كاثوليكون عيد الميلاد "عجب من عجب":
____________________________________

(لذلك لا اهمل ان اذكّركم دائما بهذه الامور وان كنتم عالمين ومثبتين في الحق الحاضر. 13 ولكني احسبه حقا ما دمت في هذا المسكن ان انهضكم بالتذكرة 14 عالما ان خلع مسكني قريب كما اعلن لي ربنا يسوع المسيح ايضا. 15 فأجتهد ايضا ان تكونوا بعد خروجي تتذكرون كل حين بهذه الامور. 16 لاننا لم نتبع خرافات مصنعة اذ عرّفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه بل قد كنا معاينين عظمته. 17 لانه اخذ من الله الآب كرامة ومجدا اذ اقبل عليه صوت كهذا من المجد الاسنى هذا هو ابني الحبيب الذي انا سررت به1بط 12 : 17)


____________________________________________


هذا هو كاثوليكون قداس عيد الميلاد وهو يدور حول الابن الوحيد الكائن فى حضن ابيه يسوع المسيح ,وقد دخل الى العالم بالتجسد وولد لنا حسب نبؤة اشعياء النبى والتى تردد ايضآ كلحن فى قداس عيد الميلاد:

(لانه يولد لنا ولد ونعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا الها قديرا ابا ابديا رئيس السلام.اشع 9 : 6)

هكذا كانت النبؤة فى القديم وكان الجميع ينتظر هذه الولاة العجيبة لهذا الابن ,والذى يكون اسمه عجيبآ وهو عمانوئيل الذى صارا لنا ومعنا ,هو ابن ولكنه فى نفس الوقت الهآ قديرآ هو ابن ولكنه فى الاب والاب فيه وواحد معه فى الجوهر .!!

ففى القديم قيلت هذه النبؤة بالروح , واليوم نحن فى قداس عيد الميلاد عندما ننظر المذبح كما ينادى الشماس على كل الشعب أن ينظروا المذبح وجسد ودم عمانوئيل عليه .!!

فعندما ننظر المذبح وتنفتح عيوننا الروحية نردد بالتسبيح وبلحن روحى جميل ونعلن أنه ولد لنا ولدآ وأعطينا أبنآ , الذى رئاسته على منكبيه ,القوى المتسلطوملاك المشورة العظمى.

وفى هذا الجزء من الانجيل يذكر القديس بطرس بأهم ما فى الايمان واساس الايمان كله .وهو يشعر بأن جسده قد ضعف وهو مستعد الى الانتقال الى الراحة الحقيقية الى السماء:
عالمآ أن خلع مسكنى قريب كما اعلن لي ربنا يسوع المسيح ايضآ .

فأجتهد ايضا ان تكونوا بعد خروجي تتذكرون كل حين بهذه الامور:
_____________________________________________

لان اساس الايمان كله هو تجسد ربنا يسوع المسيح وظهوره فى الزمان .لذا نلاحظ القديس بطرس الرسول يحس اولاده أن يتذكروا كل حين هذه الامور ,
حتى عندما يخرج من العالم يكون ايمانهم دائمآ فى قلوبهم ويذكرونه بأستمرار. ويؤكد لهم :

لاننا لم نتبع خرافات مصنعة :
_________________________

العمل الروحى والاستعلان الروحى هو فائق على الجسد جدآ والانسان الجسدى لايشعر به ولا يدرى به لذلك يؤكد اننا لم نتبع خرافات مصنعة ,خوفآ من
ان يتأثر اولاده بمن هم حولهم من اولاد العالم الجسديين ,والذى يظهر لهم العمل الروحى كما لو كان خرافة ولهذا يقول:

اذ عرّفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه بل قد كنا معاينين عظمته:
_____________________________________________

هنا يكشف القديس بطرس الرسول أن سر ربنا يسوع وتجسده صار قوة فينا نشعر بها فى امور حياتنا بها نتحلرك ونُوجد ونحيا.

