متروبوليت أوخاييطا. ظهروا لا في الحلم بل في رؤيا، أولاً كلاً على حدة ثم مجتمعين. قالوا له: "نحن متساوون أمام الله كما ترى. لا انقسام بيننا ولا تعارض. كل منا تعلّم، في زمانه، من الروح القدس، ثم كتب وتكلّم بما يوافق خلاص الناس. ما تعلّمناه سرِّاً أفضينا به للناس جهراً. ليس أول ولا ثان بيننا. فلو جئت على ذكر أي منا فإن الآخرين يتّفقان معه. لذلك مرْ المستغرقين في الجدل بشأننا أن يضعوا حداً للخلاف فيما بينهم فإننا كما كنا في الحياة نبقى بعد الرقاد مهتمّين بإحقاق السلام والاتفاق في كل أطراف المسكونة. لهذا السبب اجعل التعييد لنا في يوم واحد... وأعلم الناس إن لنا مكانة واحدة عند الله".

    ‏ولما قال الآباء الثلاثة هذا أخذوا يصعدون إلى السماء وهم يتلألأون بنور لا يوصف وينادون أحدهم الآخر بالاسم.

    ‏للحال عمل يوحنا الأسقف على جمع المتخاصمين وسعى، بطرقه الخاصة، ‏وبما لديه من رصيد طيّب وصيت حسن، إلى وضع حدّ للخلاف فيما بينهم. وقد عيّن للقدّيسين الثلاثة عيداً واحداً جامعاً، كما طلبوا، في الثلاثين من كانون الثاني، بعدما جرى التعييد لباسيليوس الكبير في أول كانون الثاني ولغريغوريوس اللاهوتي في الخامس والعشرين منه وليوحنا الذهبي الفم في السابع والعشرين.

    ‏على هذا النحو فُضّ الخلاف ووضعت للمناسبة خدمة جليلة دونك منها هذا البيت: "من ذا الذي هو أهلٌ لأن يفتح شفتيه ويحرّك لسانه. نحو النافثين ناراً ‏بقوة الكلمة والروح. لكني أتجاسر مقتصراً على وصفهم هكذا. إن هؤلاء الثلاثة قد فاقوا الطبيعة البشريّة بجملتها. بالنعم الغزيرة العظيمة وبالعمل والنظر. فتساموا بهاءً في كلا الأمرين. فلذلك قد أهّلتهم لمواهب عظيمة بما أنهم خدّام لك أمناء. أيها الممجَّد قدّيسيه وحدك".

    طروبارية باللحن الأول
    هلمّوا بنا لنلتئم جميعناً، ونكرّم بالمدائح الثلاثة الكواكب العظيمة، للاَّهوت المثلَّث الشموس، الذين أناروا المسكونة بأشعة العقائد الإلهية، أنهار الحكمة الجارية عسلاً، الذين روَّوا الخليقة كلها بمجاري المعرفة الإلهية، أعني بهم باسيليوس العظيم، وغريغوريوس المتكلم بالإلهيات، مع يوحنا المجيد الذهبي اللسان، لأنهم يتشفعون إلى الثالوث على الدوام من أجلنا نحن المحبين أقوالهم.

    قنداق باللحن الثاني
    لقد نقلتَ لراحتك يا رب والتمتع بخيراتك، الكارزينَ الأطهار، والناطقين بالإلهيات، وهامَ المعلمين، لأنكَ تقبَّلتَ أتعابهم ومشاقهم أفضل من كل محرقةٍ، أيها الممِجّد قديسيه وحدك.

    [/FRAME]

  3. #103
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (31 كانون الثاني)

    [FRAME="11 70"]
    (31 كانون الثاني)

    * القديسون كيرُس ويوحنا وذيوذوروس وكلوديوس *
    * وأثناسيّا وبناتها (ثيوذوتي وأفدوكسية وثيوكتيستي) الشهداء *


    القديسان الصانعا العجائب والعادما الفضّة كيرُس ويوحنا
    (القرن 4م)

    ‏كان كيرُس مسيحياً تقياً في الإسكندرية يزاول مهنة الطب ويشفي النفوس موجّهاً إيّاها صوب المسيح. اعتاد أن يقول لمرضاه: "إذا أردتم اجتناب المرض فتحفّظوا من الخطيئة لأنه غالباً ما يكون المرض ثمرة الخطيئة". لم يكن كيرُس ليركن لعلم الطب والأدوية بقدر ما كان يهتم بشفاء الأجساد بوساطة الصلاة وإحياء النفوس التائهة في غياهب الوثنية بكلمة الله. وإذ حقّق نجاحات بارزة، وشى به وثنيّون لدى حاكم المدينة، وكان رجلاً قاسياً عنيفاً جعله ذيوكليسيانوس قيصر في منصبه ليلاحق المسيحيّين ويقضي عليهم. ولكن تمكّن كيرُس من الفرار واللجوء إلى أطراف العربية حيث اشتهر ‏بأشفيته بمجرّد رسم إشارة الصليب على المرضى.
    ‏بلغ صيت كيرُس بلاد الرها فسمع بخبره جندي يدعى يوحنا فتحرّك قلبه وترك الجندية وخرج لينظمّ إليه. بحث عنه فعلم أنه عاد إلى مصر فسافر إلى هناك والتصق به وصار له تلميذاً ومساعداً. وقد سلك الاثنان كأخوين في الفضيلة وصنع العجائب.

    ‏وإذ اتسع نطاق الحملة على المسيحيّين علم الرفيقان أن سيريانوس الحاكم قبض، في كانوبي، على امرأة تدعى أثناسية وبناتها الثلاث ثيوكتيسته وثيودوته وأفدوكسيه اللواتي تراوحت أعمارهن بين الحادية عشرة والخامسة عشرة. فخاف القدّيسان، صانعا العجائب، على النساء الأربع أن يخُرن تحت التعذيب فقرّرا التوجّه إلى كانوبي لتشديدهن وتثبيتهن. وإذ تمكّنا من اختراق السجن حيث كن موقوفات افتضح أمرهما وقُبض عليهما واستيقا إلى أمام سيريانوس. فقرّر الحاكم، بعد الاستجواب، إخضاع الرفيقين ‏للتعذيب أملاً في حمل النسوة الأربع على التراجع أمام المنظر. فلما أخذ في فعلته أبديا من الشجاعة والصمود ما ثبّت النسوة. إذ ذاك أخضعهن الحاكم للتعذيب، هنّ أيضاً، فتبيّن له إنه أخطأ التقدير لأن الأربعة كنّ راسخات وثبتن على الإيمان ككيرُس ويوحنا، فخاب ظنّه وأعطى الأمر بقطع رؤوس الجميع فنفّذ الحكم. أما أجساد الشهداء الستة فجمعها مسيحيّون أتقياء وأودعوها كنيسة القديس مرقص في الإسكندرية.

    ‏ولما أراد القديس كيرللس الإسكندري، في القرن الخامس الميلادي، القضاء على العبادة الوثنية في معبد إيزيس في كانوبي، التي دعيت فيما بعد أنباكير ثم أبوقير تيمّناً بالقديس، نقل إلى هناك رفات كيرّس ويوحنا اللذين جرى بهما جمّ من العجائب والأشفية. وقد تحوّل المكان، مع الأيام، إلى محجّة يقصدها المؤمنون من كل أقطار المسكونة. كما ورد أن عيني القديس صفرونيوس الأورشليمي شفيتا من داء ألمّ بهما إثر تدخّل القدّيسين. كيرُس رسم على الواحدة إشارة الصليب ويوحنا قبّل الثانية. وكعربون امتنان لهما اهتمّ القدّيس صفرونيوس بتسجيل أخبار عجائبهما في رسالة طويلة.

    طروبارية باللحن الخامس
    لقد منحتَنا عجائب قديسيك الشهداء، سوراً لا يُحاربَ أيها المسيح الإله، فبتوسُّلاتهم شتّت مشورات الأمم، وأيّد صوالج المملكة، بما أنك صالحٌ ومحبٌ للبشر وحدك.

    قنداق باللحن الثالث
    بما أنكما قد أحرزتما موهبة العجائب من لدن النعمة الإلهية أيها القديسان، فأنتما تصنعان المعجزات بغيرِ فتور، مزيلَينَ أمراضنا كلها بفعلِ قوَّة يدٍ غير منظورة، يا كيرُس المتألِّه العزم مع يوحنا الإلهي، فإنكما لا تزالان طبيبَين إلهيّين.

    [/FRAME]

  4. #104
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (1 شباط)

    [FRAME="11 70"]
    (1 شباط)

    * القديس الشهيد تريفُن *


    القديس العظيم في الشهداء إيليا الجديد
    (+779م)
    أصلَهُ:
    أصلَهُ من بعلبك.كان حِرَفياً، ترك مسقط رأسه مع أمِّهِِ الأرملةالفقيرة وأخويه وقصد الشام.

    عملُهُ:
    عَمِلَ إيليا أجيراً لدى شخص سرياني، اعتنق الإسلام طمعاًبالسلطة والمال، حاول هذا السرياني المسلم أن يقنع إيليا بدخول الدين الإسلامي، لكي يبقيه معه لِما شهد فيه من الإخلاص والتضحية في العمل، ووعده بأن يعتقه ويجعله كابنٍ لهُ، لكنَّ إيليا رفض أن يكفر بمسيحِهِ.

    محاولةُ أسلمة إيليا عنوةً:
    لما فشِلَ السرياني بإقناع إيليا باعتناق الإسلام، حاول أصحاب هذا الأخير، أن يجعلوهُ مسلماً بالحيلةِ. ففي إحدى المسايا كان إيليا يتناول العشاء عند السرياني، وكان حاضراً أصحاب هذا الأخير فشرعوا يمرحون ويرقصون وإذ بهم يمسكون بيدي إيليا للرقص ويدورون، فحلَّ أحدهم زنَّارهُ وألقاه على ظهره فيما حلَّ إيليا الطرف الآخر من الزنار لكي لا يتعثر به من أجل الرقص. وانقضى الليل وأطلَّ الصباح فنهض إيليا باكراً وتزنَّر كعادتِه، ثمَّ غسل وجهه وهمَّ بالخروج إلى الصلاة. ولما سأله أحد المتآمرين عليه: إلى أين أنت ذاهب؟ أجابَ: للصلاة! إلاَّ أن إيليا سمع من محدِّثه كلاماً غريباً فَهِمَ منهُ أن حادث الزنَّار أثناء الليل كان معناه أنهُ أنكر المسيح، فلم يعرْ الموضوع اهتماماً جدياً، لأنَّهُ ظنَّ أن محدِّثه كان يمازحُهُ. فخرج إيليا من المنزل فصلَّى ثمَّ توجه إلى عمله كعادتِهِ، وإذ به يفاجأ بالسرياني يقول لهُ بأنَّهُ منع أصحابَهُ من أذيَّتِهِ لأنهُ - أي إيليا - بعد أن رفض المسيح استمرَّ على مسيحيَّتِهِ. إذ ذاك أدرك إيليا خطورة الحادث فاستشار أمَّه وأخويه فارتأوا أن يخرج على الأثر إلى السرياني ليأخذ ما لَهُ من أجرة عنده ثمَّ يعود إلى بعلبك. لكن السرياني أبى أن يسدِدَ ما عليه وأنذر إيليا، في المقابل، بأنه لن يسمح لهُ بمغادرة دمشق لأنهُ لم يعد مسيَّحياً. واحتدم الجدال بين الاثنين. وإذ كان السرياني جشعاً وكان همَّه الأول أن يبخس إيليا حقَّهُ تركهُ يذهب بعد أن تنازل هذا الأخير عمَّا له في ذمَّتِهِ.

    وعاد إيليا إلى مسقط رأسه، بعلبك، فعمل في صناعة المحاريث وسواها. بقي فيها ثماني سنوات عنَّ بعدها على بالِهِ أن يعود إلى دمشق من جديد لأن فرص العمل والترقي فيها كانت خيراً من بعلبك. فانتقل إلى الشام لا يلوي على شيء واستأجر دكاناً وبدأ يعمل لحسابِهِ الخاص. حادثة الزنَّار بدت لناظِرَيه كأنما سقطت بمرور الزمان. وزاده يقيناً أن الأمر مضى وانقضى أن صاحبه السرياني الجاحد صادف أخويه بضع مرات ولم يأتِ على ذكرها البتَّة. على هذا باشر إيليا عملَهُ مطمئِن البال وأخذ يصنع الرحال للجمال والبرادع للدواب. ولم يمضِ وقتٌ طويل حتَّى شعر السرياني بإيليا مزاحماً له في صناعته، لاسيَّما وأنَّ دكانَهُ غير بعيد عن دكان إيليا كثيراً. فجاءهُ عارضاً عليه العودة إلى العمل عنده من جديد لقاء أجر فلم يوافقه, فذهب إلى ابن أحد المتآمرين على إيليا في حادثة الزنار، وكان عارفاً بما جرى، فأخذ شهادته لدى رجل من المتنفذين يُدعى "الليثي"، مدعياً أن إيليا سبق لهُ أن أنكر المسيح وقَبِلَ الإسلام ثمَّ عاد إلى نصرانيَّتِهِ. فأمر الليثي بإلقاء القبض على المتَّهم وإحضاره إليه. فلما وقف إيليا أمام الرجل سأله هذا الأخير أن كان قد سبق له أن جَحَدَ مسيحيَّتِهِ فأنكر. فقال لهُ: لنفرض أنك لم تكفر بدينك ولا جحدت مسيحَكَ، وأنا أدعوك إلى ذلك أفلا تفعل وتأتي إلى ديننا لتنعم بالكرامات والشرف الكثير؟ فأجاب إيليا: "لا سمح الله أن أفعل هذا ما حييت لأني أنا مسيحي ابن أبوين مسيحيين، وأنا مستعد أن أموت في سبيل إيماني" إذ ذاك أعلن الوالي أنه يقبل الشكاية عليه بناء لشهود الحال.