مجيئ المسيح ودخوله الى العالمين حتى يرفعنا من الهوان والضعف والموت ,وهكذا صار مجيئه هو قوة القديس بطرس حتى اخر وقت فى حياته .

ويوضح ايضآ ان هذه القوة التى صارة فيه وعاش بها وكرز بها ,وصنع العجائب القوات بها ,ايضآ كان قد عاينها وشاهدها بالعيان فى حادثة التجلى على الجبل المقدس .

فهو قد عاين هذه القوة التى صارت من اجله بمجيئ ربنا يسوع فى الجسد ومن اجل جميع البشر .نظر هذه القوة فى حادثة التجلى على الجبل مع يوحنا ويعقوب
وصارت هذه الحادثة مصدر الهام له على مدار العمر كله ,ومصدر قوة وعزاء بل كرز بها فى كل مكان واعلن عنها لكل اولاده .

لانه اخذ من الله الآب كرامة ومجدا اذ اقبل عليه صوت كهذا من المجد الاسنى هذا هو ابنى الحبيب الذى انا سررت به:

__________________________________________________ ________________________-

ففى يوم التجلى كان المسيح ابن الله المتجسد قد سمح أن يظهر مجده والذى سبق فأخفاه عن عيون البشر حتى يتمكن من أتمام الخلاص والفداء .!!

حيث تجلت عيون التلاميذ الضعيفة وسمح لها الله أن ترى بالعيان مجد المسيح الحقيقى .

وحينئذآ صار وجه المسيح فى شدة لامعانه بما يفوق الشمس وكل شموس الكون .مجد عجيب وباهر خطف قلب التلاميذ وبطرس الذى تمنى أن يكون فى هذا المجد الى الابد فقال له :

جيد ان نكون ههنا.فان شئت نصنع هنا ثلاث مظال.لك واحدة ولموسى واحدة ولايليا واحدةمت 17 : 4

هذا هو المسيح يسوع الابن الوحيد لابيه بالطبيعة ولكن صار ابن الانسان من اجلنا كوسيط وحيد يجمعنا فيه مع الله :

(لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح1ني 2 : 5)

نعم لا يوجد وسيط بخلاف الانسان يسوع المسيح ,الذى استطاع بتجسد أن يهبنا الاتحاد بالله .وبعد أن كنا غرباء عن الله ,بل اعداء صالحنا لنفسه عن طريق ابنه يسوع المسيح :


(ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح واعطانا خدمة المصالحة2كو 5 : 18)


ونطق الله الاب فى حادثة التجلى معلنآ المصالحة بل ومسرته ببنوتنا فى المسيح يسوع حيث قال هذا هو ابنى الحبيب له اسمعوا.لانه هو وحده الذى جلب على الجنس البشرى مسرة الله الاب .

لانه هو الذى أكمل الناموس وكل بر لحساب بشريتنا .هو الانسان الكامل الذى لم يوجد فى فمه غش وصنع البر الحقيقيى الذى يسر قلب الله.
وكل ما كان الانسان عاجزآ عن عمله .من جهة الله أكمله الانسان يسوع المسيح ولحسابنا.

فهذا فعلآ هو يوم العيد عيد الاعياد وفرح ومسرة ليس على الارض فقط بل أيضآ فى السماء ,ففى السماء الاب فى كامل مسرته وفرحه بالابن الوحيد الانسان يسوع المسيح .وعلى الارض صرنا متحدين بالمسيح , وصار ما للمسيح هو لنا.

وكل من يريد أن يأخذ من مجد وقداسة عن طريق المسيح صار له .وصار لنا لوحد دون الاخر بل للجميع بدون مسميات الفقير مثل الغنى ,الكبير مثل الصغير
الجميع لهم من المسيح كل سأل قلوبهم وبالمجان فقط على حساب محبة ربنا يسوع المسيح .

__________________