    فشهد من شهد أن إيليا فعل ذلك حقاً، فأمر به الليثي فعرّي وأعمل الجلاَّد فيه جلداً لا هوادة فيه حتَّى سال دمه. كان الفتى يومذاك في العشرين من العمر، وكان الليثي يقول لهُ: "لا يخطرن ببالك أني سأطلقك قبل أن ترفض المسيح!". فأجاب إيليا بعزمٍ ثابتٍ أكيد: "إذن عليك بالضرب وعليَّ بالصبر والاحتمال!".

    وبعدما أشبع الليثي إيليا جلداً أمر بإلقائِهِ في السجن فسُحِبَ برجليه مضرجاً بدمائِه. وقد تمكَّن أخواه من الوصول إليه فناشداه باكيين ألاَّ يكفر بمسيحِه مهما كلَّف الأمر، فزادهُ ذلك عزماً وتصميماً.

    عرض الليثي أمر إيليا على محمد، رئيس الشرط، فتولىَّ هذا الأخير محاولة إقناع إيليا بالحسنى والمواعيد إن رفض المسيح. ولما فعل وجد إيليا صامداً لا يلين. وإذ أخبره أن الخليفة المهدي أمر بإنزال عقوبة الموت بكل من صار مسلماً فارتد، لم يلق لديه إذعاناً ولا ترداد بل عزماً وثباتاً على الإيمان.

    واستمر الأمر على هذا الحال ردحاً, وكان جلاَّدو إيليا يأخذونه إلى غوطة دمشق ويعذبونه عارياً قي البرد والصقيع. وقد عرضوا عليه أن يقول ولو كلمة واحدة في الكفر بالمسيح فيُخلى سبيله فلم يذعن.

    استشهادُهُ:
    أخيراً حلَّ أول أيام شهر شباط وهو اليوم السابق لدخول السيِّد إلى لهيكل، فأمر الليثي جنديَّاً بالتظاهر بأنه سيقطع رأسَهُ. فركع إيليا منتظراً تنفيذ الحكم، فأثار الأمر غيظ الليثي فأمر بقطع رأسه بالفعل فأبى الجنود، فأحضر رجل فارسي أُعطي مالاً، عشرين من الفضَّة فقطع رأسَهُ. "هكذا سقط الشاب القديس ذبيحاً كالخروف". وبقي وجهُهُ محتفظاً بحيويَّةٍ مذهلة فهِمَ سِرَّها أحد الشيوخ الواقفين هناك وكان جاهلاً ما هو من أمر استشهاده فأخذ ينتف شعر رأسِه.

    وأمر الليثي بأن يعلَّق جسد إيليا على صليب في البستان خارج "أبواب المدينة", وأقام عليه حُراساً لئلا يأتي المسيحيون فيسرقونه. وقد بقي الجسد معلقاً أربعة عشر يوماً كان المسيحيون والمسلمون يشتمّون رائحة طيب عجيبة تفوح من الجسد المعلق المفترض أن يكون قد أنتن. ولما علم الليثي بذلك أمر بإحراقِهِ حتى لا يأخذه المسيحيون ويبنوا على اسمه كنائس ويحتفلون بأعياد. ولكن إذ لم يكن الجسد ليُحرق قطَّعوه تقطيعاً وطرحوه في النهر. أما الشهيد فظهر لبعض المسيحيين ودلَّهم على مكان القطع فالتقطوا بعضها واحتفظوا بها، وكانت تصير بواسطتها عجائب جمَّة.

    طروبارية باللحن الرابع
    شهيدك يا رب بجهادهِ، نال منكَ الإكليل غير البالي يا إلهنا، لأنهُ أحرز قوَّتك فحطم المغتصبين، وسحق بأسَ الشياطينَ التي لا قوَّة لها. فبتوسلاتهِ أيها المسيح الإله خلصْ نفوسنا.

    قنداق باللحن الثامن
    أيها الدائم الذكر، لقد لاشيتَ بقوَّة الثالوث كثرة الآلهة من الأقطار، فصرتَ كريماً لدى الرب. وإذ قد غلبتَ المغتصبين بالمسيح المخلص، نلتَ إكليل استشهادكَ ومواهب الأشفية الإلهية، بما أنكَ غير منهزم.

    [/FRAME]

  5. #105
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (2 شباط)

    [FRAME="11 70"]
    (2 شباط)

    * دخول ربَنا وإلهنا يسوع المسيح إلى الهيكل *


    دخول ربَنا وإلهنا يسوع المسيح إلى الهيكل

    اعتماد العيد:
    الاحتفال بالعيد كان معروفاً في أورشليم منذ القرن الرابع الميلادي. أما ناشِرُهُ في كل العالم البيزنطي فكان الإمبراطور يوستنيانوس الأول حوالي العام 542م. في ذلك الحين على ما ورد، تفشَّى الطاعون في القسطنطينية والجوار وأخذ يحصد، كل يوم ما معدله خمسة آلاف ضحيَّة. كما ضرب زلزال رهيب مدينة أنطاكية. وإذا بدا أنَّه لا حول ولا قوَّة للعباد إلا بالله نادى الإمبراطور والبطريرك القسطنطيني بالصوم والصلاة في كل الإمبراطورية. فلما كان الثاني من شباط خرجت مسيرات في المدن والقرى تسأل عفو الله ورضاه، فانلجم الطاعون واستكانت الأرض. فشاع العيد على الأثر، وجرى تبنّيه في كل أرجاء الإمبراطورية. وكان ليوستنيانوس قيصر الفضل الأكبر في تعميمه.

    عناصر تشكُّل العيد:
    1-تطهير مريم لوضعها مولوداً ذكراً.

    2-تقديم المولود الجديد للرَّب.

    3- لقاء سمعان وحنَّة النبيين.

    1- تطهير مريم لوضعها مولوداً ذكراً:
    تطهير مريم هو واجبٌ اقتضتهُ الشريعةُ اليهودية، كون أن مريم هي يهوديَّةالديانة. والكلام على طهر المرأة إثر الوضع ورَدَ في سفر اللاويين (2:12- 8)، "أيَّة امرأة حبلت فولدت ذكراً تكون نجسة سبعة أيام، كأيام طمثها تكون أيام نجاستها، وفي اليوم الثامن تختن قلفة المولود، وثلاثة وثلاثين يوماً تظلّ في تطهير دمها لا تمسُّ شيئاً من الأقداس ولا تدخل المقدس حتَّى تتم أيامُ طُهرها....". وتأتي المرأة عند اكتمال أيامها إلى باب خيمة الموعد، إلى الكاهن بحَمَلٍ حولي في سنته الأولى، وكذا بفرخ حمام أو يمام. أما الحَمَلُ فللمِحرقة وأما فرخ الحمام أو اليمام فلذبيحة الخطيئة. "فيقربهما الكاهن أمام الرب ويكفرّ عن المرأة فتطهر من سيلان دمها". فإذا حدث أن كانت المرأة فقيرة ولم يكن في يدها ثمن الحمل، "فلتأخذ زَوجي يمام أو فرخي حمام، أحدهما محرقة والآخر ذبيحة خطيئة، فيكفرّ عنها الكاهن فتطهُر".

    2- تقديم المولود الجديد للرَّب:
    تقديم الوالدين بكرهما من الذكور للرَّب كان واجباً شرعياً."كُلٌُّ فاتحِ رحمٍ من كل جسد، من البشر. البهائم، يقدِّمونهُ للرَّب..." (العدد18: 15).

    3- لقاء سمعان وحنَّة النبيين:
    عند الحديث عن سمعان وحنَّة، لا بدَّ لنا إلاَّ أن نَصِفَهُم بنبيَّين, وذلكلأنهما تنبأ كلاماً نبويَّاً فذَّاً، وكانا شاهدين للرَّب يسوع بالرُّوح. بالرُّغم من أن موهبة النبوءةكفَّت في إسرائيل منذ زمن أنبياء العهد القديم وأنها لا تعود إلاَّ متى حلَّ زمن مجيء المسيح. والآن وقد أضحى المسيح فيما بيننا بشخص الرَّب يسوع المسيح، فنبوءة سمعان وحنَّة تبدو شهادة لهُ أنهُ هو المنتظر.
    سمعان وحنَّة عيِّنة من تلك الفئة المدعوة "المنتظرين فداءً في أورشليم". الذين يعبدون بأصوام وطلبات ولا يفارقون الهيكل.

    هكذا بهذه العناصر الثلاثة تكتمل صورة عيد دخول السيد إلى الهيكل، بكل معانيها التي تُظهر أن هذا الطفل المولود هو ابن الله المنتظر الذي سيُقدَّم فديةً وذبيحةً عن البشر للرَّب الإله وبه سيشرق النور لكلّ الجنس البشري. كذلك به تكتمل الشريعة القديمة, وتسمو بحلَّة جديدة تظهر كاملةً في الرَّب يسوع المتجسّد.

    طروبارية باللحن الأول
    إفرحي يا والدة الإله العذراء الممتلئة نعمةً، لأنه منك أَشرقَ شمسُ العدل المسيح إلهنا، منيراً الذينَ في الظلام، سرَّ وابتهج أنت أيها الشيخ الصديق، حاملاً على ذراعيكَ المعتق نفوسنا، والمانح إيانا القيامة.

    قنداق باللحن الأول
    يا مَن بمولدكَ أيها المسيح الإله للمستودع البتولي قدَّستَ وليدَي سمعان كما لاقَ باركتَ، ولنا الآن أَدركتَ وخلَّصتَ، احفظ رعيتَك بسلامٍ في الحروب، وأَيّد الملوكَ الذينَ أَحببتْتَهم، بما أنكَ وحدك محبٌ للبشر.

    [/FRAME]

  6. #106
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (3 شباط)

    [FRAME="11 70"]
    (3 شباط)

    * القديسون ستاماثيوس الشهيد الجديد وحّنة النبية وسمعان الشيخ الصدّيق *



    تذكار القديس سمعان الصدّيق القابل الإله وحّنة النبية

    وكان رجل في أورشليم اسمه سمعان وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل والروح القدس كان عليه. وكان قد أوحي إليه بالروح القدس انه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب. فأتى بالروح إلى الهيكل وعندما دخل بالصبي يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس. أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال: الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام. لان عيني قد أبصرتا خلاصك. الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب. نور إعلان للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل. وكان يوسف وأمه يتعجبان مما قيل فيه. وباركهما سمعان وقال لمريم أمه: ها إن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل ولعلامة تقاوم. وأنت أيضا يجوز في نفسك سيف لتعلن أفكار من قلوب كثيرة. وكانت نبية حنة بنت فنوئيل من سبط أشير وهي متقدمة في أيام كثيرة قد عاشت مع زوج سبع سنين بعد بكوريتها. وهي أرملة نحو أربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلا ونهارا. فهي في تلك الساعة وقفت تسبح الرب وتكلمت عنه مع جميع المنتظرين فداء في أورشليم. (لو25:2-38).

    أما سمعان فالنص يوحي بأنه شيخاً مثله حنة النبية, وأيضاً التقليد الكنسي يؤكد أنه كان طاعناً في السن عندما حمل المسيح الإله على ساعديه بالرغم من أنه لم يكن كاهناً ولا فريسيّاً بل رجلاً باراً تقياً. يتوقع أنه رقد بعد فترة قصيرة من معاينة مسيح الرب، وقد ورد أن رفاته كانت تكرم في القسطنطينية في كنيسة القديس يعقوب في القرن السادس أيام الإمبراطور يوستينوس.

    أما حنة فنموذج للأرامل والعذارى والرهبان الذين يلازمون العفة ويداومون على الصوم والصلاة ولا يفارقون العبادة ليلاً ونهاراً.


    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ ـ



    القديس نيقولاوس رئيس أساقفة اليابان (+1912م) مبشر اليابان

    هويَّتُهُ:
    هو نيقولاوس المولود عام 1836م في إحدى قرى مقاطعة سمولنسك الروسيَّة. كان والدهُ شماساً. رقدت أمهُ وهو في الخامسة. كِلا والديه كان تقياً. مال أول أمره للحياة العسكرية، لكنَّهُ ما لبث أن اتجه إلى خدمة كنسيَّة خاصة: العمل ضمن الإرساليات التبشيرية. فكر أن يذهب إلى الصين ثمَّ استقر رأيه على اليابان بعد ما قرأ عن هذه البلاد المقفلة التي تكتنفها الأسرار.

    مسيرتُهُ نحو الكهنوت:
    بعد أن أنهى نيقولاوس دراسته في أكاديميَّة بطرسبرج اللاهوتيَّة، صُيِّر راهباً باسم نيقولاوس، ثمَّ سيم شماساً فكاهناً وانطلق إلى الشرق الأقصى. عبر بسيبريا وبلغ خاكوندات بعد عشرة أشهر. وكان اختياره لخاكوندات إثرَ قراءَتِهِ رسالة مجمعية طلب فيها المجمع الروسي المقدَّس متطوعاً يرغب في أن يصبح كاهناً لدى القنصلية الروسية في خاكوندات في اليابان.

    بّدءُ بشارته في اليابان:
    بعد أن تلقن نيقولاوس اليابانيَّة على نفسه. وبعد سنوات من العمل الدؤوب الذي تعرض خلاله لأخطار جمَّة من جانب السلطة المحليَّة، تمكن من هداية كاهن وثني يدعى ساوابي وطبيب يُدعى ساكايا. ومن خلال هذين المهتديين وبمعاونتهما تمكن نيقولاوس من تأسيس رعيَّة صغيرة ضمَّت خمسة عشر شخصاً. عملت الجماعة بكثير من الحيطة، دونما ضجَّة، فترة من الزمان. همُ نيقولاوس كان تنشئة الجماعة تنشئةً حقَّانيَّة متينة.

    واجهت الجماعة المؤمنة صعوبات جمَّة وخاصة ما تعلق في موضوع الترجمات من الروسية إلى اليابانية. لكنَّ نيقولاوس حاول والجماعة ترجمة بعض النصوص من الكتاب المقدس وبعض النصوص الليتورجية قليلاً قليلاً. أيضاً كان نيقولاوس مثالاً حيَّاً عن الإنجيل.

    انتظرت الجماعة خمسة عشر عاماً، إلى السنة 1873، لتأذن السلطات بإنشاء إرسالية روسية أرثوذكسية رسمية بإدارة الأرشمندريت نيقولاوس. وانتقل المركز البشاري إلى طوكيو، العاصمة الجديدة للإمبراطورية. وبفضل حميَّة القديس ونشاطه الدؤوب بلغ عدد المؤمنين الألف.

    نيقولاوس أسقفاً:
    في 1885 صُيِّر نيقولاوس أسقفاً على اليابان بعد أن جرت سيامة كاهن ياباني عام 1775. ثم عمل نيقولاوس رغم كل الصعوبات المالية على بناء كاتدرائية بديعة في قلب طوكيو عُرفت "ببيت نيقولاوس".

    بعض إنجازاته:
    أسس القديس مدارس لتعليم الموعوظين والمؤمنين. وعام 1878 أنشأ مدرسة لاهوتية لإعداد الكهنة الناطقين باليابانية. كانت تُدرس في هذه المدرسة اليابانية والصينية والروسية. القصد كان لإعداد الأشخاص المناسبين لنقل النصوص المقدَّسة اللازمة للحياة المسيحية إلى اليابانية. رغم أن نيقولاوس نقل إلى اليابانية العادات الليتورجية المتبعة في الكنيسة الروسية فإنَّ همه الأساسي إنشاء كنيسة محليَّة ناطقة باليابانية تنبع من الشعب المهتدي ولا تنفصل عنه.

    رُقادُهُ:
    رقد القديس نيقولاوس الجديد في 3 شباط 1912م بعد خمسين سنة من العمل الدؤوب. للحال أكرمه أبناء كنيسته معادلاً للرسل وتحوَّل ضريحه إلى محجَّة وإلى مصدر للبركة للكنيسة الأرثوذكسية لاسيما في اليابان.

    طروبارية للبار باللحن الخامس
    أيّها الشَّيخُ المجيدُ سمعانُ القابلُ الإله، إنَّ الكلمةَ الإلهَ الفائقَ صارَ جسداً فاحتضَنْتَهُ على الساعِدَين في هيكل الله. ويا حنَّةُ المُكرَمة إحْمَدِيْهِ كنبيَةٍ ملهَمة. ونحن المخلَّصِيْنَ فَلْنَمْدَحْ مَعَهُما لاهوتَ المسيح.

    [/FRAME]


  7. #107
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (4 شباط)

    [FRAME="11 70"]
    (4 شباط)

    * سيرة القديس البار إيسيذوروس الفرمي *


    القديس البار إيسيذوروس الفرمي +435م


    ولادَتُهُ:
    وُلد القديس إيسيدورس الفرمي في مدينة الإسكندرية، فيما يبدو قرابة العام 360م. وهو نسيب البطريرك ثيوفيلوس وابن أخته القديس كيرللس الإسكندريين.

    علومُهُ:
    تلقَّى تعليماً ممتازاً في الإلهيات والفلسفة وذاع صيتُهُ لتقواه ومعرفته العميقة للكتاب المقدَّس نصَّاً وتفسيراً. وصلنا منه عدد كبير من الرسائل يزيد عن الألفين يُستفاد منها أنه خبز الحياة الرهبانية وكان مشهوراً في الأوساط النسكية.

    ترهُّبُهُ:
    عزم أهل الإسكندرية والأساقفة على تقدمة إيسيدورس بطريركاً للكرسي المرقسي في الإسكندرية فهرب ليلاً إلى جبل الفرما وترهَّب في دير هناك، ثمَّ انتقل إلى مغارة صغيرة أقام فيها ناسكاً بضع سنوات. كذلك قيل أنهُ ارتدى ثوباً من الشعر الخشن واكتفى بالأعشاب قوتاً. دعاه القُدامى "كاهناً صحيح الإيمان، ممتلِئاً حكمةً إلهية ومعرفة كتابيَّة". واعتبره آخرون "هيكلاً للمسيح وإناء لخدمة الكنائس وخزانة للكتاب المقدَّس".

    مؤلفاتِهِ:
    إن أشهر ما كتب القديس إيسيدورس هو الرسائل التفسيرية التعليمية حول ملء اللاهوت المسيح، وما ورد في الكتاب المقدس. وقد تراوح عدد هذه الرسائل على حَسبِ ما وصلنا ألفين واثنتي عشرة. بعض القدامى تحدَّث عن ثلاثة آلاف والأقباط يذكرون ثمانية عشرة ألفاً. تغطي رسائل القديس مرحلة تمتد أربعين سنة من عمره، من السنة 393م إلى 433م.

    ميزة رسائِلهِ أنها مقتضبة ذات أسلوب سلس أنيقة ممتعة ممتلئة ناراً إلهيَّة. تنفذ إلى العقل والقلب بيسر.
    أكثر رسائله يعالج موضوعات كتابية، يتبع القديس في ذلك أسلوب المدرسة الأنطاكية ويرفض الإدعاء المبالغ فيه أن صورة المسيح هي عبر كل العهد العتيق.
    إلى ذلك بين رسائِله، عدد من المباحث النسكية الأخلاقية. يتناول أبسط القواعد الأخلاقية ويمتد إلى أسمى مبادئ الكمال الإنجيلي. وكلها تشهد لعمق حكمة الرجل واستقامته.

    رُقادُهُ:
    رقد القديس إيسيدورس في الرَّب في العام 435م وقيل في العام 449م.

    طروبارية باللحن الثامن
    بكَ حفظت الصورة باحتراس وثيق أيها الأب ايسيدرُس. لأنكَ قد حملتَ الصليب فتبعتَ المسيح، وعملتَ وعلَّمتَ أن يُتغاضى عن الجسد لأنهُ يزول، ويهتمَّ بأمور النفس غير المائتة. فلذلك أيها البار تبتهج روحكَ مع الملائكة.

    قنداق باللحن الرابع
    إن الكنيسة إذ قد وجدتكَ كوكباً آخر أيها المجيد، متلالئةً بأشعة أقوالكَ، فهي تَصرخَ إليكَ: السلام عليكَ يا ايسيدرُس الشريف الكلي الغبطة.

    [/FRAME]

  8. #108
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Smile رد: السنكسار اليومي (5 شباط)

    [FRAME="11 70"]
    (5 شباط)

    * سيرة القديسة الشهيدة أغاثي *



    القديسة الشهيد أغاثي +251م


    هويَّتُها:
    قيل أنها من بالرمو الإيطالية وقيل لا بل من قطاني في صقلية، لكن ثمَّة تسليماً أنها استشهدت في قطاني عام 251م، أيام داكيوس قيصر.

    صفاتها:
    كانت نبيلة غنيَّة العائلة، جميلة، بهيَّة الطلعة وعفيفة في سلوكها، نذرت نفسها للرَّب منذُ نعومة أظافرها.

    تعذيبُها واستشهادها:
    إن جمال وطلعة أغاثي، جعل الكثير من الشباب يرغبون بها زوجةً لهم، ومن بين أولئك كان كوانتيانوس، وهو رجل ذو منصب قنصلي. أغاثي كانت بالنسبة إليه صيداً ممتازاً من ناحيتين: لجمالها ولوفرة أموالها. وبدا وكأنه يتحيل الفرصة للانقضاض على فريسته لما صدر مرسوم إمبراطوري بملاحقة المسيحيين وإرغامهم على نكران أمانتهم أو تعذيبهم وتصفيتهم. فسعى كوانتيانوس إلى القبض على نعجة المسيح وإيقافها أمامه في قطاني. وأملاً في ترويضها وإخضاعها لمراميه أسلمها إلى امرأة تُدعى أفروديسية كانت قيّمة على بيت من بيوت الدعارة هناك، على مدى شهر، واجهت أغاثي حجماً هائلاً من الضغط والاحتيال تهجماً على عفتها وكرامتها. وحده الله وإرادتها الفولاذية صاناها منهُ. أخيراً عيّل صبر أفروديسية فرَدَّت أغاثي لتقف من جديد أمام كوانتيانوس الذي أسلمها للجلد وألقاها في السجن.

    في اليوم التالي مثلت أمام المحكمة وأحيلت للتعذيب فمزَّق الجلادون جنبيها وكووها بالمشاعل فيما دخلت أغاثي إلى داخل قلبها وجعلت نفسها أمام ربِّها تصلِّي إليه وتسأل عونه وعفوه. كل ذلك أغاظ القنصل بالأكثر لأنه بدا له كأن تدابيره ذهبت أدراج الرياح وأمَة الله ثابتة في عزمها وإيمانها لا تتزحزح. ثمَّ إن الجلادين قطعوا أحد ثدييها وألقوها في السجن ومنعوا عنها الطعام والشراب. وقد ورد أن الرسول بطرس جاء فعزاها وأبرأها. وبعد أربعة أيام استدعاها كوانتيانوس من جديد فوجدها عند تصميمها فأمر بتعريتها ودحرجتها على الجمر وكِسر الفخَّار. فلما أُعيدت إلى السجن أسلمت الروح.

    طروبارية باللحن الرابع
    نعجتك يا يسوع تصرخ نحوك بصوتٍ عظيم قائلة: يا ختني إني أشتاق إليك وأجاهد طالبةً إياك، وأُصلب وأُدفَن معك بمعموديتك، وأتأَلم لأجلك حتى أملك معك، وأموت عنك لكي أحيا بك. لكن كذبيحة بلا عيب تقبَّل التي بشوقِ قد ذُبحت لك. فبشفاعاتها بما أنك رحيمٌ خلص نفوسنا.

    قنداق باللحن الرابع
    لتتزين اليوم الكنيسة ببرفيرة مجيدة، مصبوغةً من دماءِ أغاثي الشهيدة النقية، وتهتفُ صارخةً: السلامُ عليك يا شرف قطاني وفخرها.

    [/FRAME]

  9. #109
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (6 شباط)

    [FRAME="11 70"]
    (6 شباط)

    * القديسون برصنوفيوس الكبيروفاوستا وفوتيوس البطريرك *
    * وإيليان الحمصي وبوكْلُس الأسقف *



    القديس الشهيد إيليان الحمصي القرن3/4م

    ولادتُهُ:
    وُلد القديس إيليان في مدينة حمص، في عائلة تدين بالوثنية، وتُعدُّ من أشراف السكان القاطنين في حمص. زمن ولادته كان في القرن الثالث الميلادي. وليس معروفاً بالتحديد.

    نشأَتُهُ:
    نشأ إيليان على إيمان قويم، وعبادة حسنة. كان صواّماً قوَّماً، متصدِّقاً ورؤوفاً، راحماً للمساكين. وكان جميلاً في خلقته وزيِّه. هذه النشأة في الإيمان للقديس إيليان كانت سرَّاً عن أبيه، فهو قد تلقّنها سِرَّاً من أمِّهِ. كان يوزِّع على الفقراء ما تصل إلى يده من عطايا والده ويعالج المرضى بالمجان. يشفيهم باسم يسوع علانيةً. وإذ جاهر إيليان بمسيحيَّتِهِ ذاع صيتُهُ في حمص وسواها حتى صار الناس يأتونَهُ من أمكنة بعيدة. اقترن طبُّ إيليان بالبركة السماوية للرَّب يسوع طبيب النفوس والأجساد، وهذا ما جعل من إيليان الطبيب البشري طبيباً معروفاً لا للجسد فقط وإنَّما للأرواح أيضاً، وخاصَّةً أن الله منَّ عليه بنعمة طرد الأرواح الشريرة.

    افتضاحُ أمرهِ كمسيحي:
    هذه الضجة التي أثارها إيليان بلغت أسماع الأطباء وأثارت حفيظتهم. وإذ امتلأوا حسداً، قام بعضهم إلى أبيه واشين منذرين. وقالوا لهُ ابنك يكرز باسم إله المسيحيين ويهزأ بالآلهة، وأنت رجل شريف ولك عند الملك صوت مسموع وكذلك عند أهل المدينة. وقد أتتك وصية من الملك أن تساعد والي المدينة بملاحقة المسيحيين. أما نحنُ فقد ثبت لدينا أن ابنك ساحر وقد ضلَّل أكثر أهل المدينة.

    ساء والد إيليان أن يسمع ما قيل له عن ابنه. كان لا بدَّ له أن يقوم بعمل ما يثبت من خلاله ولاءه للملك وغيرته على الآلهة. أول ردّ فعل كان لديه، الغضب الشديد على ابنه، بل على الذين يمكن أن يكونوا قد أفسدوا عقله. لذلك اتجه ذهنه شطر رئيس المسيحيين في حمص، أسقفها، سلوان، الذي استطلع خبره فعرف أنه يكرز بالمسيح علانيةً في المدينة، هو واثنان من تلاميذه، لوقا الشماس وموكيوس القارئ (أو مكسمس). فأرسل عمَّالهُ وألقوا القبض عليهم وشقوا ثيابهم وأوثقوهم وضربوهم، وجرّوهم في المدينة جزاءً لهم ليكونوا عبرةً لكل من يدين بالمسيحية. ثمَّ سلموهم للوالي ليضعهم في السجن. بقوا في السجن أربعين يوماً، ثمَّ أخرجوا للعذاب من جديد.

    تعذَّب الثلاثة بالرَّجم والضرب والتجريح فيما أخذوا يسبحون الله ويسألونه القوة والصبر، وقد ذُكِر أنَّ الرَّب أيَّدهم بآيات من عنده جعلت الحاضرين يضجون تعجباً واستغراباً. وإذ بلغ إيليان خبرهم أسرع إليهم وقبَّل رباطاتهم وتوجَّع لهم. فقبض عليه عسكر الوالي وأخذوه إلى أبيه وأخبروه بما فعل.

    وكان خسطارس أبيه في حضرة جلساء عديدين فخشي على نفسه وسمعته وأمر بسوق ابنه إلى الوالي بعد ما زوَّد الجند برسالة إليه قال فيها: وجَّهتُ إليك ابني بكري ووحيدي إيليان وقد لحق بالمسيح المصلوب ورفض أمر الملك. وقد أطلتُ روحي عليه ليرتدَّ فعاند وكفر فاحكم عليه بما يستوجب. فلّما قرأ الوالي الرسالة ردَّ إيليان إلى أبيه قائلاً: ابنك عزيز عندي فاحكم أنت عليه بما تشتهي. وقد وجَّهتُ لك صحبته سلوان الأسقف وتلميذيه، فأظهر فيهم حدَّ الشريعة لتنال من الآلهة الجزاء والسلام.

    عامل خسطارس سلوان ورفيقيه كسحرة فيما أودع ابنه السجن. وبعدما عرَّضهم للضرب أمر أن يُلقوا للسباع، شرقي المدينة. هناك وقبل أن يتمِّم الآثمون فعلهم، رفع القديسون الصلاة لله. فلما فتح الجلادون الباب للسباع حدث ما لم يكن في الحسبان ظلَّلت الموضع سحابة من نار وعجَّ الهواء وسقط البرد فهربت السباع وسرى الفزع بين الناس. وقد قيل أنَّ عدداً كبيراً منهم آمنوا بالمسيح على الأثر. أما إيليان فتمكن من الخروج من السجن وانضمَّ إلى القديسين عساه يحظى معهم بنصيب من الشهادة. فلما حصل اضطراب ليس بقليل جاء الوالي بجند كثير وفتك بكل الذين جاهروا بإيمانهم إلا إيليان وهو واقف يصلي.

    اسشهادُهُ:
    عيل صبر خسطارس في هداية ابنه إيليان إلى عبادة الآلهة الوثنية. فأمر بعد تعذيبه وسجنه وضربه، وإنزال أقسى أنواع العذاب فيه بصنع مسامير أراد أن يغرسها في رأسه. وهذا ما فعله عندما أتاه الحداد بالمسامير. حيث غرزها في رأسه، ثم أمر الجند أن يطلقوا سراحه ليموت موتاً بطيئاً عبرةً لمن اعتبر. فخرج إيليان بالجهد، إلى مغارة شرقي المدينة يُصنع فيها الفخار. هناك صلَّى وأسلم الروح.

    فلما كان الغد حضر الفاخوري، صاحب المكان، وكان مسيحياً في السر، فطالعه منظر إيليان ففرح لكنّه خشي أن يكون الوثنيّون قد نصبوا فخاً للمؤمنين بوضعهم الجسد هناك. فانتظر إلى اليوم التالي. فجاءه إيليان في الحلم ليلاً وطلب منهُ أن يحمله إلى كنيسة الأرشايا حيثُ يجتمع خراف المسيح بالسر. والأرشايا هي أول كنيسة تُعزى إلى الرسولين يوحنا وبطرس. والكنيسة أيضاً على اسم القديسة بربارة، وقد جُعلت في قصر امرأة آمنت بالمسيح بعد ما شُفي ابنها بيد الأسقف جراسيموس الذي أقامه الرسولان متلمِذاً لمدينة حمص وأعمالها أولاً. إلى هذه الكنيسة جاء الفاخوري حاملاً جسد القديس إيليان، فاستقبله المؤمنون بفرح، ولما أخذوا الجسد جعلوه "شرقي المذبح على سرير وصاروا يتبَّركون به".

    كذلك ورد أنه كان في زمن ثيودوسيوس الكبير (379- 395م) أسقف على مدينة حمص اسمُهُ بولس. هذا بنى كنيسة للقديس كانت عبارة عن هيكل واسع جميل مزيَّن مكمَّل بالرخام والأعمدة والفضَّة وفي داخله كنيسة صغيرة فيها قبر القديس وتحت المذبح ناووس مليح وله مدخلان من اليمين واليسار. فلمَّا اكتمل البناء نُقل جسد القديس بالقراءات والصلوات والكرامات وقد أظهر الله بجسده قوات وأشفية جرت بيد الأسقف المذكور بينها حادثة شفاء ابنة رجل يهودي من السرطان.

    زمن استشهاده:
    ليس واضحاً تماماً متى كانت شهادة القديس. البعضيقول في القرن الثالث، أيام الإمبراطور داكيوس قيصر، والبعض يقول لا بل في زمن مكسيمينوس قيصر في القرن الرابع.

    إن كنيسة القديس إيليان قائمة إلى اليوم، وكذلك ضريحه الرخامي. الكنيسة قديمة العهد جداً وفيها بقية أيقونات حائطية ماثلة للعيان بوضوح والكنيسة الكبرى التي تحتضن الكنيسة الصغرى والضريح مرسومة بالأيقونات الحائطية منذ السبعينات من هذا القرن.

    طروبارية للشهيد باللحن الثالث
    أيها القديس اللابس الجهاد والطبيب الشافي إيليان، تشفع إلى الإله الرحيم أن ينعم بغفران الزلاَّت لنفوسنا.

    قنداق له باللحن الخامس

    لقد ظهرت شبيهاً بالرحوم يا لابس الجهاد وشاهد المسيح الإله, فقبلت منه نعمة الأشفية, فبوسائلك أشفي أمراضنا النفسانية, وأقصي دائماً شكوك المحارب من الهاتفين بإيمان: نجينا يا رب وخلصنا.

    [/FRAME]

  10. #110
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: السنكسار اليومي (7 شباط)

    [FRAME="11 70"]
    (7 شباط)

    * القديسان لوقا البار وبرثينيوس أسقف لمبساكون*



    القديس برثينيوس أسقف لمبساكونالقرن 4م


    زمن حياته:
    عاش القديس برثينيوس في زمن الإمبراطور قسطنطين الكبير (337م)، وهو ابن شماس في مليتوبوليس البيزنطية اسمه خريستوذولوس.

    عملُهُ:
    كان عملُهُ صيد السمك، ولم يتعلم سوى ما كان يلتقطه في الكنيسة من قراءات الكتاب المقدَّس، لكنه اهتم بالسلوك حسب الكلمة التي اعتاد سماعها. لذا برز كرجل فاضل أولاً. وكان يواظب خلال حياته على عمل كُلِّ برٍّ وفضيلة.

    قصَّةُ كهنوتهِ:
    لمّا كان برثينيوس يبيع ما يصطاد من السمك ويوزِّعه على الفقراء، زادت محبَّة الناس له، وذاع صيتُهُ إلى أن وصل إلى أذني فيليتس، أسقف مليتوبوليس الذي استدعاه وسامه شمَّاساً ثم كاهناً رغم تمنّعه. ثم أوكل إليه مهمة استفقاد المؤمنين في الأبرشية.

    بركةُ الله عليه:
    أثمرت جهود الكاهن الشاب حسناً حتّى جرت نعمة الروح القدس على يديه آيات وأشفية سخيَّة. مثل ذلك أنه التقى رجلاً، مرَّة وقد انقلعت عينه من نطحة ثور فأعادها القديس بنعمة الله إلى موضعها سالمةً. مرَّة أخرى شفى امرأة من السرطان برسم إشارة الصليب. ومرَّة انقضّ عليه كلب مسعور فردَّه بنفخة فمه.

    برثانيوس كأسقف:
    إزاء علامات النعمة البادية على القديس جعله متروبوليت كيزيكوس أسقفاً على مدينة لمبساكون الغارقة في الوثنية. فلم يمضِ وقت طويل على تسلّمه مهامه الجديدة حتَّى تمكَّن من هداية المدينة برمَّتها. كيف لا وكلُّ عناصر النجاح كانت موفورة لديه! صام وصلّى ولقَّن الكلمة وسلك وفق ما تمليه بعزيمة وثبات وثقةٍ وإصرار.

    نشاطاته كأسقف:
    رغب الأسقف برثينيوس في دكّ الهياكل الوثنية في المدينة، فحصل على إذن بذلك من الملك قسطنطين بالذَّات، ومنه أيضاً حظي بأموال لبناء كنيسة. فلما انتهى البناء جيء بحجر كبير للمذبح. وإن إبليس الحسود الذي ألفى نفسه مغلوباً ولم يعد يستطيع شيئاً ضد عبيد الله، حرَّك الثيران التي كانت تنقل الحجر فجفلت واندفعت خارج خط سيرها فاضطرب توازن السائس وسقط أرضاً فداسته عجلات العربة وسحقته. للحال رفع قديس الله صلاة إلى الرَّب الإله فعاد الضحيَّة حيَّاً يُرزق.

    غلبتهُ للشيطان:
    أضحى برثينيوس لمدينة لمبساكون أباً يعتني بها بعناية الله. كان قادراً، بنعمة ربِّهِ، على شفاء كل الأمراض، حتى لم تعد للأطباء في المدينة حاجة. وكما يتبدَّد الظلام من تدفّق النور، كذلك كانت الأبالسة تفرّ من أمام رجل الله. مرة قيل إنه أخرج شيطاناً من أحد المساكين فتوسَّل إليه الشيطان أن يرسله إلى موضع آخر، أقلّه إلى الخنازير. فأجابه القديس لا أسمح لك باسم يسوع إلاَّ أن تقيم في رَجُل واحد. فقال: ومن يكون؟ فأجابه: أنا، تعال واسكن فيَّ! للحال خاف الشيطان وهرب كمِنَ النار! كيف يقيم في هيكل الله؟!

    موتُهُ:
    مرّة جاء برثينيوس إلى هرقلية، فوجد أسقفها هيباسيانوس مريضاً مرضاً عُضالاً. وإذ كشف الروح القدس لقديس الله علَّّة الرجل أنها من بخله، قال له: قم ولا تخف! ليس مرضك جسدياً بل روحياً. ردّ للفقراء ما حبسته عنهم تشفى. في تلك اللحظة فتح الروح أذن الأسقف الداخلية فعاد إلى نفسه وعرف علَّة قلبه. فلمَّا فتح خزائنه للفقراء عادت إليه صحَّته بعد ثلاثة أيام.

    في هرقلية أيضاً، أبرأ قديس الله العديد من المرضى وبارك الحقول وأخبر بمقدار المحاصيل. ولمَّا شاء أن يغادر المدينة أطلع الأسقف على موته العتيد وسمَّى من سيكون خلفه. فلمَّا عاد إلى لمبساكون رقد بالرَّب كما أنبأ.

    طروبارية باللحن الرابع
    يا إله آبائنا الصانع معنا دائماً بحسب وداعتك، لا تبعد عنا رحمتك، بل بتوسلاتهم دبر بالسلامة حياتنا.

    قنداق باللحن الثالث
    لقد نلتَ النعمة الإلهي نعمة العجائب، أيها الأب برثينيوس الشريف المتوشح بالله، المتأله العزم والصانع العجائب، مزيلاً أوجاع المؤمنين كلها ومقصياً أرواح الخبث الشريرة. فلذلك نكرمكَ بما أنك مسار عظيم لنعمة الله.

    [/FRAME]

صفحة 11 من 22 الأولىالأولى ... 78910111213141521 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الزاد اليومي
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-04-27, 09:10 AM
  2. انظر اليك
    بواسطة نصيف خلف قديس في المنتدى الأدب والفنون
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2010-12-31, 04:41 PM
  3. سجل إحساسك اليومي
    بواسطة Georgette Serhan في المنتدى التعارف والترحيب
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 2010-02-02, 10:56 AM
  4. ( PowerPoint Slide Show) انظر إلى الإيجابيات في حياتك
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-03-07, 09:06 AM
  5. كتاب السنكسار ؟
    بواسطة iyadlada في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2008-12-12, 01:27 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •